يعبّر مصطلح عسرة الماء (water hardness) عن كمية الكالسيوم والمغنيزيوم المذابة في الماء فالماء العسر يحتوي على نسبة عالية من المعادن المذابة والكالسيوم المغنزيوم بشكل رئيسي، تشكل مياه الآبار والمياه الجوفية المصدر الرئيسي لهذه المياه بالإضافة إلى إمكانية وجودها في مياه المدن ولكن بنسبة أقل، وتعد صعوبة تشكل الرغوة عند استعمال هذه المياه أبرز ميزة لها، تسمى المياه العسرة بالمياه الكلسية أيضاً.

يوجد نوعان من الماء العسر هما:

عسر الماء المؤقت (Temporary hardness): هو الماء العسر الذي يمكن تنقيته (التقليل من صلابته) عن طريق الغليان أو زيادة القلوية (الأس الهيدروجين) ، فالغليان يحول أيونات البيكربونات ذات قابلية الذوبان المرتفعة إلى أيونات كربونات ذات قابلية الذوبان المنخفضة وبالتي تترسب كربونات الكالسيوم الناتجة عن الغليان وتتم إزالتها من الماء، كما أن زيادة قلوية المياه تعمل بنفس الطريقة السابقة فعندما نزيد القلوية بإضافة هيدروكسيد الكالسيوم مثلاً تزداد نسبة الكربونات إلى البيكربونات وبالتالي ينخفض مستوى الكالسيوم المذاب وتنخفض عسرة المياه.

العسر المؤقت

عسر الماء الدائم (Permanent hardness): هو الماء العسر الذي لا يمكن تنقيته بالطرق السابقة كالغليان وزيادة درجة القلوية فالغليان قد يزيد من ذوبان الأملاح وبالتالي يزيد العسرة، ولكن قد نستطيع تخفيف العسر باستخدام عمود التبادل الأيوني.

للمياه الكلسية العديد من الفوائد لاحتوائها على عناصر ضرورية للجسم ومن فوائدها نذكر:

  • تؤثر المياه الكلسية بشكل إيجابي على الجهاز الدوراني كالقلب والأوعية الدموية حيث تقلل من فرص الإصابة بتصلب الشرايين خاصة لدى المراهقين كما تعمل على حماية الإنسان من سرطان المعدة والقولون.
  • تعمل المياه الكلسية على رفع مستوى عنصر المغنزيوم في الدم وهذا له تأثير إيجابي لدى مرضى السكري من النمط الثاني الذين يعانون عادة من نقص هذا العنصر.

كما قد يسبب استخدام المياه الكلسية العديد من المشاكل والأضرار وذلك بسبب احتوائها على تراكيز عالية من المعادن، نذكر من هذه الأضرار:

  • يؤدي تنظيف الشعر بالمياه الكلسية إلى جفافه وتشابكه وبالتالي صعوبة تنظيفه، وقد تتراكم الأملاح الموجودة في هذه المياه على فروة الرأس مسببة تساقط الشعر وتقصفه وظهور بعص القشرة على هذه الفروة.
  • تؤثر المياه الكلسية بشكل كبير على الجلد خاصة لدى الأشخاص المصابين بالأمراض الجلدية كالأكزيما والصدفية، حيث أن استخدام هذه المياه يزيد من جفاف الجلد وتهيجه، وبالتالي يزيد هذه الأمراض سوءاً، إضافة إلى أنها تزيد حب الشباب في الوجه وتمنع وصول الزيوت الطبيعية إلى الوجه وبالتالي تزيد الجفاف وتسرّع شيخوخة الجلد وتسبب التشققات في البشرة.
  • يؤدي غسيل الملابس بالمياه الكلسية إلى تلفها وتغير ألوانها خاصة اللون الأبيض حيث يتحول إلى اللون الأصفر.
  • تتراكم البقع الصفراء على أحواض الحمام والمغاسل عند تنظيفها بالمياه الكلسية وبالتالي عند الاستخدام المتكرر لهذه لمياه يصبح من الصعب إزالة هذه البقع وتنظيفها.
  • تترك المياه الكلسية أيضاً بقع صفراء على الأواني المنزلية كالصحون والملاعق.

