عندما نسمع كلمة فحم فوراً يتراود إلى أذهاننا ذلك النوع الذي نستخدمه في إشعال النار، ولكن الفحم النشط أو الفعّال Activated   Charcoal كما تتم تسميته في بعض الأحيان وأيضاً البعض يعرفه باسم الكربون الفعّال Activated Carbon مختلف تماماً عن ذلك، ولكن يمكن الحصول على الفحم الفعال من الفحم العادي.

وكتعريف بسيط له هو عبارة عن مادة مساميّة يتمّ الحصول عليها من معالجة شكل من أشكال الكربون كالقشور أوالأخشاب أوالفحم، ويُستخدم في تنقية الغاز والمياه واستخراج المعادن، وأهم ما يميزه هو حجم سطحه الذي قد يزيد عن  1000 ميلليمتر مربع لكل غرامٍ واحدٍ، وهذا ما يزيد من قدرته على امتصاص المواد المختلفة وأيضاً التفاعل الكيميائي.

يوجد العديد من الأشكال التجارية  للفحم الفعّال والتي كلّ منها يُستخدم في مجال معين أهمها:

  • الكربون الفعال: عادةً ما يتمّ استخدامه في المحطات المخصصّة لتنقية مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي.
  • مسحوق الكربون الفعّال: أغلب استخداماته في معالجة بعض الحالات الخطرة المتمثّلة بالتسرّب الكيماوي أو انتشار الطحالب.
  • الفحم الفعّال المبثوق: يُستخدم في تنقية المياه وذلك عن طريق كلورتها، وأيضاً في الإزالة الكيميائية.

أنماط صناعة الفحم النشط: تتمّ صناعة الفحم بطرق تدعى إعادة التنشيط ولها نوعان إما فيزيائي أو كيميائي.

  • فيزيائياً تُستخدم بعض أنواع الغازات لتحويل المولد الطبيعي لفحم نشط وذلك يتمّ بطريقتين إمّا التكربن والتي تعدّ عمليةٌ كيميائيةٌ وحراريةٌ، يتمّ فيها تعريض أحد أشكال المادة الكربونية إلى درجات عالية جداً من الحرارة تتراوح بين 600 و900 درجة سيلسيوس ضمن جو خالٍ من الهواء وحاوٍ على غازاتٍ خاملة مثل الأرجوان أو النتروجين، فتتحلل تلك المواد ونحصل بذلك على الفحم النشط.

أو الأكسدة وفيها يتمّ استخدام الأجواء المؤكسدة أي تلك الحاوية على ثاني أكسيد الكربون أو غاز الأكسجين أو البخار للتأثير على المواد المكربنة  وذلك ضمن درجات حرارة عالية أيضاً تتراوح بين 600 و1200 درجة سيلسيوس.

  • كيميائياً يتمّ فيها تشريب المولد الطبيعي للفحم بمواد كيميائية والتي غالباً ما تكون إمّأ مواد قاعدية (هيدروكسيد البوتاسيوم أو الصوديوم) أو أحماض (حمض الفوسفوريك) أو أملاح (كلوريد الزنك)، وبعدها تُستخدم الكربنة.

على الرغم من أن إعادة التنشيط الكيميائي قد تسببّ بعض أنواع المشاكل أحيانًا، مثل ظهورآثار من الزنك لم تستجب للتفاعل في المركبات الناتجة؛ إلّا أنها تُعتبر أفضل بكثيرٍ من التنشيط الفيزيائي وذلك يعود لدرجات الحرارة المنخفضة المُستخدمة إضافةً إلى أن الوقت اللازم  لتنشيط المواد يُعتبر أقصر نوعاً ما.

أهم الخصائص الفيزيائية للفحم النشط:

  • مساحة سطح الفحم: والتي يتمّ استخدام تقنيات خاصّة لقياسها بالنسبة للكتلة.
  • كثافة المادة: يتمّ قياسها بالغرام/السنتيمتر المُكعّب،وتدلّ على كثافة الكربون الظاهريّة ضمن اكبر قدرٍ يمكن تعبئته منه.
  • قياس الشبكة: وأحياناً يُسمّى بمدى فتحات الغربال، وهو قياس للمدى الجزيئي للمادة المساميّة الناتجة.
  • مستوى محتوى الرماد: هو قياس المحتوى غير الكربوني الموجود في الفحم النشط.

