مهندسة تقنية
أتمتة صناعية, كلية الهندسة التقنية

الفيروسين (Ferrocene)، ويُسمّى أيضًا حديد سيكلوبنتادينيل (Cyclopentadienyl Iron)، وهو أقدم وأشهر المركبات الشطيرية Sandwich Compounds، مركّب عضوي ذو صيغة جزيئية C5H5)2Fe)، وهو عبارة عن أحد مشتقات المعادن الانتقالية، والتي يجري فيها ارتباط نظامين حلقيين بشكل متناظر مع ذرة الفلز.

تم تحضير الفيروسين لأول مرة عام 1951 عن طريق تفاعل سيكلوبنتادينيد الصوديوم مع كلوريد الحديد +2، ونتيجة التفاعل هي بلورات برتقالية مستقرة، مع نقطة انصهار تبلغ حوالي 174 درجة مئوية (345 درجة فهرنهايت)، ونقطة غليان حوالي 294 درجة مئوية.

في هذا الجزيء، يتم وضع ذرة الحديد بين حلقتين من حلقتي البنتادينيل بشكل متدرج، وتتحد المدارات الجزيئية الخمسة لاثنين من معقّد السيكلوبنتادينيل لإعطاء 10 مدارات جزيئية في ثلاثة مستويات طاقية. تتفاعل هذه المدارات مع المدارات المعدنية المناسبة، لإعطاء مخطط مداري جزيئي للفيروسين والمعقّدات الناتجة عنه.

في حالة الفيروسين، تساهم جزيئات السيكلوبنتادين في 10 إلكترونات، بينما يساهم الحديد في 8 إلكترونات، مما يجعل المركّب مكونًا من 18 إلكترون. يتم استيعاب هذه الإلكترونات جميعها في المدارات الجزيئية المنخفضة الطاقة، باستثناء تلك المدارات الجزيئية غير القابلة للترابط.

كيميائيًا، يُشبه الفيروسين البنزين والمركبات العطرية الأخرى، من حيث أنه يخضع لتفاعلات الاستبدال. تؤدي إزالة إلكترون واحد من الجزيء إلى رفع ذرة الحديد إلى حالات الأكسدة الأعلى (مثلًا تتحول من +2 إلى +3) مما يؤدي إلى تكوين أملاح حاوية على الفريسينيوم الأزرق +C5H5)2Fe).

بعض خصائص الفيروسين

  • مسحوق بلوري ذو لون برتقالي في درجة حرارة الغرفة، يتميز برائحة مماثلة لرائحة الكافور، وينتمي لمجموعة المركبات غير القطبية.

  • قابل للذوبان في العديد من المذيبات العضوية، مثل الميثانول Methanol والإيثانول Ethanol، وإيثر الإيثيل ethyl ether والبترول والبنزين، والكيروسين وزيت الديزل.

  • قابل للذوبان في حمض الكبريتيك المركّز، وحمض النيتريك المخفف.

  • غير قابل للذوبان في الماء.

  • غير قابل للذوبان في محلول الصودا الكاوية (هيدروكسيد الصوديوم) وحمض الهيدروليك في درجة الغليان، وفي هذه الحالة، يمكن تبخيره مع بخار الماء.

  • يُظهر بعض خصائص القطبية عند درجات الحرارة الأعلى استقرارًا، ويظهر لديه هنا استقرار كيميائي وخصائص مقاومة أو ماصّة للإشعاع.

  • يتمتع بخاصية قوية لامتصاص الأشعة فوق البنفسجية.

  • يتمتع بثبات حراري كبير؛ إذ يمكنه تحمّل التسخين حتى درجة حرارة تصل إلى 470 درجة مئوية.

يُستخدم الفيروسين في مجموعة واسعة من التطبيقات، سواء في الزراعة أو الصناعة أو الطبّ، أو مجالات الطاقة وحماية البئية وغيرها الكثير.  إليك بعض الاستخدامات:

  • مادة أولية لإنتاج العديد من المركبات العضوية.

  • يُستخدم كمثبط دخان موفّر للوقود، وبالتالي يجعل الآلية أقل استهلاكًا للوقود، ويُضاف أحيانًا إلى الوقود لتحفيز الاشتعال كما في الصواريخ.

  • يمكن استخدامه كمحفّز لإنتاج الأمونيا.

  • يدخل أحيانًا في معالجة مطاط السيليكون.

  • يساعد في الحفاظ على البولي إيثيلين عند تطبيقه على المهاد الزراعي، حيث يمنع تدهوره بفعل ضوء الشمس، ولا يؤثر ذلك على الأرض الزراعية أو عمليات الإخصاب في التربة.

  • يُستخدم أيضًا كمانع خبط (مادة مضافة للتغلب على ظاهرة الخبط في محركات الاحتراق الداخلي) يُضاف إلى البنزين؛ حيث يمكن أن يحل محل الرصاص رباعي إيثيل البنزين السام، لاستخدامه كعامل مضاد للخبط، ولإنتاج البنزين الخالي من الرصاص، وعالي الجودة. 

  • مصدر للجسيمات النانوية الحديدية، التي تستخدم لإنتاج الأنابيب النانوية الكربونية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الفيروسين"؟