الفيروز

تخيّل السماء في جوٍّ ربيعيٍّ صافً وجمال لونها الأزرق المموج بين عدّة درجات متقاربة من السماوي إلى الأزرق والأخضر، هذا اللون الساحر يدعى اللون الفيروزي أو تركواز نسبةً للحجر الكريم (الفيروز) الذي يتميّز بهذا اللون البرّاق.

حجر الفيروز أو بالإنجليزيّة  Turquoise gemstone هو أحد الأحجار الكريمة الثمينة المتمتعة بجاذبيّة يصرية عالية وخاصة عند استخدامها في تزيين قطع المجوهرات الثمينة. وتتشكل الأحجار الموجودة في الطبيعة تحديدًا في القشرة الأرضية نتيجة وصول المواد البركانية إلى سطح الأرض وتبردها وتبلورها؛ فكل مادة بركانيّة تسهم في تشكيل نوع محدد من أنواع الأحجار الكريمة نذكر منها بالإضافة إلى الفيروز: الياقوت والزمرد والألماس باهظ الثمن. ويتشكل الفيروز بشكل خاص من خلال ترشيح المواد الجوفيّة في الصخور التي تحتوي الألمنيوم والنحاس.

أما من ناحية التركيبة الكيميائية لحجر الفيروز يمكن القول أنه نحاس أو فوسفات الألمنيوم موجود ضمن هيئة بلوريّة.

وتسمية هذا الحجر بالتركواز فتعود إلى الفترة التي نقله الفرنسيون أثناءها من تركيا إلى أوروبا (تركوا)، وهو عبارة عن بلورات زرقاء وألوان تتدرج بين الأزرق الباهت والأخضر والأخضر التفاحي، والأخضر المائل للرمادي، قد تكون البلورات شمعيّة باهتة بدون لمعة أو برّاقة بشكل ضعيف على خلاف الألماس والياقوت، وبعض القطع الفيروزيّة شفافة كما معظم الأحجار الكريمة، لكن في الغالب تكون القطع معتمة.

ويعد الفيروز ذو الملمس الناعم بمساميّة منخفضة الأكثر طلبًا لذا يتم معالجة القطع غير الناعمة لتصبح أكثر نعومة ورغبة.

الفيروز

وتعتبر القطع الفيروزيّة ذات اللون الأزرق السماوي أكثر الأحجار إثارةً وإعجاباً في العالم منذ اكتشافه إلى اليوم؛ ويحتوي الفيروز الخام على عروق وبقع من أحجار أخرى كالعقيق، بينما الفيروز الذي ينتج صناعيّاً يكون مع أو بدون مصفوفة، ولطالما أصبحت الأحجار الكريمة مثالاً للجمال والحُسن.

تنافست الكثير من الشركات للبحث عن الأحجار الكريمة ومنها الفيروز وطلائها، إضافةً لإنتاج الفيروز صناعيّاً، ووصلت بعض الشركات إلى إنتاج قطع فيروزيّة تشبه إلى حد كبير القطع الخام الفارسيّة التي لها سطح أملس على خلاف الصناعيّة، والفيروز الفارسي هو القطع الفيروزيّة التي يتم استخراجها من إيران (بلاد فارس).

يتم طلاء بعض أحجار الفيروز بالشمع أو الورنيش عن طريق الضغط والتسريب، لكن بعض الأنواع الأخرى لا يثبت الطلاء عليها. وأشهر الأنواع التي تقبل الطلاء هو الفيروز الأبيض ذو العروق الرماديّة، حيث يتم صبغها بلون فيروزي كونه اللون الأكثر رغبة في السوق، أو بلون أصفر كما في الصين بعدة طرق منها الصباغة بأشعة الشمس الساطعة.

أشهر استخدامات الفيروز في صناعة المجوهرات والمسابح بعد تحويله لأشكال واحجامٍ فنيّة مختلفة، وانتشر استخدامه بشكل خاص عند الفراعنة لاعتقاد الكثير أنّه يطرد الطاقة السلبيّة من العيون التي تسبب الحسد، والطاقة الشريرة و الأمراض والكوارث، وإلى اليوم لا يزال مرغوباً بكثرة لكون سعره منخفض بالنسبة إلى الأحجار الكريمة الثمينة كالألماس.

