الغاز المائي

الغاز المائي أو ما يدعى بغاز الماء هو عبارةٌ عن غازٍ مؤلفٍ من أول أوكسيد الكربون (CO) وعنصر الهيدروجين وهو في الحالة الغازية (H2)، واللذان يتفاعلان مع عناصر هيدروكربونيةٍ أخرى مثل غاز ثاني أوكسيد الكربون (CO2)، أتت تسمية هذا المركب لكونه يحتاج إلى بخار الماء أثناء عملية تصنيعه.

وتعتمد عملية التصنيع أو التحضر على تمرير بخار الماء فوق مركبٍ هيدروكربوني وهو فحم الكوك، والذي يكون في حالةٍ صلبة، مما يؤدي إلى انطلاق أول أوكسيد الكربون (CO) إضافةً إلى الهيدروجين (H2)، حيث يدعى هذا التفاعل بتفاعل التخليق والغاز المنطلق هو غازٌ تخليقي.

للغاز المائي استخداماتٌ عديدة، منها:

  • العمل على تخفيض نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون (CO2) أو إزالته نهائيًّا، وزيادة نسبة الهيدروجين.
  • يستخدم في المجال التجاري، لتقديمه فوائد عديدة.
  • يستخدم هذا الغاز في عمليات تصنيع الهيدروجين.
  • يستعمل كوقود في عملية صناعة الفولاذ، إضافةً لصناعة مواد أخرى.
  • يستعمل في عملية تجميع الأمونيا، من خلال إنتاجه للهيدروجين بشكله النقي.
  • يستعمل غاز الماء في عملية (Ficher – Tropsch).
  • يستخدم في صناعة غاز الوقود، من خلال تفاعله مع الغاز الناتج.

اكتشف العالم الفيزيائي فيليس فونتانا هذا الغاز في إيطاليا، وذلك في عام 1780 ميلادي، فهو أول من شاهد التفاعل الذي يحصل بين بخار الماء والغاز، وبعد ذلك بدأ تصنيع الغاز المائي، فكما حصل في إنجلترا عام 1828 ميلادي، فقد تم حينها إنتاج الغاز من خلال ضخ بخار المار إلى فحم الكوك الساخن.

وأيضًا في عام 1873 ميلادي طور العالم لوي (Thaddeus SC Lowe) عملية التصنيع واستخدمه في عملية إنتاج الهيدروجين، حيث مرر بخار الماء وهو بشكلٍ مضغوط، على فحم الكوك الساخن مع إبقاء درجة الحرارة ذاتها عن طريق استخدام المداخن، وحين نتج الغاز تمّ تبريده، ومن ثمّ غسله، وبذلك أصبح جاهزًا للاستخدام، وحصل العالم لوي نتيجةً لذلك على براءة اختراعٍ للعملية.

نتيجة تطور عمليات تصنيع الغاز المائي، والتي أدت إلى اكتشاف أنواعًا أخرى له، بحسب الطريقة التي يُنتج أو يُصنع بها، وهي:

  • النوع الأول: وهو الغاز الناتج من تفاعل تحول غاز الماء، والذي يستخدم في إنتاج الهيدروجين بشكله النقي، ويتمّ ذلك من خلال تفاعل أول أكسيد الكربون (CO) مع الماء، للتخلص من غاز ثاني أوكسيد الكربون (CO2)، وبالتالي الحصول على غاز الهيدروجين النقي.
  • النوع الثاني: وهو الغاز شبه المائي، ويتكون من غاز الماء والغاز المنتج، والذي يكون عبارةً عن الغاز الوقودي الذي يشتق من فحم الكوك، ويتم تصنيع هذا النوع من الغاز المائي عن طريق عملية تجميع الغاز الناتج أثناء عملية حرق فحم الكوك من خلال تمرير بخار الماء والهواء عليه بشكلٍ متناوب.
  • النوع الثالث: وهو غاز الماء الكربوني، والذي يهدف استخدامه إلى زيادة مقدار الطاقة الخاصة بالغاز المائي، كونها تكون بنسبة أقل من الطاقة التابعة لغاز الفحم، ويُصنع من خلال إدخال الغاز المائي عبر معوجةٍ مرشوشةٍ بالزيت وساخنة.

