شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

من الطبيعي أن يُصاب الإنسان خلال سنوات حياته العديدة بأكثر من مرضٍ والتهابٍ وعدوى، يقوم جسمنا بمقاومة هذه الأمراض واكتساب مناعة ضد بعض منها، ولكن ما سنتحدث عنه مختلف ويُعتبر مرضًا عصيبًا قد يؤدي إلى حالة إعاقةٍ، وهو الشلل الدماغي .

تعريف الشلل الدماغي

الشلل الدماغي هو حال اضطراب في النمو ومن الأسباب الرئيسية لحدوث إعاقةٍ عند الأطفال، وهو ناتجٌ عند حدوث خللٍ في نمو الجنين أو عند الولادة ويكون هذا الخلل مرتبط بشكلٍ مباشرٍ في النمو العقلي للإنسان.

يصيب الشلل الدماغي سنويًا ما يقارب نصف مليون طفلٍ وبالغٍ، حيث يتم تشخيص 8 آلاف طفلٍ صغيرٍ وبين 1200 و 1500 أطفال سنويًا بمرحلة ما قبل المدرسة.

تشخيص هذا المرض غالبًا ما يحدث خلال السنوات الأولى من حياة الإنسان، ولكن رغم ذلك العديد من الأطفال قد يغيبون عن عملية التشخيص وكشف إصابتهم بهذه الحالة المرضية، نتيجة عدم ملاحظة أعراضٍ واضحةٍ عليهم، ووقتها يتأخر اكتشاف المرض حتى مرور سنواتٍ إضافيةٍ من عمر الإنسان ولكن غالبًا قبل بلوغ سن الرشد.

للأسف لا يوجد علاجٌ للشلل الدماغي إلا أن هنالك طرق مداواة وجلسات معالجة عديدة للتخلص من آلام الأعراض الجانبية للإصابة، ودائمًا ما تكون هذه العلاجات مركزة على كل حالة فردية من الإصابة وليست عامة، بحيث يتم متابعة حالة المريض بشكلٍ دائمٍ وتقديم كل ما يساعد على منح الراحة لذاته الخاصة.1

أعراض الشلل الدماغي

هنالك علاماتٌ وأعراضٌ عديدةٌ قد تكون دليلًا على أن الطفل مصابٌ بـ الشلل الدماغي وسوف نطرحها عليكم أدناه، لكن مع التنويه أن الأعراض قد لا تظهر بعد الولادة على الفور بل أثناء مراحل نمو الطفل:

الأعراض عند الأطفال:

  • استرخاءٌ شديدٌ في العضلات بحيث تشعر أنه شديد المرونة عند حمله.
  • غير قادر على تحمل ثقل رأسه عندما يستلقي على بطنه أو عند الجلوس والاتكاء على الظهر.
  • تشنجات العضلات أو الشعور بالتصلب.
  • ضعف السيطرة على العضلات وضعف ردود الفعل وإمكانية الوقوف بثباتٍ.
  • تأخر في النمو، بحيث لا يمكنه التدحرج أو الجلوس من تلقاء نفسه بعد مرور 6 أشهر.
  • صعوبة في الأكل والبلع.
  • يفضل استخدام جانب واحد من الجسد.

الأعراض عند أطفال أكبر بالسن:

  • عدم القدرة على المشي باستقلاليةٍ بحلول الشهر 12 وحتى 18.
  • عدم القدرة على قول جملٍ بسيطةٍ بحلول الشهر 24.

من الجدير بالذكر أن الإصابة تستمر أثناء نمو الطفل ولكنها لا تنمو معه، والأعراض الأخيرة سابقة الذكر تعتمد على مدى شدة وخطورة الإصابة أو الحالة المرضية.

صعوبة تحديد هذه الأعراض وتفريقها عن التأخر الطبيعي للنمو عند الطفل يجعل من الصعب تشخيص الشلل الدماغي ولكن رغم ذلك دائمًا ما يبحث الأطباء عن وجود عقباتٍ عديدةٍ في مراحل النمو الأولى، ولكن إذا تم اكتشاف وجود شللٍ دماغي في الأسابيع الأولى من حياة الطفل، فسوف يتم مراقبته بعنايةٍ شديدةٍ وقد يتم فحصه باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.

