مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

الفحم الحجري: هو أحد أنواع الصخور الرسوبية التي توجد في باطن الأرض والقابلة للاحتراق، ذو لون أسود أو بني مسود، يتكون الفحم الحجري من الكربون بشكل أساسي إضافة إلى مكونات أخرى كالهيدروجين والنتروجين والأكسجين والكبريت، كما يعد الفحم الحجري نوع من أنواع الوقود الأحفوري والذي يتم استخدامه لتوليد الحرارة حيث يزود العالم بحوالي ربع الطاقة الأولية الخام وخمسّي الطاقة الكهربائية.

كما يوجد العديد من الصناعات التي تعتمد على وقودها من الفحم الحجري منها الفولاذ والحديد، كانت الصين أول الدول في إنتاج الفحم الحجري لذلك أصبحت مع الوقت من أكثر الدول المسببة للتلوث في البيئة ثم تأتي بعدها الهند بالمرتبة الثانية، ثم أستراليا وبعدها إندونيسيا وروسيا، لذلك حاولت العديد من الدول الاعتماد على مصادر الطاقة غير الملوثة للبيئة كطاقة الشمس وطاقة المياه الجوفية… والإقلال من استخدام الفحم الحجري كمصدر للطاقة.

الفحم الحجري

على الرغم من أن استخدام الفحم الحجري يعود إلى مئات السنين ولكن مع مرور الوقت ازداد استخدامه أضعاف مضاعفة، استخدمت الصين الفحم قبل النهضة الأوروبية بفترة طويلة نسبياً، ويعتقد المؤرخون أن أول من استخدم الفحم الحجري في الصين هم العائلة الحاكمة هان (206 ق. م_ 220 ب. م)، كما استخدم الرومان في انكلترا الفحم الحجري في صناعاتهم وأعمالهم منذ 400 سنة قبل الميلاد، حيث اكتشفت الأحجار الحمية في آثار الرومانيين هناك.

ولكن بالرغم من ذلك بقي استخدام الفحم على نطاق ضيق حتى نجح العالم آبراهام داربي في أن يطور طريقة لمعالجة الفحم الحجري وتحويله إلى فحم الكوك، ثم ابتكر العالم جيمس واط المحركات البخارية ثم ابتكر العالم جيمس واط المحركات البخارية والتي تأخذ الطاقة من البخار الذي ينتج عن عملية احتراق الفحم الحجري، وقد شكّل هذا الابتكار نقلة نوعية كبيرة في مجال استخدام الفحم الحجري.

تكوّن الفحم الحجري: تخزن جميع النباتات الطاقة الشمسية بعملية التركيب الضوئي وعند موت النباتات تُطلق هذه الطاقة عند تحللها، ولكن في الظروف المناسبة لتشكل الفحم تُقطع عملية عملية التحلل مما يمنع من تحرير الطاقة الطاقة وبالتالي تخزينها، بدأ تكوّن الفحم الحجري خلال العصر الكربوني (المعروف باسم عصر الفحم الأول) الذي امتد من 360 مليون إلى 290 مليون سنة مضت، حيث تراكم الطمي والرواسب الأخرى مع النباتات وحدثت حركات في القشرة الأرضية (الحركات التكتونية) التي أدت إلى دفن النباتات الموجودة في البحيرات والمستنقعات في أعماق الأرض، فتتعرض هذه المواد المدفونة في باطن الأرض لدرجات حرارة وضغوط عالية والتي أدت إلى حدوث تغييرات فيزيائية وكيميائية في البنى النباتية لتحويلها إلى الخث ثم إلى الفحم.

وبتم تصنيف الفحم حسب نسبة الكربون الموجود فيه فمنه ما يحتوي على أقل قدر من الكربون ومنه ما يحتوي على أكبر قدر من الكربون، ويتم تحديد جودة الفحم من خلال:

  • درجات الحرارة والضغوط التي تتعرض لها في الأعماق.
  • أعماق الدفن.
  • أنواع النباتات التي نشأ منها.
  • طول الفترة التي يتم فيها تشكل الفحم.

ففي البداية يتم تحويل الخث إلى ليجنيت أو فحم بني (وهو أحد أنواع الفحم ذو النضج العضوي المنخفض)، يتراوح لون الليحنيت من الأسود الداكن إلى البني، وعلى مدى ملايين السنين مع الحرارة والضغط الشديدين يحدث تغيير في الليجنيت وهذا يزيد من نضجه العضوي بشكل تدريجي ويحوله إلى الفحم “شبه البيتوميني” وتحدث المزيد من التغييرات الكيميائية والفيزيائية وتتشكل الجسيمات البيتومينية، ومع وجود الظروف المناسبة تستمر الزيادة التدريجية في النضج العضوي ويتشكل الانثراسايت.

نسب الكربون في أنواع الفحم الحجري:

  • الليجنيت 25-35%.
  • الفحم تحت البيتوميني 35-45%.
  • الفحم البيتوميني 45-86%.
  • فحم الإنتراسيت 86-97%.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الفحم الحجري"؟