أكمل القراءة

الفيروز هو نوع من أنواع الأحجار الكريمة الملونة غير البراقة بخلاف بقية الأحجار الكريمة كالياقوت والزمرد، بالرغم من ذلك فإن الفيروز يتمتع بشعبية كبيرة ومرغوب جدًا لدى الكثيرين، أغلب مناطق تشكله في المناطق الجافة والقاحلة، وهو نتيجة عملية رسوبية تتسرب من خلالها المياه الجوفية الحمضية المشبعة بالنحاس نحو الأسفل، بحيث تتفاعل مع العديد من المعادن كالفوسفور والألمنيوم والحديد، قد يتراوح لون الفيروز بين الأزرق المائل نحو الخضرة، والأخضر الصريح “العشبي” حتى اللون الأزرق الصريح، يدخل في تركيبه معدن النحاس الناتج عن تصاعد مجموعة من الأبخرة والذي يعطي حجر الفيروز اللون الأزرق، إضافة إلى معدن الحديد الناتج عن ترسيب المحاليل المائية حيث يضفي الحديد اللون الأخضر على حجر الفيروز.

وتتكون تركيبته من مجموعة من البلورات المجهرية التي تتلاصق لتشكل كتلة صلبة نوعًا ما، وكلما ازداد تلاصق هذه البلورات مع بعضها كلما كانت مادة الفيروز أقل مسامية، وبالتالي ملمسها أنعم، وعند معالجته يتميز ببريق شمعي جذاب، وهناك نوع من الفيروز يقال له ذو البنية الكريستالية، الذي يكون أقل كثافة وهو ذو مسامية مرتفعة ونسيج خشن، بحيث يكون قليل اللمعان وباهتًا عندما تتم صناعته وصقله، في الحقيقة إن المسامية تؤثر على حجر الفيروز من حيث المتانة والملمس الناعم، فقد يكون الفيروز ذو الملمس الخشن قليل الصلابة وهشًا، أما ذو الملمس الناعم فيتمتع بصلابة جيدة وبريق جميل.

والفيروز ذو المسامية المنخفضة والملمس الناعم يكون أعلى سعرًا وقيمةً من الفيروز ذو المسامية العالية والملمس الخشن، وأحجار الفيروز الخشنة يتم معالجتها لتصبح أكثر لمعانًا وأكثر نعومة لجعلها مرغوبة وقابلة للتسويق، وقد يظهر على حجر الفيروز نوع من البقع والعروق والخطوط التي تكون بألوان داكنة كالبني، وهي نتيجة لتكون الفيروز ضمن نوعي الحجر الرملي الغني بالحديد أو حجر الليمونيت، وبالتالي قد تقلل هذه التركيبة من قيمة حجر الفيروز، بالرغم من أن بعض المشترين يرغبون بشراء هذا النوع من أحجار الفيروز، ويعتبرونه جذابًا وجميلًا، ويسميه البعض الحجر العنكبوتي، شرط أن تكون العروق الموجودة فيه رقيقة وناعمة وتشكل تباينًا داكنًا مع اللون الأزرق الفاتح، مع ذلك فإن الفيروز النقي الخالي من العروق أو البقع هو الأعلى سعرًا، أما الفيروز ذو عروق شبكة العنكبوت يحتل المرتبة الثانية من حيث القيمة، في بعض الأحيان لا يمكن الاستفادة من أحجار الفيروز بسبب تناثر كميات صغيرة منها داخل البنية الصخرية الموجودة فيها.

تعتبر إيران هي الدولة الأكبر بتصدير الفيروز، خاصةً ما يعرف بالفيروز السماوي، الذي يتم استخراجه من منطقة نيسابور، ونتيجة لذلك سمي الفيروز الأزرق بالفيروز الفارسي، كما ينتشر في أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، واكتشف قديمًا في جزيرة سيناء في مصر وقد استخدم في تزيين الحلي من قبل الفراعنة، واستخدمه الفراعنة بكثرة، فقد وجد في مقبرة توت غنخ أمون، وارتبط الفيروز في ذاكرة الناس بالعديد من الأساطير، حيث يعتقد البعض أن هذا الحجر يطرد سوء الطالع ويجلب السعادة والحظ الجيد، كما أنه يمنع العين الحاسدة ويجلب الطاقة الإيجابية ويبعد الشر.

يستخدم في صناعة وتصميم المجوهرات، وفي صناعة المسابح، وذلك بسبب مرونة حجر الفيروز بالنسبة لصانعي المجوهرات، يتم التحكم بتشكيله بسهولة وذلك لمرونته ونعومته،  ويتم نحته وتحويله لأشكال معينة حسب الطلب، ليستخدم في تطعيم المجوهرات الفضية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الفيروز"؟