مهندس مدني
هندسة التشييد وإدارة المشروعات

الفينولفثالين Phenolphthalein هو مركّب كيميائيّ عضويّ صيغته العامّة C20H14O4، وتم اكتشافه على يد الكيميائي الألماني أدولف فون باير Adolf von Baeyer في عام 1871، في عصرٍ ازدهرت فيه صناعة وإنتاج الأصبغة الصناعيّة، وتجري عمليّة تخليق الفينولفثالين عن طريق تفاعل الأنهيدريد فنثالي phthalic anhydride مع الفينول وذلك ضمن وسط مساعد حمضي مثل حمض الكبريتيك (Sulfuric acid) H2SO4 أو كلوريد الزنك ZnCl2 مع التسخين وفق المعادلة الكيميائيّة التالية:

الفينولفثالين

كما يُعتبر الفينولفثالين من الكواشف الكيميائيّة أو كما تُعرف أيضًا باسم الدليل، أي أنّه مادة تُضاف إلى التفاعلات الكيميائيّة إمّا لإحداث تغييرات في مجرى التفاعل أو للكشف عن التفاعل واختباره، حيث أنّه يكون شفاف وعديم اللون في الأوساط الحمضيّة، ويتغيّر لونه في الأوساط المعتدلة أي التي تكون فيها قيمة الأس الهيدرجيني PH=7 إلى اللون الورديّ، بينما يكون لونه في الأوساط القلويّة أحمر، وتبلغ كتلته الموليّة 318.323 غرام/مول، ويأتي على هيئة مسحوق عديم اللون ويتمتّه بكثافة تصل إلى 1.28 غرام/سنتيمتر3، وينحل في كل من الإيثانول والإيثر.

الفينولفثالين

يُستخدم الفينولفثالين على نطاقٍ واسع في مختلف المجالات الطبيّة والكيميائيّة، فوفقًا لخواصّه الدلاليّة يمكن الاستفادة منه في معايرة الأحماض والأوساط القلويّة، فيأخذ الفينولفثالين اللون البرتقالي في الأوساط الحمضيّة القويّة حيث تكون قيمة PH أصغر من الصفر حيث يكون المركّب في شكل أيون موجب من النمط In، بينما يكون عديم اللون في الأوساط قليلة الحموضة والمعتدلة والتي تتراوح قيمة الأس الهيدروجيني فيها PH ما بين 0 و 8.2، ويأخذ لون زهري إلى زهري فاقع في الأوساط القلويّة التي يتراوح الأس الهيدروجي PH لها ما بين 8.2 إلى 12، بينما في الأوساط القلويّة القويّة التي تزيد قيمة الأس الهيدروجيني PH فيها عن 12 يكون عديم اللون.

وبالتالي يمكن استخدامه في الكثير من تطبيقات الحياة، مثل إضافته إلى الخلطات البيتونيّة التي تتمتّع بدرجة حموضة مرتفعة نسبيًا الناتجة عن تفاعل الاسمنت البورتلاندي مع الماء والكشف عن درجة حموضة البيتون واختبار مدى سلامة الخلطة البيتونيّة وقابليّة استخدامها وفيما إذا كانت درجة الحموضة مناسبة أو تجاوزت الحدود المسموحة، بالإضافة إلى إمكانيته على خفض درجة حموضة البيتون وإصلاحه لبعض التشققات البسيطة واستخدامه في طبقة الطينة الخارجية للعناصر الإنشائيّة المختلفة، وتتلخّص الطريقة بأنّه عند إضافة الفينولفثالين إلى المجبول البيتوني يذوب غاز ثنائي أوكسيد الكربون في الماء ممّا يؤدّي إلى إنتاج حمض الكربون H2CO3، والذي بدوره يتفاعل مع مركبات الكالسيوم المختلفة ويؤدّي إلى تشكيل الكالسيت المعدني وخفض درجة الحموضة الكليّة للبيتون.

كما يُستخدم الفينولفثالين في المجالات الطبيّة كعلاج طبيّ مُليّن، حيث يُعتبر من المُليّنات القويّة والذي يُعطي نتائج قويّة وسريعة بعد 6 إلى 8 ساعات من تناوله، ويستمر مفعوله إلى حوالي 3 إلى 4 أيام، ولكن بسبب الآثار الجانبيّة الخطيرة التي تسبّب بها هذا الدواء والتي شملت تهيّج جلديّ وظهور الطفح بالإضافة إلى تأثيراته السبيّة على الكليتين وارتفاع خطر الإصابة بمرض السرطان قامت وكالة إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة بحظر استخدام دواء الفينولفثالين في عام 1999، وتمت إضافته إلى القائمة التابعة للوكالة الأوروبيّة للمواد الكيميائيّة للمواد المثيرة للشك والقلق SVHC.

 

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الفينولفثالين"؟