مهندس
هندسة أتمتة صناعية, طرطوس

الفحم هو أحد أنواع الصخور الرسوبية الموجودة في باطن الأرض والقابلة للاشتعال والاحتراق، غالبًا ما يكون ذو لون أسود أو بني مائل للأسود، يتركب الفحم من الكربون كمكون رئيسي ويدخل معه بعض المكونات الأخرى مثل الهيدروجين والأوكسجين والكبريت والنتروجين، يستخرج الفحم من مناجمه في العديد من الدول، تعد الصين الدولة الأعلى إنتاجًا وتحل الهند في المرتبة الثانية وبعدها كل من استراليا وأندونيسيا، يستخدم هذا الفحم كأحد أنواع الوقود الإحفوري المستخدم في العديد من التطبيقات أهمها توليد الكهرباء، لكن العالم بأجمعه يتجه باتجاه وقف استخدام الفحم بشكل كامل للحد من التلوث الكبير الناجم عن كميات الكربون الكبيرة المنبعثة منه عند احتراقه.

يعود تاريخ استخدام الفحم في جوانب الحياة المتنوعة إلى آلاف السنين، لكن بنسب ضئيلة جدًا مقارنةً باستخدامه في وقتنا الحالي، حيث تعتبر الشعوب الصينية أول من استخدمه منذ عهد العائلة المالكة هان التي حكمت منذ العام 206 قبل الميلاد وحتى العام 220 بعد الميلاد، بحسب أبحاث المؤرخين، كذلك تشير الأثار الرومانية المكتشفة في إنكلترا أنّ الروم استخدموا الفحم في الكثير من صناعاتهم وأعمالهم منذ أكثر من 400 عام قبل الميلاد، لكن الانتشار الأوسع للفحم بدأ في القرن الثامن عشر عندما استطاع آبراهام داربي تحويله إلى فحم الكوك، ليبرز اسم الفحم في تشغيل المحركات البخارية التي ابتكرت من قبل العالم والفيزيائي جيمس واط، والتي تعتمد عليه كجزء رئيسي في عملها من خلال الاحتراق، ولتشكل هذه المحركات ثورة في المجال الصناعي والخدمي.

لكن هل فكرت كيف يتشكل هذا الفحم؟

يتشكل الفحم نتيجة تراكم كميات كبيرة من النباتات الميتة وتعرضها لضغط عالٍ ودرجات حرارة مرتفعة لفترات زمنية طويلة بعد أن تكون قد دُفنت في أعماق الأرض أو غمرت بمياه البحيرات والمستنقعات المائية، حيث كانت هذه النباتات تستمد طاقتها من الإشعاع الشمسي وتخزنها ضمن أجزائها الأمر الذي يجعلها تطلق هذه الطاقة المخزنة بشكل تدريجي عندما تتفسخ وتموت، لكن عند توفر بعض الشروط، الحرارة والضغط العاليين الناتجة عن حركة الصفائح التكتونية، تتوقف هذه النباتات عن التفسخ والتحلل وتخضع إلى بعض التغييرات الفيزيائية والكيميائية في بنيتها لتتحول إلى ما يعرف بالخُث، لتتحول بعد ذلك إلى فحم، بعملية تسمى التفحم، بعد مرور ملايين السنين عليها.

تختلف درجة تفحم بقايا النباتات من مجموعة لأخرى وفقًا لعدة عوامل مثل العمر والبنية والعوامل الفيزيائية التي تحيط بها أثناء التفحم، وبناءً على درجة التفحم يُصنف الفحم إلى عدة أنواع وفقًا لنسبة الكربون التي يحويها، لنحصل على الأنواع التالية:

  1. فحم الليجنيت أو الفحم البني: تكون نسبة الكربون ضمن هذا النوع بين  25% و35%، يعد من أقل الأنواع نظافة وصفاء ويستخدم في توليد الكهرباء.
  2. الفحم التحت القاري أو التحت البتيوميني: تكون نسبة الكربون فيه بين 35% و45%، يحتوي على كميات كبريت قليلة مما يعني احتراق أنظف، ويستخدم لتوليد الكهرباء أيضًا.
  3. الفحم القاري أو البتيوميني: تكون نسبة الكربون فيه بين 25% و86%، متعدد الاستخدامات، في توليد الكهرباء والحرارة اللازمة لبعض الصناعات وفي صناعة فحم الكوك المستخدم في صناعة الفولاذ.
  4. فحم الأنتراسيت: تكون نسبة الكربون فيه بين 86% و97%، يستخدم هذا النوع في صناعة الفولاذ وتطبيقاتها وفي التدفئة المنزلية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الفحم"؟