مدرّس و مترجم
Microbiology, Tishreen University

تأتي الطباشير المستخدم في الفصول الدراسية أو الندوات العلمية على شكل عصي نحيلة قصيرة وغالباً ما تتراوح أطوالها بين 80 ميلي متر وأقطارها حوالي 35 ميلي متر، وتتراوح أحجام العلبة الواحدة من الطباشير بين الصغيرة التي تحتوي ستة طباشير والمتوسطة التي تحتوي عشرة طباشير، والكبيرة التي تحتوي عشرين طبشورة، ويتم الكتابة بهذه الطباشير على ألواح مصنعة خصيصاً لها، كانت تسمى بالأساس بالسبورات، ولكن هذه التسمية الآن أصبحت تعني ألواح الكتابة بقلم (الفلو ماستر).

كانت تستخدم الطباشير في التعليم لأنها أثبتت عمليتها ورخصها وسهولة التعامل معها، ولكن قبل استخدامها في المجالات التعليمية كانت تستخدم الطباشير منذ عصور ما قبل التاريخ للرسم فوفقًا لعلماء الآثار، الطباشير ساعدت في خلق بعضًا من رسومات الكهف المبكرة، لاحقًا استخدم الفنانون الطباشير من مختلف البلدان الطباشير بشكل رئيسي في الرسومات. تم تشكيل الطباشير لأول مرة على شكل أقلام صغيرة وذلك لجعلها أكثر راحة للكتابة أو الرسم.

الطريقة الرئيسية لصناعة أقلام الطباشير هي طحن الطبشور الطبيعي إلى مسحوق ناعم، ثم إضافة الماء والطين كي تتلاصق وألوان مجففة مختلفة للحصول على ألوان متنوعة، بعدها يتم لّف المعجون السابق في أسطوانات ويتم تجفيفه، على الرغم من أن الشوائب تجعل الطباشير بألوان مختلفة، إلا أنّ الفنانين كانوا يفضلون صناعة طباشيرهم بأيديهم وذلك لجعل ألوان الطباشير أكثر حياتاً، حيث تم إضافة الكربون على سبيل المثال لتعزيز اللون الأسود وتمت إضافة أكسيد الحديد (Fe2O3) لإنتاج لون أحمر أكثر حيوية.

الطباشير

في الحقيقة لم يصبح الطباشير مستخدماً في الغرف المدرسية حتى بداية القرن التاسع عشر، عندما بدأت أحجام الفصول المدرسية في الزيادة وكان المعلمون بحاجة لطريقة ملائمة لنقل المعلومات إلى العديد من الطلاب في وقت واحد، ولم يستخدم المعلمون السبورات وحدهم ، بل حصل التلاميذ أيضا على سبورات فردية صغيرة خاصة بهم، بالإضافة لقطع من الطباشير وقطعة قماش صغيرة مبللة لاستخدامها كممحاة، خاصة بين الطلاب الأصغر سناً، بالتأكيد كانت أقلام الحبر هي الوسيلة المحبذة للحصول على النسخ النهاية من المعلومات لكنها اقتصرت على الطلاب الأكبر سنًا الذين يمكن الوثوق بهم في عدم إحداث الفوضى وذلك تبعًا لسعر الورق المكلف حينها حيث كان يصنع من القماش.

المكون الرئيسي للطباشير هو كربونات الكالسيوم (CaCo3)، وهو شكل من أشكال الحجر الجيري (حجر رسوبي)، ورواسب هذه الأحجار تشكلت بسبب تراكم الكتل فيها (الكتل هنا هي صفائح كلسية وجدت بسبب تحلل الهياكل العظمية داخل الحجارة)، يعود سبب وجود هذه الرواسب لحيوانات دقيقة تدعى (بلانكتون Plankton) أو العوالق وهي كائنات مائية صغيرة، وهي تقوم بجمع الكالسيوم الموجود في ماء البحار بنسبة 0.4 بالمئة في جسمها لتراكيز تصل إلى 40 بالمئة، والتي يجعلها مخزن للكالسيوم المترسب عند موتها.

ويتكون طباشير الباستيل عادة من كربونات الكالسيوم (CaSO4) التي مشتقة من الجبس بعد تجفيف المياه منه (CaSO4-2H2O) وبالتالي فإن الجبس والطباشير لهما نفس الأصول والخصائص، يحتوي الباستيل أيضاً على الطين كي يكون صلبًا والزيوت كي يعطي ألوان غنية، يُنتَج هذا الخليط العصي أو الأقلام التي تكتب بسلاسة دون تلطيخ وتجعل الرسم أفضل على الورق من السبورات، على الرغم من الحرص الشديد على إزالة الملوثات عند تصنيع الطباشير، تبقى بعض الشوائب المتأصلة في المعدن. ومن أهم هذه المواد السيليكا والألومينا (أكسيد الألومنيوم) والحديد والفوسفور والكبريت، قد توجد أيضًا كميات من المنجنيز والنحاس والتيتانيوم وأكسيد الصوديوم وأكسيد البوتاسيوم والفلور والزرنيخ والسترونتيوم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الطباشير"؟