ما هو الكتاب المقدس عند الإسلام؟

1 إجابة واحدة
موظفة دعم فني
هندسة زراعية

القرآن ويسمى تكريمًا له بالقرآن الكريم، وهو كلام الله المعجز والذي أنزله الله على لسان الملاك جبريل عليه السلام على النبي محمد (صلى الله عليه وسلّم) للبيان والإعجاز على مدى 23 سنة، وبدأ نزول القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر، قال تعالى “إنا أنزلناه في ليلة القدر”، فعندما بلغ محمد عليه الصلاة والسلام سن الأربعين، بدأ يتلقى الوحي وتنزل عليه الآيات، وهو محفوظ من كل مسٍ وتحريف، وهو آخر الكتب السماوية بعد صحف ابراهيم وبعد الزبور والتوراة والإنجيل، بالإضافة لمكانته الدينية، هو أعظم كتب اللغة العربية وأعلاها قيمةً من الناحية اللغوية والبلاغة والبيان والفصاحة، وللقرآن الكريم الفضل الأعظم في تطوير وتوحيد اللغة العربية، ويعتبر مرجعًا في علوم النحو والصرف، كما أنه ثبّت أسس وقواعد اللغة العربية، وهو المرجع الأساسي على مدى قرون وحتى الآن لعلماء اللغة والنحويين من أبو اسود الدؤلي إلى الخليل أبو أحمد  الفراهيدي وحتى الآن، لقد وحّد القرآن اللغة العربية توحيدًا كاملًا وحفظها من التلاشي والاندثار.

يتألف القرآن من 30 جزءًا ويحتوي على 114 سورة، تقسم بين مكية ومدنية، وذلك بحسب مكان وزمان نزولها فبعضها نزل في المدينة المنورة والبعض في مكة المكرمة، ويعتبر القرآن لكل زمان ومكان ولكل الأجيال، كونه يحتوي على أحكام وتشريعات ويروي قصص الأولين التي فيها العبر والمعاني، كما يمتلك الحقائق العلمية التي بدأت تتكشف في عصرنا الحالي.

وجُمع القرآن الكريم في مصحف واحد بأمر من الخليفة الأول أبو بكر الصديق، وذلك بمشورة من الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبقي هذا المصحف حتى وفاة عمر بن الخطاب واستلام الخليفة الثالث عثمان بن عفان فقد رأى اختلاف المسلمين في قراءة القرآن بسبب اللهجات ودخول غير العرب في الإسلام، فارتأ نسخ عدة نسخ من المصحف الموجود لدى السيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنها، وتوزيع النسخ على الأقطار والأمصار المفتوحة، وجعله المصحف الوحيد وأتلف باقي النسخ، كما احتفظ لنفسه بنسخة منه، وتُعرف هذه النسخة بالمصحف العثماني، لقد أكد جميع العلماء والفقهاء أنّ نسخ القرآن الحالية هي نسخة طبق الأصل عن التي جمعت أيام أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

بحسب اللغويين إنّ القرآن سمي بهذا الاسم لأنه جمع الآيات والصور وضمّ بعضها لبعض، بينما قال البعض أن لفظ القرآن مشتق من القرائن، لأن الآيات فيه تصدق بعضها بعضًا، بينما اعتبر بعض الباحثين العرب أن القرآن يرجع للمصدر العربي قرأ، وأن القرآن معناه القراءة بالأصل، وأن أصله قرأت أي تلوت، وفي مصادر أخرى قرأت الشيء أي جمعت بعضه إلى بعض، وللقرآن أسماء أخرى، كالفرقان وسمي بذلك لأنه فرق بين الحق والباطل، وسمي بالذِكر، وكلام الله والحكمة والهدى والكتاب، أما المصحف فهو مصطلح يدل على النسخ المكتوبة في القرآن وقد أطلق هذا الاسم على القرآن بعد أن جمعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

يرى المسلمون أن تلاوة القرآن والاستماع إليه والعمل به هي عبادات الهدف منها تقرب المسلم إلى الله، كما أن المسلم لا يستغني عن القرآن في حياته فهو منبع العقيدة وأصل العبادة ومصدر الارشاد والأخلاق والقيم والمعاملات التي يهتدي بها المسلم.

أكمل القراءة

176 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الكتاب المقدس عند الإسلام؟"؟