الطفح الجلدي مصطلحٌ عامٌ غير محددٍ يصف أي التهابٍ جلديٍّ مرئيٍّ. وهو شائعٌ جدًا في جميع الأعمار من الأطفال والرضع إلى كبار السن، ويصاب جميعنا تقريبًا خلال حياتنا بأحد أنواع الطفح الجلدي. مهلًا، هل تكلمنا للتو عن وجود أنواع للطفح الجلدي! نعم هذا بالتحديد من نقصده. فما هي حقيقة الطفح الجلدي الذي يصيبنا. لنتعرف على هذا في الأسطر القادمة.

الطفح الجلدي ..نماذج مختلفة وراء كلمة واحدة!

تشير كلمة الطفح إلى تغيرٍ في لون ونسيج الجلد، مسببًا تفشي بقع حمراء أو نتوءات جلدية. أما في ميدان الاستخدامات الشائعة، فنشير بمصطلح الطفح إلى حالاتٍ جلديةٍ مختلفةٍ كثيرة. وتختلف أسباب الطفح الجلدي، فقد تكون بشكل عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، أو حتى بسبب كرد فعلٍ تحسسيٍّ معينٍ.1

أي وعلى عكس ما نتصور فإن الطفح الجلدي لا يعبر عن تشخيصٍ طبيٍّ محددٍ، بل يشير إلى أي نوعٍ من الالتهاب والتلون وتشوه مظهر الجلد الطبيعي. وتتعدد أشكال وأنواع الطفح الجلدي كثيرًا. ويمكن أن يصيب بقعةً صغيرةً من الجلد، أو قد يغطي مساحةً كبيرةً. قد يكون جافًا أو رطبًا، مع بثورٍ أو بدونها، كما قد تصاحبه حكةً وتغييراتٍ في اللون.

أنواع الطفح الجلدي

في حين أن هناك العديد من الأنواع المختلفة للطفح الجلدي إلا أنه يمكننا تصنيفه في نوعين هما الطفح الجلدي المعدي وغير المعدي.

يشمل الطفح الجلدي غير المعدي الأكزيما والتهاب الجلد والصدفية والشري والتهاب الجلد التحسسي وغيرها. وعادةً ما يتم التعامل مع هذا النوع باستخدام كريماتٍ أو حبوبٍ معينةٍ.

في حين أن علاج الطفح الجلدي المعدي يتم بعلاج الأسباب الكامنة وراء حدوثه كالعوامل المعدية التي يمكن أن تسبب حدوثها مثل الفطريات والبكتيريا والطفيليات. ويعتبر جدري الماء والجرب أشهر الأمثلة على هذا النوع.

وعادةً ما يتطلب تحديد أسباب الطفح وصفًا للطفح من حيث شكله وترتيبه وتوزيعه ومدته والأعراض المختلفة لظهوره.2

أسباب الطّفح الجلدي

كما ذكرنا، يوجد العديد من مسببات الطفح الجلدي، بما فيها الحساسية والأمراض وردود الفعل المختلفة للجسم بالإضافة إلى الأدوية. كما يمكن أن تسبب الالتهابات البكتيرية أو الفطرية أو الفيروسية أو الطفيلية بعض أنواع الطفح الجلدي.

أما عن أبرز أسباب ظهور الطفح الجلدي فهي:

  • التهاب الجلد

أحد أكثر الأسباب شيوعًا، يحدث نتيجة رد فعلٍ جلديةٍ لملامسة شيءٍ ما كالأصباغ الموجودة في الملابس ومنتجات التجميل والمواد الكيميائية والنباتات السامة. يلتهب عندها الجلد ويصبح أحمر اللون ويميل إلى النزيف.

  • الأدوية

تسبب بعض الأدوية الطفح الجلدي نتيجة بعض التأثيرات الجانبية أو رد الفعل التحسسي. كما تسبب بعض الأدوية كالمضادات الحيوية حساسيةً للضوء.

  • الالتهابات

تسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسات أو الفطريات طفحًا جلديًا أيضًا. ويختلف هذا الطفح تبعًا لنوع العدوى. فمثلًا يسبب داء المبيضات- وهو عدوى فطريةٌ شائعةٌ- طفحًا جلديًا مع حكةٍ وطيًّا في الجلد.

  • المناعة الذاتية

تحدث حالات المناعة الذاتية عندما يبدأ الجهاز المناعي في مهاجمة الأنسجة السليمة. على سبيل المثال، الذئبة الحمراء تمثل حالة تؤثر على عددٍ من أنظمة الجسم بما فيها الجلد، وينتج عنها طفحٌ جلديٌ يغطي الوجه.

  • لدغات ولسعات الحشرات

يمكن أن تسبب العديد من الحشرات طفحًا جلديًا بلدغةٍ واحدةٍ فقط، مسببةً ألمًا وطفحًا وحكةً.

  • جدري الماء

عدوى فيروسيةٌ تستمر لبضعة أسابيعٍ، تظهر أعراضها بشكل الطفح الجلدي وحكة مع بقع حمراء صغيرة على كامل الجسم بما فيها الوجه. وتتطور هذه البقع لتتحول إلى بثورٍ وبعد 48 ساعة تقريبًا تبدأ هذه البثور بالجفاف.

  • الحمى القرمزية

مرضٌ تسببه السموم التي تطلقها البكتيريا وتشمل الأعراض التهاب الحلق والطفح الجلدي والحمى، بالإضافة إلى بقعٍ حمراء تتحول إلى اللون الوردي.3

  • الأكزيما

الأكزيما مصطلحٌ يصف عدة حالاتٍ مختلفةٍ يصيب الجلد فيها التهاب وتقشر وحكة. وتصيب البالغين والأطفال إلا أنها غير معديةٍ. وتزيد بعض المواد من انتشارها بما فيها الصابون وبعض الأقمشة والمناخ.

  • الحزاز

اضطرابٌ جلديٌّ شائعٌ ينتج نتوءات لامعة لها لون أحمر يميل إلى الأرجواني. وتصيب أي مكانٍ في الجلد إلا أن انتشارها يكثر في المعصم والكاحلين وأسفل الساقين والظهر والرقبة. كما قد يصيب منطقة داخل الفم والمنطقة التناسلية وفروة الرأس والأظافر لدى بعض الأشخاص. ويصيب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عامًا في المجمل.4

  • الصدفية

اضطرابٌ جلديٌّ مناعيٌّ ذاتي يسببه الإجهاد والأدوية والعدوى والمحفزات البيئية كالشمس. يتم تشخيص الصدفية اعتمادًا على مظهرها وفي بعض الأحيان يتم فحص خزعةٍ من الجلد. 5

المراجع