هو ثنائي كلورو ثنائي الفينيل ثلاثي كلورو الإيثان، أو كما يعرف اختصارًا ب DTT، هو عبارة عن مبيد حشري كيميائي عديم اللون، طور للمرة الأولى في أربعينيات القرن العشرين، بعد أن اكتشفت خصائصه المبيدة في عام 1939 من قبل العالم الكيميائي السويسري بول هيرمان مولر، والذي عمل على تطويره من خلال تفاعل مركب ثلاثي كلورو ميثان مع مركب كلوروبنزين، حيث وجد أن المادة الناتجة فعالة في قتل القمل والبراغيث والبعوض، التي كانت المسبب الرئيسي لانتشار العديد من الأمراض وتفشيها كالطاعون الملاريا والحمى الصفراء والتيفوس، بالإضافة إلى قدرته على مكافحة خنفساء بطاطس كولورادو والعثة الغجرية وغيرها من الحشرات القادرة على مهاجمة المحاصيل القيمة ونقل الأمراض بين الناس.

يُعرف ال DTT  النقي على أنّه مادة صلبة عديمة اللون تملك خواص انحلال في الماء عند درجة حرارة مساوية إلى 109 درجات مئوية، ما يعادل حوالي 228 درجة فهرنهايت، أمّا المنتج التجاري منه فيكون عادةً بنسبة تتراوح بين 65 و80 في المئة مادة فعالة، والباقي عبارة عن مواد شبيهة به وتملك خواص سامة، عبارة عن مسحوق غير متبلور ويملك نقطة انحلال أدنى، يطبق ال DTT على شكل رذاذ أو يرش كالماء في الجو، يعرف عنه بأنّه قادر على البقاء في البيئة فترات طويلة ويمكنه الانتقال عبر طبقات الغلاف الجوي لمسافات بعيدة، بمجرد ملامسته للحشرة الهدف يعمل على التأثير على جهازها العصبي، خالقًا شلل ضمنه يوقف باقي وظائف الجسم عن العمل.

لكن استطاعت بعض الحشرات والحيوانات، خاصةً بعض الطيور والأسماك، تطوير مقاومة لهذا المركب مما خفض من خصائصه القاتلة عليها، الأمر الذي خفض من قيمة ال  DTT.

لكن بالمقابل عملت وزارة الزراعة الأمريكية في أواخر الخمسينات والستينات من القرن الماضي، وهي الوكالة الحكومية المسؤولة عن تنظيم المبيدات الحشرية قبل تشكيل وكالة حماية البيئة الأمريكية غي عام 1970، على حظر استخدام مركب DTT في العديد من الحالات، وذلك بسبب تزايد الأدلة على تأثير المبيدات الحشرية السلبي على البيئة والطبيعة، الأمر الذي تطلب وضع بعض الضوابط لاستخدام هذه المبيدات.

وفي عام 1972 أصدرت وكالة حماية البيئة قرارًا تحظر من خلاله استخدام مادة DTT نتيجةً لأثارها ابضارة على كل من الحياة البرية والبيئة وكذلك مخاطرها المحتملة على صحة الإنسان، حيث أوجدت بعض الدراسات والأبحاث المكثفة على المادة بأنّها قد تكون السبب في تشكل الأورام السرطانية، وخاصةً الكبدية، الأمر الذي سبب تصنيفها من قبل السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك السلطات الدولية على أنّها مادة مسرطنة محتملة.

بعد هذه الإجراءات المتبعة في الولايات المتحدة الأمريكية أوجدت الدراسات انخفاض في نسبة تواجده في البيئة والحيوانات إلا أن خواصه التي تبقيه موجودًا لفترات طويلة في الجو تجعل القلق من هذه البقايا مستمرًا.

تبع تلك الإجراءات حظر عالمي لاستخدام DTT من قبل العديد من الدول بعد توقيعهم على اتفاقية ستوكهولم في عام 1996 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، والتي تمت تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة البيئي، مع الإبقاء على بعض الاستثناءات التي يسمح من خلالها استخدامه لمكافحة البعوض الناقل للملاريا في بعض الدول، وفي عام 2006 دعمت منظمة الصحة العالمية هذا الاستثناء في الدول الإفريقية التي تعاني من نسبة وفيات كبيرة بمرض الملاريا.