في معظم الأحيان، التشخيص لا يكون بمجرد اتباع خطواتٍ بسيطةٍ، بل للأسف يعاني الآباء من طول مدة التشخيص وجلب الطفل لفحوصاتٍ واختباراتٍ عديدةٍ وزيارة الأطباء المتخصصين أكثر من مرة، ويحدث ذلك بسبب رغبة الأطباء بالتأكد أن هذه الحالة هي شلل دماغي بالفعل (قد تكون حالة بسيطة أو خفيفة) أو نوع آخر من الاضطرابات الحركية التي قد تزداد سوءًا مع الوقت.2

الأسباب

السبب الرئيسيٌ لحدوث الشلل الدماغي هو تعرض الدماغ إلى ضررٍ أو عدم نموه بشكلٍ طبيعيٍ وتحديدًا في القسم المسؤول عن التحكم بالحركة، وهذه الحالة من الضررٍ أو الخللٍ في النمو قد تحدث قبل أو بعد أو أثناء الولادة أو خلال السنوات الأولى من حياة الإنسان بحيث يكون العقل لا يزال في مرحلة النمو، ولكن بالنسبة لحالاتٍ عديدةٍ، لم يتم العثور على السبب الحقيقي وراء تشكل هذه الحالة المرضية.

ولكن يعتقد أن أسباب حدوث الشلل الدماغي قبل الولادة هي:

  • ضرر في المادة البيضاء داخل العقل.
  • نمو غير طبيعي للعقل.
  • نزيف في الدماغ، على الأغلب نتيجة تعرض الجنين لسكتةٍ دماغيةٍ.
  • نقص الأوكسيجين في الدماغ.

هذا وفي حالاتٍ قليلةٍ ونادرةٍ، يُصاب الأطفال بما يدعى الشلل الدماغي المكتسب، وهو نفس المرض ولكن بعد مرور 28 يوم أو أكثر، وأسباب حدوث ذلك قد تكون:

  • ضرر في العقل خلال الأشهر أو السنوات الأولى من حياة الإنسان.
  • الالتهابات، مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ.
  • مشاكل في تدفق الدم إلى المخ بسبب السكتة الدماغية أو مشاكل تخثر الدم أو أوعية دموية غير طبيعية أو مشكلة في القلب موجودة منذ الولادة أو مرض فقر الدم المنجلي.
  • إصابة الرأس نتيجة حادث سيارةٍ أو سقوطٍ على الأرض أو إساءة معاملة الطفل.3

خرافات عن الشلل الدماغي

أشهر المعتقدات الخاطئة عن هذا المرض:

  • الشلل الدماغي حالة مرضية يمكن أن تتطور وتزداد سوءًا.
  • المصابون لا يمكنهم العيش باستقلالية.
  • الأطفال المصابون لا يمكنهم التواصل مع الآخرين.
  • الأطفال المصابون يعانون أيضًا من إعاقة ذهنية.
  • الشلل الدماغي هو نفسه لكافة المصابين به.
  • الجامعات والكليات لا تقبل دخول المصابين بشلل الدماغ.
  • سبب حدوث الشلل الدماغي هو ممارسات طبيعة سيئة دائمًا.
  • يعاني الآباء كثيرًا في الاعتناء بطفلهم المُصاب.
  • المصابون دائمًا يعيشون حياةٍ قصيرةٍ ولا يحظون بمستقبلٍ وطموحات.
  • المصابون لا يمكنهم إنجاب أطفال.
  • المصابون لا يمكنهم إيجاد وظيفة عمل.
  • الأطفال المصابون لا يمكنهم تعلم كيفية المشي.
  • المصابون يعانون من صعوباتٍ شديدةٍ في إمكانية التنقل.
  • لا يمكن مساعدة المصابين.
  • يمكن علاج الشلل الدماغي.
  • الشلل الدماغي حادثة مرضية نادرة.
  • لا يتلقى المصابون وعائلاتهم أي مساعدة.4

المراجع