لذلك يجب وضع جهاز لمعالجة المياه الكلسية وتنقيتها من الأملاح الموجودة فيها لأن الأضرار الناتجة عن استخدامها تفوق كثيراً الفوائد المرجوة.

أكمل القراءة

الماء العسر بشكلٍ عام هو الماء الذي يحتوي على ارتفاع في نسبةِ المعادن مثل الكالسيوم وكربونات المنغنيسيوم، بحيث تكون هذه المعادن مذابةً في المياه ومن مشاكلها صعوبة الرغوة لأنّها تحتاج إلى تنقيه ليتم التخلص منها.

يمكن وصف المياه العسرة التي تحتوي على هذه المعادن بالمياه الصلبة وهي التي تتنوع بالاستخدام من ناحيتي الفائدة والضرر، بحيث تكون فائدتها أو عدم وجود ضرر ناتج عند الشرب، ولكن ضررها قد يشكل خطرًا عند مرورها في الآلات والمعدات الصناعية. أمّا إن كنت تتساءل عن كيفية تمييز الماء العسر فهذا الأمر يتم عند الاستخدام المنزلي من خلال ملاحظة عدم رغوة الصابون أثناء الغسيل وأيضًا تشكّل الرواسب ذات اللون الابيض أثناء تسخين الماء.

أنواع العسر:

يوجد نوعين أساسيين لعسر المياه وهما:

  • العسر الدائم.
  • العسر المؤقت.

العسر الدائم هو العسر الذي لا يمكن التخلص منه أبدًا. أمّا العسر المؤقت فهو العسر الذي يمكن التخلص منه بواسطة المنقي أو الغليان حيث يقوم بتحويل أيون البيكربون، الذي يتصف بنسبة الذوبان العالية، إلى أيون الكربون المعروف بنسبة ذوبانه المنخفضة. ويتم التخلص منه بإزالة الرواسب التي تتكون أثناء الغليان مثل رواسب الكالسيوم ولكن من الممكن إعادة تشكل العسر في المياه إذا تمّت إذابة ثاني أكسيد الكربون في حال انخفضت الحرارة وهنا يتم تكوين العسر الدائم.

الأضرار التي يسببها الماء العسر:

تتعدد الأضرار بحسب طريقة الاستخدام ومن هذه الأضرار التي ربما نلاحظها في الغلايات المنزلية التي تستخدم في غلي المياه، فنلاحظ تكّون ترسبات أثناء عملية الغليان ناتجة عن ترسب الأملاح وبعض المعادن المتواجدة في تلك المياه، مثل المنغنيسيوم والكالسيوم.

وكلما زاد تركيزها يؤدي ذلك إلى ضعفٍ في توصيل الحرارة إلى الوعاء وبالتالي يصعب وصول الحرارة إلى السائل المراد غليانه مشكّلًا بعض الطبقات العازلة، والتي بدورها قد تسبب ضررًا في الأداة المُستخدمة في الغليان مثل تشكل الصدأ، أو تكوين طبقات عزل تسد مواسير الأداة، وربما تؤدي إلى تعطيلها.

من جهةٍ أخرى هنالك أضرار في بعض الاستخدامات الصناعية فمثلا عند معالجة النسيج بالصابون؛ فان تواجد الأملاح قد تؤدي إلى عسرٍ ناتجٍ عن تفاعله مع الصابون مشكّلاً مادةً كلسيةً يصعب إذابتها وهذه المواد تترسب على الأقمشة، وتضر هذه الترسبات في عمل الخيوط التي قد يصبح عملها صعبًا بعد تشكّل الأتربة الُمنجذبة إلى تلك الترسبات. كما أنّ جزيئات الكالسيوم تضر في الصبغة أيضًا وبالتالي تنتج عنها مشاكلًا لا يُمكن التخلص منها في عملية الصناعة والألياف النسيجية.

آلية قياس العسر:

يتم قياس العسر أو نوع الصلابة في المياه عن طريق عملية التحليل آلياً لما يُعرف بالتركيز المولي؛ وهو التركيز الأساسي لنسبة الكالسيوم والمنغنيسيوم في المياه بوحدات قياس المياه، وبالإضافة إلى هذه المعادن الأساسية نلاحظ وجود معادن الحديد، والألمنيوم، والمنغنيز التي يمكن أن يكون لها دور في عملية القياس.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو العسر المؤقت"؟