أكمل القراءة

الغاز المائي مصطلح غير شائع كثيراً في الكيمياء، رغم تواجده بكثرة في الطبيعية، يستخدم حديثاً كوقود احتراق وقد يستختدم في السفن الفضائية. فالغاز المائي هو وقود غازي (كما غاز الطبخ وقود غازي)، ولكنه يتكون بشكل خاص من غاز الهيدروجين وأول أكسيد الكربون، يتم تصنيع هذا الغاز بتمرير بخار الماء فوق الهيدروكربون الساخن، حيث أن الهيدروكربون هو مركب كيميائي يتكون من الكربون والهيدروجين فقط. حيث ينتج عن التفاعل بين البخار والهيدروكربون غاز تصنيع، غاز التصنيع هو اسم يطلق على الغازات تحوي كميات مغايرة من أول اكسيد الكربون والهيدروجين.

يستخدم تفاعل الانزياح للغاز المائي في خفض نسب ثاني أكسيد الكربون وزيادة نسب الهيدروجين، ونعبر عنه بمعادلة الانزياح التالية:

Co + H2O → CO2 + H2

أن أول من وصف هذا التفاعل هو الفيزيائي الإيطالي فيليس فونتانا عام 1780، وفي عام 1828تم إنتاج الغاز المائي في إنجلترا عن طريق نفخ بخار الماء فوق فحم الكوك الأبيض الساخن، وفي عام 1873 قام الكيميائي الأمريكي ثاديوس إس.س. لوي حصل على براءة أختراع عن طريقة تحويل استخدمت تفاعل أنزياح الغاز المائي لزيادة أنتاج غاز  الهيدروجين، كانت تتلخص الطريقة في إطلاق بخار الماء الساخن المضغوط فوق الفحم الساخن، مع الحفاظ على الحرارة باستخدام المداخنن والغاز الناتج يتم تبريده وتنظيفه قبل استعماله، طريقة لوي قادت إلى ظهور صناعات الغاز وتطوير عمليات مماثلة على غازات أخرى، كطريقة هابر-بوتش لتركيب غاز الأمونيا، وبما أن الأمونيا أصبحت متوافرة بشكل كبير ظهرت صناعات التبريد، وحصل لوي على العديد من براءات الأختراع لآلات صناعة الجليد والمكنات التي تعمل بواسطة غاز الهيدروجين.

أن مبدأ إنتاج هذا الغاز بسيط وواضح ومباشر، يضخ البخار المضغوط على الوقود الكربوني (فحم) الأحمر الساخن أو الأبيض الساخن، وفق التفاعل الكيميائي التالي:

H2O + C → H2 + CO (ΔH = +131 kJ/mol)

ΔH هي الحرارة التي يجب تطبيقها وتساوي 131 كيلوجول لكل مول من المادة.

هذا التفاعل ماص للحرارة (يمتص الحرارة بشكل مباشر) ، لذلك يجب علينا أن نضيف الحرارة بشكل مستمر للحفاظ على التفاعل قائماً، وهنالك طريقتان لفعل ذلك:

  • الأولى هي بإضافة الهواء بدلاً من البخار، لأن الهواء يحوي نسباً من الأوكسجين الحر وذلك لحرق الكربون الساخن (وهي عملية طاردة للحرارة) وفق المعادلة:

O2 + C → CO2 (ΔH = −393.5 kJ/mol)

  • والثانية هي بإضافة الأوكسجين النقي  بدلاً من الهواء، والتي ينتج عنها أول أكسيد الكربون بدلاً من ثاني أكسيد الكربون، وفق المعادلة:

O2 + 2C → 2CO (ΔH = −221 kJ/mol)

يستخدم هذا الغاز في الاصطناع الكيميائي لبعض العمليات الصناعية (الاصطناع الكيميائي: هو تعبير يطلق على عملية تشكيل مكونات مادة كيميائية معقدة من مركبات كيميائية أولية وبسيطة) نذكر منها:

  • إزالة ثاني أكسيد الكربون من خلايا الوقود.
  • التفاعل مع غاز أخرى لأنتاج الغاز الذي يستعمل كوقود.
  • يستخدم في عملية فيشر-تروبش.
  • يستخدم للحصول على الهيدروجين النقي المستخدم في عملية اصطناع الأمونيا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الغاز المائي"؟