الأحماض النووية عبارة عن جزيئات كبيرة تأخذ شكل سلاسل حلزونية، وهي بوليمرات حيوية تتكون من تتابع النيوكليوتيدات وهي وحدات بنائية أساسية شبه متطابقة. وللأحماض نوعان أساسيان، هما: RNA أو الحمض النووي الريبي، وله دور هام في مجمل العمليات الحيوية في الخلايا، كتصنيع البروتين، وهو المسؤول عن تشكيل المادة الوراثية عند بعض الفيروسات فقط.

ثانيهما هو: DNA أو الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين، وهو المسؤول عن تشكيل المادة الوراثية عند معظم الفيروسات وجميع الكائنات الحية. يعود الفضل لكل من الطبيب أوزوالد آفري والعالم كولين ماكلويد والعالم الوراثي ماكلين ماكرتي في تقديم الدليل الأول أن الحمض النوويّ هو المادة الوراثية عند المخلوقات الحية عام 1944، بينما يعود الفضل لجيمس واتسون وفرنسيس كريك في اكتشاف التركيب اللولبي المزدوج للحمض النووي بالتعاون مع عالمة الفيزياء روزاليند فرانكلين عام 1953، وعلى إثره نالا عام 1962 جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب بالشراكة مع موريس ويلكنز.

والـ DNA هو عبارة عن جزيء يتواجد في الخلايا جميعها بشكل قواعد مزدوجة تتكون من أربعة أنواع متباينة من النيوكليوتيدات أو النكليوتيد، ويتكون كل زوج من القواعد من جزئي نيوكليوتيدات، ويلتف الزوجان حول بعضهما على شكل سلم حلزوني له قاعدتان بينهما درجات، ليتحول الشكل النهائي للبناء إلى لولب، تتألف جوانب “السلم” من العمود الفقري لجزيئات الفوسفات والسكر، أما “الدرجات” فتتكوّن من أربعة نيوكليوتيدات في الحمض النووي، يحتوي كل منها على قاعدة أو (أساس) تربطها روابط هيدروجين بشكل ضعيف في الوسط، وهي: الأدينين (A) والسيتوزين (C) والجوانين (G) والثيمين (T).

تتشكل أزواج القواعد بشكل طبيعي لهذا الحمض النووي فقط بين: الأدينين A والثيمين T، وبين الجوانين G والسيتوزين C، وعلى هذا فبالإمكان استنتاج التسلسل الأساسي لأحد شريطي الحمض النووي بوساطة الشريط المقابل له.

يتوافر الحمض النووي في “حقيقيات النوى”، وهي كائنات حية تملك بنية خلوية معقدة توجد داخل منطقة محددة من الخلية هي “النواة”.

وبسبب صغر الخلية الشديد وامتلاك كل خلية في الكائنات الحية للكثير من جزيئات الحمض النووي، ينبغي بانتظام إدخال كل جزيء للحمض النووي، وبذلك نحصل على تركيبة “كروموسوم”. خلال عملية تكرار الحمض النووي، يلتف هذا الحمض بحيث يصبح نسخه ممكنًا، بينما يتراجع في أوقات محددة من دورة الخلية أيضًا حتى تُستخدم إرشاداته أو تعليماته لصنع البروتين وغيرها من العمليات البيولوجية، لكنه يأخذ شكل كروموسوم مضغوط أثناء انقسام الخلايا لإتاحة النقل إلى خلايا جديدة.

يطلق الباحثون اسم “الحمض النووي للنواة” على الحمض النووي المتواجد في نواة الخلية، بينما يطلقون “المجموع المورثي” على مجموعة الحمض النووي الريبوزي منقوص الاوكسجين الكاملة للكائن.

ولاستخدام تعليمات الحمض النووي DNA في صنع البروتينات ينبغي تطبيق عملية من خطوتين، أولهما:

  1. قراءة الإنزيمات للمعلومات الموجودة في جزيء الحمض النووي، ونسخها إلى جزيء وسيط هو حمض نووي ريبوزي رسول واختصاره mRNA .
  2. ثانيهما: ترجمة المعلومات الموجودة في mRNA  إلى لغة الأحماض الأمينية، والتي هي أساس بناء البروتينات الرئيسية.

ومهمة هذه اللغة هي إخبار آلية صنع البروتين في الخلية بترتيبها المفصل الدقيق لربط الأحماض الأمينية بهدف إنتاج بروتين محدد، وهي في الحقيقة مهمةٌ كبيرة بسبب وجود 20 حمضًا أمينيًا مختلفًا، يمكن تشكيلهم في ترتيبات كثيرة مختلفة وإنتاج مجموعة بروتينات كبيرة.

