الفحم الحجري: هو أحد أنواع الصخور الرسوبية التي توجد في باطن الأرض والقابلة للاحتراق، ذو لون أسود أو بني مسود، يتكون الفحم الحجري من الكربون بشكل أساسي إضافة إلى مكونات أخرى كالهيدروجين والنتروجين والأكسجين والكبريت، كما يعد الفحم الحجري نوع من أنواع الوقود الأحفوري والذي يتم استخدامه لتوليد الحرارة حيث يزود العالم بحوالي ربع الطاقة الأولية الخام وخمسّي الطاقة الكهربائية.

كما يوجد العديد من الصناعات التي تعتمد على وقودها من الفحم الحجري منها الفولاذ والحديد، كانت الصين أول الدول في إنتاج الفحم الحجري لذلك أصبحت مع الوقت من أكثر الدول المسببة للتلوث في البيئة ثم تأتي بعدها الهند بالمرتبة الثانية، ثم أستراليا وبعدها إندونيسيا وروسيا، لذلك حاولت العديد من الدول الاعتماد على مصادر الطاقة غير الملوثة للبيئة كطاقة الشمس وطاقة المياه الجوفية… والإقلال من استخدام الفحم الحجري كمصدر للطاقة.

الفحم الحجري

على الرغم من أن استخدام الفحم الحجري يعود إلى مئات السنين ولكن مع مرور الوقت ازداد استخدامه أضعاف مضاعفة، استخدمت الصين الفحم قبل النهضة الأوروبية بفترة طويلة نسبياً، ويعتقد المؤرخون أن أول من استخدم الفحم الحجري في الصين هم العائلة الحاكمة هان (206 ق. م_ 220 ب. م)، كما استخدم الرومان في انكلترا الفحم الحجري في صناعاتهم وأعمالهم منذ 400 سنة قبل الميلاد، حيث اكتشفت الأحجار الحمية في آثار الرومانيين هناك.

ولكن بالرغم من ذلك بقي استخدام الفحم على نطاق ضيق حتى نجح العالم آبراهام داربي في أن يطور طريقة لمعالجة الفحم الحجري وتحويله إلى فحم الكوك، ثم ابتكر العالم جيمس واط المحركات البخارية ثم ابتكر العالم جيمس واط المحركات البخارية والتي تأخذ الطاقة من البخار الذي ينتج عن عملية احتراق الفحم الحجري، وقد شكّل هذا الابتكار نقلة نوعية كبيرة في مجال استخدام الفحم الحجري.

تكوّن الفحم الحجري: تخزن جميع النباتات الطاقة الشمسية بعملية التركيب الضوئي وعند موت النباتات تُطلق هذه الطاقة عند تحللها، ولكن في الظروف المناسبة لتشكل الفحم تُقطع عملية عملية التحلل مما يمنع من تحرير الطاقة الطاقة وبالتالي تخزينها، بدأ تكوّن الفحم الحجري خلال العصر الكربوني (المعروف باسم عصر الفحم الأول) الذي امتد من 360 مليون إلى 290 مليون سنة مضت، حيث تراكم الطمي والرواسب الأخرى مع النباتات وحدثت حركات في القشرة الأرضية (الحركات التكتونية) التي أدت إلى دفن النباتات الموجودة في البحيرات والمستنقعات في أعماق الأرض، فتتعرض هذه المواد المدفونة في باطن الأرض لدرجات حرارة وضغوط عالية والتي أدت إلى حدوث تغييرات فيزيائية وكيميائية في البنى النباتية لتحويلها إلى الخث ثم إلى الفحم.

وبتم تصنيف الفحم حسب نسبة الكربون الموجود فيه فمنه ما يحتوي على أقل قدر من الكربون ومنه ما يحتوي على أكبر قدر من الكربون، ويتم تحديد جودة الفحم من خلال:

  • درجات الحرارة والضغوط التي تتعرض لها في الأعماق.
  • أعماق الدفن.
  • أنواع النباتات التي نشأ منها.
  • طول الفترة التي يتم فيها تشكل الفحم.

ففي البداية يتم تحويل الخث إلى ليجنيت أو فحم بني (وهو أحد أنواع الفحم ذو النضج العضوي المنخفض)، يتراوح لون الليحنيت من الأسود الداكن إلى البني، وعلى مدى ملايين السنين مع الحرارة والضغط الشديدين يحدث تغيير في الليجنيت وهذا يزيد من نضجه العضوي بشكل تدريجي ويحوله إلى الفحم “شبه البيتوميني” وتحدث المزيد من التغييرات الكيميائية والفيزيائية وتتشكل الجسيمات البيتومينية، ومع وجود الظروف المناسبة تستمر الزيادة التدريجية في النضج العضوي ويتشكل الانثراسايت.

نسب الكربون في أنواع الفحم الحجري:

  • الليجنيت 25-35%.
  • الفحم تحت البيتوميني 35-45%.
  • الفحم البيتوميني 45-86%.
  • فحم الإنتراسيت 86-97%.

