وُجد علم الجيولوجيا ليدرس مكونات الأرض وطبقاتها، ورغم ذلك ما تزال طبيعة الأرض مجهولة إلى حدٍ ما، ولكن وصل علماء الجيولوجيا إلى تقسيم الأرض لعدة أغلفة، ووصفوا كل غلاف على حدى، ومن هذه الأغلفة الغلاف الصخري الذي يمثل الجزء الخارجي القاسي من الأرض، وهو يتضمن القشرة، والطبقة السطحية من الغطاء العلوي، بالإضافة إلى الطبقات السطحية.

كما يوجد المتكور المورى  (Asthenosphere) مباشرةً تحت الغلاف الصخري، والذي يصل عمقه إلى ما يقارب 100 كيلومتر، وقُسم إلى 12 كتلة أو صفيحة، عُرفت باسم الصفائح التكتونية، حيث يحدث النشاط التكتوني في أطراف الصفائح، وذلك عند اصطدامها مع بعضها البعض. وفسر العلماء هذا الأمر بأنه ناتج عن الطاقة الحرارية في الجزء العلوي من الغطاء، مما أدى لزيادة في مرونة الصفائح التكتونية، ويحدث ذلك في عدة بلاد كأمريكا الشمالية، والكاريبي، بالإضافة للهند، وإفريقيا.

ويمتلك الغلاف الصخري قسمين رئيسين، وهما القشرة القارية، والقشرة المحيطية، وعند التقائهما في منطقة معينة، يطلق على المنطقة بالالتقاء التكتوني. ويوجد لكل منطقة منهما مجموعة من الخصائص وفق التالي:

  • القشرة القارية: حيث يكون الغلاف الصخري فيها عبارة عن صخور بركانية تمثل 65 من حجم القشرة الأرضية، وتتراوح سماكتها من 20 إلى 80 كيلومتر، وبكثافة أقل من 3 غرام لكل سنتيمتر مكعب، وهي تنتشر في القارات الخمسة، والمنحدرات القارية القريبة من الشواطئ، كما تضم عددًا من الصخور، كالصخور الفلسية، ومن أشهرها صخور الغرانيت.
  • القشرة المحيطية: تتكون من صخور المافى أو ما يعرف بالمعدن القاتم، بالإضافة للصخور فوق المافية، حيث تقع في قاع المحيطات والبحار، وتبلغ كثافتها حوالي 3.3 غرام لكل سنتيمتر مكعب، وأهم ما يميزها عن القشرة القارية هو تجددها بشكل مستمر، حيث تعود أقدم قشرة محيطية إلى حوالي 170 مليون سنة، كما تقدر سماكتها تقريباً حوالي 10 كيلومتر.

وبالإضافة للغلاف الصخري تحتوي الأرض على الغلاف المائي الذي يضم جميع أشكال المياه على الكرة الأرضية من بحار، ومحيطات، وبحيرات، وأنهار.. بالإضافة للماء الموجود في التربة، وبين التكوينات الصخرية، وهذا ما يسمى بالمياه الجوفية، كما توجد المياه في الغلاف الجوي على شكل بخار الماء، حيث تغطي المياه حوالي 71% من الأرض، وتسمى كل المياه الموجودة على الأرض باسم “الهيدروفير”.

ويعرف الغلاف المائي بأنه الكمية الإجمالية من المياه على الكوكب بكافة أشكاله سواء كان سائلًا أو جليدًا أو بخارًا، ويتحرك الغلاف المائي في حركة دائمة، ويمكن رؤية ذلك في الأنهار، والجداول، ولكن تعتبر حركة المياه الجوفية غير واضحة.

في حين تملك البحار، والمحيطات حركات واسعة النطاق، حيث تسافر المياه لمسافات بعيدة على شكل تيارات من المياه الدافئة في المناطق المدارية إلى المياه الباردة في القطبين، وبالعكس من القطبين إلى المناطق المدارية، مع العلم أن هذه التيارات موجودة على سطح المحيط، وأيضاً في أعماقه.

ومن أهمية الغلاف المائي أنه يحافظ على أشكال الحياة المختلفة في الكرة الأرضية، حيث يتم بناء كل خلية من الكائنات الحية من حوالي 75% من الماء، ولا تستطيع الخلايا أن تقوم بوظائفها من دون الماء، بالإضافة لاستخدامها في الاحتياجات البشرية كالتنظيف، كما تدخل في العديد من الصناعات، واستغلالها لتوليد الكهرباء.

كما تؤدي المياه دورًا هامًا في النظم الإيكولوجية، وتنظيم الغلاف الجوي، حيث تساعد في تنظيم درجات الحرارة على الأرض، لتبقى ضمن نطاق مقبول للحياة، ويوفر الماء العديد من الغازات كالأوكسجين، وثاني أوكسيد الكربون الضروريان لحياة الكائنات الحية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الغلاف الصخري والغلاف المائي؟"؟