ما هو الفرق بين الإزاحة والكمية المتجهة؟

1 إجابة واحدة

خلال مسيرتك الدراسية، هناك مصطلحاتٌ درستها وتعلّمت قوانينها، هي كمياتٌ رياضيّةٌ تستخدمها في الفيزياء، كالتسارع والسرعة والقوة والعمل، وغالبًا ما توصف فيزيائيًّا على أنّها كمياتٌ قياسيّةٌ أو متجهةٌ، وهي ما سأجيبك عنه.

فالكمية المتجهة هي كميةٌ لها حجم واتجاه، يمكن تمثيلها بسهمٍ يتجه باتجاه الكمية، ويتناسب طوله مع حجمها، وعلى الرغم من أنّ الكمية المتجهة لها حجمٌ واتجاهٌ، إلّا أنّها لا تمتلك موضعًا، أي في حال لم يتغير طول المسافة، فلن تتغير الكمية المتجهة إذا تم إزاحتها بالتوازي مع نفسها.

إليك بعض الأمثلة عن الكميات المتجهة، فالقوة والسرعة والتسارع والزخم والإزاحة، هي كميّاتٌ متجهةٌ باتجاهٍ وحجمٍ محددٍ، على عكس الكميات العددية التي تمتلك حجمًا دون الاتجاه والتي تدعى بالكميات القياسية أو العددية، على سبيل المثال الوقت أو السرعة.

تستنتج مما سبق، أنّ الإزاحة هي كميةٌ متجهةٌ، تمتلك حجمًا وكميّةً محددين، فهي تغيير الجسم المادي لموضعه بالنسبة لنقطتي بداية ونهاية، كما يحدث عندما ينتقل أستاذك من يمين السبورة إلى أقصى يسارها أثناء شرحه للدرس، أو كما يحدث عن انتقالك ضمن قطارٍ متحركٍ للوراء، ولا يأخذ قياس الإزاحة بعين الاعتبار المسار الذي يسلكه الجسم الماديّ لتغيير موضعه، ولكن فقط من حيث بدأ وأين انتهى.

فتُحدَّد الإزاحة بتحديد نقطة انطلاق الجسم المادي، ورسم سهمٍ مستقيمٍ من نقطة البداية إلى نقطة توقف الجسم عن التحرّك؛ أي باتجاه سير الحركة، ويتوافق طوله مع طول وحجم الحركة، وهذا ما يجعل الإزاحة كميّةً متجهةً لأنها تتضمن كلًّا من الحركة والحجم والاتجاه.

يمكن التعبير عن الإزاحة، بالحرف اليوناني دلتا Δx ، حيث يمثل الرمز دلتا “التغيير في”، في حين يعبر الحرف x عن الموقع المكاني للجسم المادي المتحرك، أي يعبرالرمز Δx عن التغيير في الموقع المكاني، والوحدة القياسية المستخدمة للإزاحة هي المتر.

ففي مثال الأستاذ الذي يتحرك على السبورة، تُحدّد نقطة الانطلاق بالنقطة x0​=1.5، أمّا نقطة النهاية تحدد بالنقطة xf​=3.5.

فتحدد الإزاحة كما يلي:

Δx=xf​−x0​=3.5 m−1.5 m=+2.0m

 في هذا النظام الإحداثيّ، تكون الحركة إلى اليمين إيجابيةً، بينما تكون الحركة إلى اليسار سلبيةً.

ولكن دعني ألفت نظرك، إلى أنّ أستاذك قد يقطع مسافة 200 مترًا جيئة وذهابًا، ولكن المسافة بين نقطتي البداية والنهاية بقيت ثابتةً (2 م)، وهذا هو اللّغط الذي يقع فيه أغلب الناس، فالمسافة المقطوعة قد تكون أكبر من كمية الإزاحة، بغضّ النظر عن اتجاهها، وهذا ما يتعامل معه علم الحركة، فلا يتعامل مع المسافة المقطوعة، بل مع حجم وكمية النزوح بين بداية ونهاية الحركة، بغضّ النظر عن شكل المسار، في حين أنّ المسافة المقطوعة هي الطول الإجمالي للمسار الذي تم اتخاذه بين العلامتين.

فيمكن قياس الإزاحة وفق مسارٍ خطيٍّ مستقيمٍ، كالمسافة بين مركز الأرض وقمرٍ صناعيٍّ مداريٍّ، والتي تقاس بـ 13،000،000 متر، بالإضافة للمسارات المستقيمة، كما تحدد وفق  المسارات المنحنية، كبعد خط الاستواء عن القطب الشمالي؛ والذي يصل إلى 10،000،000 مترٍ، أو على مستوىً أصغر كمحيط الأجسام دون الذرّية.

بالعموم، للكميات المتجهة خاصية عملية الجمع التبادلية، أي تخضع لقانون التبادل، فإذا كانت Aو Bو C كميّاتٍ متجهةٍ، يمكنك جمعها كالتالي:

A+B=C

وعند عكس الترتيب، ستحصل على النتيجة ذاتها، أي:

B + A = C

وهذا ما تتمتع به الإزاحة “القانون التبادليّ”، على عكس بعض الكميات كالدوران المحدود. بالإضافة لذلك، تتمتع الكميات المتجهة بخواص الطرح والضرب العددي، وضرب الكميات المتجهة الذي يعرف أيضّا بالمنتج النقطي، في حين لا يمكنك إخضاع الكميات المتجهة لعملية القسمة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الفرق بين الإزاحة والكمية المتجهة؟"؟