أكمل القراءة

DDT

أنواع المبيدات الحشرية كثيرة وأحد هذه الأنواع هو الـ DDT اختصارًا لـ (ثنائي كلورو-ثنائي فينيل-ثلاثي كلورو الإيثان) الذي طُوّر كأول مبيد حشرات صناعي حديث في الأربعينيات. استُخدم في البداية مع تأثير كبير في مكافحة الملاريا والتيفوس والأمراض البشرية الأخرى التي تنقلها الحشرات بين السكان العسكريين والمدنيين.

نبذة عامة حول الـ DDT:

هو مركب كيميائي اصطناعي لا يحدث بفعل الطبيعة بل يتم تصنيعه مخبريًا صيغته الكيميائية C14H9Cl5  ينتمي إلى مجموعة المبيدات المعروفة باسم كلو كلوريد حيث يعد من أفضل المبيدات الحشرية ولكن قلّ استعماله بسبب خطره على البيئة.

تاريخ المركب الـ DDT

صُنع لأول مرة على يد طالب في جامعة ستراسبورغ اسمه “أوثمار زدلر” عام 1874 ثم في عام 1939 جاء عالم الكيمياء الحيوية “بول هيرمان ميولر” وأعاد تصنيعه وطوّره في سويسرا ليتفاجأ بمدى فتكه وفعاليته ضد الحشرات مهما كان نوع الحشرة؛ حيث يقوم الجزيء Chccl3 بالانحلال بالنسيج الدهني للحشرة ويفتك بها.

وعلى هذا الأساس تم استخدامه في الهند لمكافحة البعوض الناقل لجرثومة الملاريا وفعلًا لوحظ انخفاض عدد المصابين بجرثومة الملاريا من الملايين إلى الآلاف حيث بلغ عدد الإصابات عام 1933 حوالي مئة مليون إصابة بينما عام 1966 بعد استخدام المبيد بلغ حوالي مئة وخمسين ألف من الإصابات

وشاع استخدامه في الحرب العالمية الثانية بين القوات الأميركية للسيطرة على الأمراض التي تسببت بفعل الحشرات مثل الطاعون والتيفوس والحمى الصفراء والملاريا وغيرها من الأمراض.  بعد ذلك في عام 1973 قامت الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا بإصدار أول حظر لوقف استخدام المبيد وكذلك السويد والمجر والنروج كانت من أوائل الدول التي حظرت استخدامه مع العلم أنها قامت بمنح جائزة نوبل للعالم “بول ميولر” عند إثباته فعالية المبيد في عام 1948.

وأخيرًا في عام 2004 قيدت اتفاقية ستوكهولم استخدام المركب سوى للضرورة القصوى. وقع الاتفاقية حوالي مئة وسبعون دولة لكن فعاليته أجبرت الدول على عدم الاستغناء عنه فأصبح استخدامه بانتظام للسيطرة على الحشرات الممرضة.

خصائص الـ DDT

  • ذو مظهر صلب.
  • يتفكك عند نقطة الغليان.
  • نقطة الانصهار 109C°
  • كثافته 1.55 غ/سم مكعب.
  • كتلته الجزيئية تبلغ 354.50 غ/مول.
  • لا يذوب في الماء بل يتحلل في المذيبات العضوية أي يعتبر من المركبات غير القطبية.

مخاطر الـ DDT

يهدد التنوع الحيوي ويشكل خطر على حياة الإنسان حيث أن فعاليته قوية وتستمر لفترة طويلة مما يوفر مشقة إعادة الرش بين فترة والأُخرى، ولكن بقاءه في البيئة دون تحلله سبب مخاطر أكثر من منافعه حيث أنه يمتلك خاصية التكبير البيولوجي، أي تنتقل للأحياء عن طريق طعامها ومائها حيث أنه قتل الحشرات النافعة أيضًا كالفراش والنحل مما سبب خلل في التوازن البيئي وتسربه إلى مياه البحار والأنهار والبحيرات سبب قتل للأحياء المائية أيضًا وفعاليته لم تمنعه من التأثير في السلسلة الغذائية للإنسان مما سبب الكثير من الأضرار الصحية أيضًا.

لذلك يجب علينا أن ندرس جميع المكونات الداخلة في تركيب منتج ما جيدًا قبل البدء باستخدامه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الـDDT"؟