ما هو الكتاب المقدس عند اليهود؟

1 إجابة واحدة
مخبرية
الكيمياء

يعتبر الكتاب المقدس العبري أو ما يُسمى بالتاناخ، بأنّه كتاب اليهود المقدس لديهم، ويأتي في مفهومه العام بأنّه عبارةٌ عن سرد كيفية تعامل الله مع اليهود الذين أطلقوا على أنفسهم لقب شعب الله المختار وفيما بعد سمّوا نفسهم إسرائيل، إضافةً إلى الحديث عن إنساب شعب بني إسرائيل وغزوه لأرض الميعاد وهي فلسطين وذلك بموجب شروط عهد الله مع إبراهيم بأنه سيصبح سلف أمةٍ عظيمة، ومن ثم تولى العهد إسحاق ابن إبراهيم وتلاه حفيده يعقوب، ويضمّ هذا الكتاب الضخم مجموعة ًمعقدّةً وذات تنوعٍ من الكتب القديمة التي كُتبت باللغة العبريّة مع وجود بعض الكتابات فيها باللغة الآراميّة،  وسمّي بإسم التاناخ أو ( TaNaKh ) للإشارة إلى ثلاثة أقسامٍ رئيسيّةٍ متضمنةً 25 كتابًا، وهي:

  • الحرف T: وهو اختصارٌ لكلمة Torah، أي التوراة الذي يعدّ القسم الأكثر شهرةً ويتحدث عن أسفار موسى الخمسة أو خمسة كتب موسى من التكوين حتى التثنية، وقُسمت التوراة التي كُتبت على مخطوطات الرق بواسطة اليد إلى أقسامٍ أسبوعيّةٍ ثابتة، وهذه الأقسام مازالت حتّى الآن موجودةً في معابد اليهود، وللتوراة تفسيرين الأول أنّه الرواية الرئيسيّة للشعب اليهودي والتي تدل على إبراهيم وشركائه الذين اعتُبروا أسلاف الأمة، إضافةً للعبودية العبرية لموسى في مصر والجيل الطويل لهذه الأمة الجديدة التي تُدعى بني إسرائيل، أمّا التفسير الآخر فيقول بأنّ التوراة هي كتاب اليهود الديني الأساسي كونه يمثل وقت ارتفاع الوحي الإلهي، إضافةً لتوضيحه المفاهيم والطقوس الدينيّة التي تُفسر في النهاية وتتوسع في مفهومها لتشكل ما يُسمى باليهودية.
  • الحرف N: وهو اختصارٌ لكلمة( Neviim ) والتي تعني الأنبياء وينقسم إلى الأنبياء الأوائل والأنبياء اللاحقين إضافةً إلى 12 نبيًّا من الأنبياء الصغار وكلمة صغار لاتعني التقليل من شأنهم بل تعني أنّ الأعمال التي قاموا بها كانت قصيرةً جدًّا.
  • الحرف K: وهو اختصارٌ إلى كلمة (Ketuvim ) والتي تدل على الكتابات الأدبيّة والوثيقة التأسيسيّة لشعب إسرائيل، حيث أنّها تصف تاريخها ورؤيتها المستقبليّة لتأسيس مجتمع تتحقق في العدالة.

كما تعتبر اليهوديّة الأرثوذكسية الكتاب المقدس على أنّه يمثل كلمة الله من سيناء، وبعض العلماء المعاصرين يعترفون بالإلهام الإلهي لعدة أقسام وفي نفس الوقت يعتبرون بقية الأقسام هي من صنع البشر، وقد استغرقت عملية كتابة الكتاب المقدس العبري عدة قرون وأيضًا استغرق قرونًا أخرى حتى تمّ توحيده للوصول إلى النص العبري ثمّ تشكيل الكتاب المقدس المعروف في هذه الأيام.

تفسيرات الكتاب المقدس العبري:

بعد أن ظهرت التوراة تمّ تفسيرها لعدة أمور وترجع تلك التفسيرات الأولية إلى القرن الثاني قبل الميلاد في فترة حلول اللغة الآرامية مكان اللغة العبرية واعتمادها كلغةٍ للتداول بين الناس، وعُرفت تلك التفسيرات بإسم تارجوميوم أي ترجمات بإحتوائها على صيغةٍ تفسيريّةٍ من خلال وجود مقطوعاتٍ من الأساطير، وقد مثلت التغييرات لجميع أسفار التوراة، ما عدا التي تمّت كتابتها باللغة الآراميّة، ومن ثم انتقلت التفسيرات من عصر التلمود حتى وصلت إلى هذه الأيام حاملةً غايةً منها للناس ألا وهي التسهيل عليهم كما في العصور الوسطى وأيضًا لاستيعاب نصوص الكتاب المقدس العبري وما يتعلق به كما في العصور الحديثة، وشملت أيضًا نواحي متعدد تمثلت بالنصوص الحرفيّة والمعاني الكامنة والباطنيّة.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الكتاب المقدس عند اليهود؟"؟