أكمل القراءة

الفحم الحجري طاقة كامنة غير متجددة، استخراجها والتنقيب عنها محفوف بالمخاطر لأنها قابلة للاحتراق،وهو عبارة عن حجر أسود اللون أو بنيّ غامق، يتكون طبيعياً من الكربون والهيدروكربون.

الفحم الحجري

تكوّن الفحم الحجري:

يستغرق تشكل الفحم الحجري ملايين السنين لذا يعتبر مكمن غير متجدد، وكمياته ليست كبيرة لأنه متكون من تحلل بقايا الكائنات الحية والنباتات.

بحسب الدراسات فإنّ تكوّنه بدأ قبل 300 مليون سنة، حيث كان الغطاء النباتي واسعاً، حينها فاضت البحار على النباتات والتربة ودفنتهم، ومع مرور الزمن وبسبب الوحل والماء الحامض الذي خلق حرارة وضغط تحت سطح الأرض، تحللت النباتات بشكل بطيء مع محافظتها على الكربون وتحولت إلى الفحم الحجري.

مستنقعات الخث هي الأماكن التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربون تحت الأرض، حيث يتحول الخث إلى فحم حجري عند تفحيمه بدرجة حرارة وضغط عاليين، والخث هو عبارة عن تراكم نباتات تحللت بشكل جزئي وخضعت للقليل من الكربنة لذا لا يعتبر فحماً حجرياً،  لكنه قد يتحول في ظروف ملائمة إلى فحم حجري.

ويوجد الفحم الحجري في مجموعات تسمى أسرة الفحم الحجري يبلغ سمكها 30 متراً وتمتد إلى أكثر من 1500 كيلومتراً. ويتوزع في جميع القارات، وأكبر احتياطي منه يوجد في روسيا واستراليا والولات المتحدة الأمريكية والصين.

الفحم الحجري

أنواع الفحم الحجري:

تمر على الفحم الحجري عصور طويلة من التغييرات والتفحيم حتى يظهر في هيئته السوداء، وقد نجده في مراحل مختلفة من تكونه باختلاف المكان الموجود فيه، وتصنف أنواع الفحم الحجري حسب درجة تغيّره عبر الأزمنة، فكلما كانت طبقة الفحم الحجري أعمق تحت سطح الأرض كلما زاد تصنيفه وجودته، ومن أنواع الفحم الحجري:

  • فحم الإنتراسيت: أفضل أنواع الفحم الحجري لأن طاقته مرتفعة نظراً لاحتوائه على نسبة 97% من الكربون، يتميز بلمعانه وصلابته وكثافته العالية، يتميز احتراق الانتراسيت بكونه نظيف ولا يطلق الكثير من الدخان وهذا ما يجعله من أغلى أنواع الفحم، يستعمل هذا الفحم في الأفران وفي أنظمة تنقية المياه لأنّ مساماته أدقّ من الرمل.
  • فحم الغرافيت: يتكون هذا الفحم من ذرات الكربون ويعتبر آخر مراحل الكربنة، يستعمل الغرافيت في بطاريات الليثيوم لأنه ناقل جيد للكهرباء، ويستخدم أيضاً في أقلام الرصاص وصناعة الأبواب المضادة للحرائق.
  • فحم ليغنيت: يعتبر من أردأ أنواع الفحم الحجري يشكل الكربون نسبة 25% من محتواه، عمره نحو 250 سنة، ويسمى بالفحم البني، ويحافظ على الرطوبة بدرجة عالية لذا تعتبر عملية التنقيب عنه مكلفة جداً إضافة إلى صعوبة نقله وتخزينه، ويستعمل في مناطق قريبة من استخراجه لتوليد الكهرباء.

استعمالات ومزايا الفحم الحجري:

يستعمل الفحم الحجري منذ القديم في مجالات عديدة أهمها توليد الكهرباء والتدفئة والحدادة، كما تستعمل الغازات التي يطلقها الفحم عند انطلاقه للإضاءة وتصنيع الزفت والأسمدة. ويعتبر من أهم مصادر الطاقة في العالم لأنه غير مكلف ومتوفر في جميع أنحاء العالم، ولا يعتمد على الطقس والمناخ، كما أنّ التنقيب عنه يشكل مهنة لملايين من الناس، فالتنقيب عنه يحتاج للمهندسين وعلماء الكيماء وعلماء طبقات الأرض وعمال التنقيب.

الفحم الحجري

أما مساوئ هذه الطاقة هو كونها غير متجددة، وتستغرق ملايين السنين لتتكون، وتعدّ مهنة التنقيب عنه من أكثر المهن خطورة، فعمال المناجم معرضون لمخاطر الانفجارات والانهيارات، كما يعانون من أمراض الجهاز التنفسي. وتؤثر المناجم على الطبيعة وتدمر الجبال وتزيد مخاطر انجراف التربة وفيضانها، لكن يبقى الفحم الحجري من مصادر الطاقة المهمة التي تحمل جوانب مفيدة وأخرى ضارة للبيئة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الفحم الحجري"؟