أكمل القراءة

تعتمد الخلايا في الكائن الحي بشكلٍ رئيسي على الأحماض النووية لتقوم بوظائفها الأساسية، أو بمعنى آخر تعتمد على الأشرطة الحلزونية المشفرة ألا وهي الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين DNA، والحمض النووي الريبوزي RNA. ويُمكن تعريف الأحماض النووية بأنها جزيئات كبيرة تُشبه السلاسل الحلزونية، وهي عبارة عن جزيئات حيوية صغيرة (بوليميرات)، تتألف من تتابع وحدات بنائية تسمى النوكليوتيدات، ويشمل مصطلح الأحماض النووية الـ DNA وRNA.

يوجد الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين DNA داخل خلايا جميع الكائنات الحية، وفي العديد من الفيروسات، حيث يشكّل المادة الوراثية فيها، كما يعتبر المسؤول عن قراءة المعلومات الوراثية وتخزينها وتشفيرها ونقلها عبر الأجيال، فهو يسمح للكائنات الحية بالتكاثر والتطور، ويعمل بمثابة القاعدة التي تنشأ منها الحياة البيولوجية.

تُخزَّن المعلومات الموجودة في الـ DNA على شكل رمز مكوّن من أربع قواعد كيميائية؛ الأدينين (A)، والجوانين (G)، والسيتوزين (C)، والثايمين (T). يتكون الحمض النووي البشري من حوالي 3 مليارات قاعدة، وتكون هذه القواعد مماثلة بنسبة تصل إلى أكثر من 99% لدى جميع الناس. وقد سمّي الـ DNA بالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين لأنّ السكر الموجود فيه هو الرايبوز منقوص الأكسجين، بحيث ينقصه الأكسجين في موقع ذرة الكربون رقم 2، فذلك الموقع يحوي فقط على عنصر الهيدروجين (H).

الـ DNAإذا اطّلعنا على البنية الهيكلية لـ DNA نلاحظ أنه مكوّن من سلسلتين طويلتين من النوكليوتيدات المتتابعة التي تتعاكس بالاتجاه، تلتف حول بعضها البعض على شكل حلزوني مزدوج، وينتظم الـ DNA ضمن هياكل تدعى الكروموسومات، أو الصبغيات، أمّا الجينوم هو عبارة عن مجموعة الصبغيات الموجود في الكائن الحي، حيث يحتوي الجينوم البشري على 3 مليارات زوج من سلاسل DNA تقريبًا؛ ومنظمة ضمن 47 كروموسوم.

إحدى الخصائص المهمة التي يتميز بها الحمض النووي DNA هو قدرته على التكاثر أو استنساخ نفسه، فإنّ كل خيط من الـ DNA الموجود في الحلزون المزدوج بإمكانه أن يعمل كنمط لتكرار تسلسل القواعد، وهذه الوظيفة تُعد ضرورية جدًا عند انقسام الخلايا، حيث أنّ كل خلية جديدة ستحتاج إلى نسخة دقيقة من الحمض النووي DNA الموجود في الخلية القديمة. يوجد معظم DNA في نواة الخلية، ويُمكن أن يُعثر على كميةٍ صغيرة منه في الميتوكوندريا.

اكتُشف الحمض النووي DNA لأول مرة في عام 1869، لكن لم يتم إثبات دوره الكبير في الوراثة الجينية حتى عام 1943، وقد توصّلَ جيمس واتسون وفرانسيس كريك عام 1953 إلى اكتشاف بنية DNA، وقد أدى هذا الاكتشاف إلى تقدم كبير في فهم العلماء لتضاعف الـ DNA ولتحكمه الوراثي في الأنشطة الخلوية.

معلومات أخرى حول الحمض النووي DNA:

  • يقوم الـ DNA بالتضاعف الذاتي أو الاستنساخ الذاتي لوحده (Self-Replicating)، فهو لا ينتظر تلقّي الأوامر من مصدر آخر.
  • إنّ تعرّض الDNA للأشعة فوق البنفسجية قد تقوم بإتلافه وتعرضه للعطب، فهو يُبدي حساسية كبيرة اتجاه هذه الأشعة.
  • إنّ روابط الكربون والهيدروجين الموجودة في DNA تجعله مستقرًا إلى حدٍ ما في الظروف القلوية، بالإضافة إلى أنّ الجسم يدمّر الإنزيمات التي يُمكن أن تهاجم الـ DNA.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الـ DNA"؟