أصبح الشات الوسيلة الأكثر انتشارًا مؤخرًا في الآونةِ الأخيرة في ظل ظهور منصاتٍ مختلفةٍ من التواصل الاجتماعي، وبشكلٍ عام فإن الشات عبارةٌ عن وسيلة تفاعلٍ بين طرفين لغايات تبادل المعلومات بينهما وتفاعلهما معًا مجانًا غالبًا، ومن هنا تطلق هذه التسمية على التواصل بين الأشخاص القائم على المراسلات النصية والمرئية والصوتية بواسطة شبكة الإنترنت، وانطلاقًا من إيجابيات الشات بدأت مؤسسات الأعمال بالاعتماد عليها لتسيير أعمالها خلال التواصل مع المستخدمين والعملاء؛ فظهر ما يعرف باسم الشات بوت لتكون أداةَ تفاعلٍ بين البشر والحاسوب.1

ما هو الشات بوت

يمكن تعريفه بأنه برنامج محادثةٍ متخصص يعتمد على الذكاء الاصطناعي في التفاعل مع المستخدم البشري بواسطة لغة يستوعبها الأخير ويفهمها من خلال مجموعةٍ من المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية، ويحقق الشات بوت نتائجَ مرضيةً جدًا بالتفاعل بين الإنسان والآلة وتلبية متطلباته، وتكنولوجيًا؛ فإنه عبارةٌ عن أداةٍ مهمةٍ تطبق نظام تقديم المعلومة المفيدة كإجابةٍ نموذجيةٍ للأسئلة المطروحة.

كما يمكن توضيح مفهوم الشات بوت بأنه روبوتات الدردشة التي تحقق تفاعلًا مع العنصر البشري بواسطة اللغة الطبيعية له، علمًا بأن الروبوت يكون قد بُرمِج مسبقًا على هذه اللغة؛ فيتمكن من التفاعل معها عند بدء الحديث معه فورًا، وتسهيلًا للأعمال فقد اعتمدت الكثير من المؤسسات على توظيف الشات بوت في خدمة العملاء للإجابة على تساؤلاتهم وفي بحوث التسويق كنظامٍ مساعدٍ افتراضيٍّ.2

آلية عمله

يعمل الشات بوت وفق مجموعةٍ من الخطوات المتسلسلة لتحقيق أسرع استجابة مع استفسارات المستخدم، ويكون ذلك على النحو الآتي:

  1. استقبال المعطيات والمدخلات

    يبدأ الروبوت باستقطاب البيانات من المستخدم عند بدء الحديث مباشرةً.

  2. تحليل المعطيات

    يبدأ النظام بدوره بتحليل البيانات التي طرحها المستخدم، وذلك للإتيانِ بأفضل إجابة نموذجية له لتلبي احتياجاته ومتطلباته، وتعد هذه الخطوة الأكثر أهميةً للغاية بشكلٍ عام؛ إذ يعد التحليل بمثابةِ الجوهر الأساسي للعمل كاملًا؛ فكلما كان التحليل صحيحًا كانت الإجابة أكثر دقة وإفادة.

  3. تقديم الإجابة

    ولا يأتي الشات بوت بالإجابة إلا بعد تحليل حاجة المستخدم جيدًا، فيكون الرد إما نص محدد مسبقًا أو إجابة متكررة موجودة في قاعدة البيانات، أو تقديم معلوماتٍ ذات صلة موجودة ضمن البيانات المخزنة في أنظمة المؤسسة، كما يمكن له العودة أيضًا بسؤالٍ استفساريٍّ للتحقق من طلب المستخدم وفهمه بشكلٍ أفضل.

أهمية الشّات بوت

يحقق الشات بوت نتائجَ مرضيةً وإيجابيةً من خلال ما يؤديه من مهامٍ في التفاعل مع العملاء، وتكمن الأهمية فيه بما يلي:

  • تسهيل طرق وصول المستخدم إلى الخدمة التي يحتاج إليها من خلال التفاعل معه والإجابة على استفساراته.
  • رفع كفاءة أداء خدمة العملاء والتخفيض من التكلفة الباهظة لذلك.
  • اختصار الوقت بالنسبة للمستخدم، بحيث تكون الاستجابة فوريةً دون الحاجة للانتظار.
  • تحقيق نتائج إيجابية أكثر من خلال الحصول على رضا العميل قدر الإمكان.
  • أتمتة خدمة العملاء، بحيث تكون الاستجابة فوريةً للغاية على جميع التساؤلات البسيطة.
  • توفير جهود موظفي الموارد البشرية، بحيث يأتي دورهم للإجابة عن التساؤلات المعقدة.
  • منح الشركة صورة أفضل، بحيث يكون التفاعل متوفرًا على مدار 24 ساعة طوال 7 أيام في الأسبوع؛ فتكون المعلومة متوفرةً على الدوام.
  • التصدر بين قائمة المنافسين في مجال العمل وتحقيق نتيجة أفضل.
  • تسريع تنفيذ العمليات ومعالجتها.3

أمثلة على الشات بوت

كثرت الأنواع المنتشرة من الشات بوت بشكلٍ كبير، حيث تحرص شركات البرمجة على تطويرها باستمرارٍ واستحداثِ أنواع جديدة منها لتكون أكثر كفاءةً وتطورًا وقدرةً على تلبية احتياجات العميل والإجابة على استفساراته، ومن الأمثلة عليها:

  • Shakey: قدم معهد ستانفورد للأبحاث هذه الأداة للعملاء، إلا أنها تتصف بأنها ذات قدراتٍ محدودة من المفردات اللغوية.
  • Freddy: عملت جامعة إدنبرة على تطوير الشات بوت فريدي ليتجاوب مع التساؤلات المطروحة، إلا أنه يقتصر على الاستجابة الكتابية دون اللفظية، وتعتبر إمكانياته بسيطةً جدًا.

أنواع الشات بوت

تتعدد الأنواع التي يمكن استخدامها من الشات بوت في الحياة العملية واليومية، ومن أبرزها التي قد يصادفها المستخدم يوميًّا:

  • وسائل التواصل الاجتماعي

بحيث تلجأ المنشآت والمؤسسات إلى تخصيص إجاباتٍ محددةٍ تظهر للمستخدم فور بدء المراسلة مع منصاتها ومواقعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما هو الحال بالفيسبوك وSlack وتيليغرام وغيرها، ويعتبر حلًا مثاليًّا لمن يسعى لتحقيق تكلفةٍ ماديةٍ أقل في برمجة الشات بوت فيكون استقبال الزبائن والمستخدمين متوفرًا على الدوام.

  • تطبيقات محادثة مستقلة

لا يحتاج هذا النوع من الشات بوت إلى الارتباطِ بأي حسابٍ من حسابات التواصل الاجتماعي إطلاقًا؛ فلا بد أن البعض قد لاحظ عند دخوله إلى أحد المواقع ظهور خانةٍ مخصصةٍ للمحادثة في زاوية الشاشة تظهر بها رسالةٌ ترحيبيةٌ للمستخدم، فيكون ذلك بمثابةِ نافذة لبدء الحديث والاستفسار من خلالها، كما يمكن أن يكون ذلك بالردِ مباشرةً على التعليقات التي يرسلها المستخدم كتغذيةٍ راجعةٍ حول المنتج أو الخدمة أو قد يكون استفسارًا.4

المراجع