فعالية الفحم النشط: تختلف حسب توزع وحجم مساماته، ونميز وجود ثلاثة مناطق وهي

  • منطقة المسامات الدقيقة والتي تكون أقل من 100 أنغستروم.
  • منطقة المسامات المتوسطة والتي تتراوح بين 100-1000 أنغستروم.
  • منطقة المسامات الكبيرة وهي التي تكون أكبر من 1000 أنغستروم.

أكمل القراءة

الفحم الشائع هو المصنوع من الفحم أو الخث أو الخشب، أو قشر جوز الهند، أو البترول، أما الفحم النشط فيشبه لحد ما الفحم الشائع، لكن يتم تصنيعه عبر تسخين الفحم العادي بوجود الغاز، حيث تؤدي هذه العملية لتكوين الكثير من المسام الداخلية في الفحم، هذه المسام تساعد الفحم النشط في فخ المواد الكيميائية.

يتم تناول الفحم النشط عبر الفم من أجل علاج حالات التسمم، كما تستخدم لعلاج غازات الأمعاء وانتفاخ البطن، وارتفاع الكوليسترول، والصداع، واضطرابات المعدة، والمشاكل في تدفق الصفراء أو الركود الصفراوي أثناء الحمل.

الفحم النشط

كما يستخدم الفحم النشط كنوع من الضمادات للمساعدة على التئام الجروح، فالفحم النشط يعمل عن طريق حبس أو تقييد المواد الكيميائية ومنع امتصاصها.

أما عن فعاليته واستخداماته التفصيلية:

  • التسمم: يعد الفحم النشط مادة فعالة في تقييد أو حبس المواد الكيميائية لوقف العديد من أنواع التسمم عند استخدامه كأحد أجزاء العلاج القياسي، لكن يجب تناول الفحم النشط في غضون ساعة واحدة بعد تجرع السم، ولا يبدي أي فائدة بعد تجرع السم بساعتين أو أكثر بعد عدد من أنواع التسمم، ولا يؤثر أيضاً في عدد من السموم.

كمت يستخدم في الحالات التالية:

  • الإسهال الناتج عن العلاج بأدوية السرطان: دواء السرطان المعروف إرينوتيكان يسبب الإسهال، وتشير أبحاث مبكرة إلى أن الفحم النشط أثناء تلقي العلاج بهذا الدواء يقلل من الإسهال، خاصةً عند الأطفال المرضى الذين يتناول ن الإرينوتيكان.
  • منع تدفق الصفراء من الكبد: أي الركود الصفراوي، يبدو تناول الفحم النشط عبر الفم أنه يساعد في علاج الركود الصفراوي أثناء الحمل.
  • عسر الهضم: أثبت بعض الأبحاث أن تناول المنتجات المركبة التي تحوي الفحم النشط والسيميثيكون، مع أو بدون أكسيد المغنيزيوم، حيث يقلل من الانتفاخ والألم والشعور بالامتلاء لدى من يعاني من عسر هضم، لكن ليس واضحاً إن كان تنازل الفحم النشط وحده يمكن أن يساعد في التخلص من الغازات وانتفاخ البطن، بعض الدراسات أيدت النظرية وبعضها الآخر عارضها بشدة.
  • دوار ما بعد أثار شرب الكحول: يقوم البعض بتضمين الفحم النشط في بعض علاج ما بعد الثمالة، لكن أيضاً يشكك بعض الخبراء بقدرته العلاجية، فالفحم لا يقيد أو يحبس المواد المؤثرة للكحول بشكل فعال.
  • ارتفاع مستوى الدهون: لا تتفق حتى الآن الدراسات البحثية على فعالية تناول الفحم النشط عبر الفحم من أجل خفض مستوى الكوليسترول في الدم.
  • ارتفاع معدلات الفوسفات في الدم: أي فرط مستوى الفوسفات في الدم أكدت عدد من الدراسات أن تناول الفحم النشط لمدة 12 شهر يقلل من مستوى الفوسفات عند الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، ومن بينهن المرضى الذين يخضعون لعمليات غسيل الكلى ويعانون من مستويات مرتفعة من الفوسفات.
  • التئام الإصابات والحروح: إن استخدام ضمادات الفحم النشط يساعد في شفاء والتئام الجروح للأشخاص المصابين بقرح الساق الوريدية، لكن قد لايساعد على علاج تقرحات الفراش مثلاً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الفحم النشط"؟