مخبرية
الكيمياء

الكحل: ھو نوع من أنواع الأحجار الطبیعیّة التي تُستخرج من أعماق الأرض، وقد ظھرت وعُرفت فوائدھا منذُ عشرات القرون؛ حیث قامَ الرجال والنّساء قديماً بوضع الكحل باستعمال الإثمد؛ حيث يُسمى الكحل بالإثمد وهو مصنوعٌ من الأنتموان، وموجود في الطبيعة في معدن السولفيد أو الأوكسي سولفيد، ويُعتبر الكحل مستحضر تجميلي للعين، وهو من أقدم المستّحضرات التجميليّة في العالم، وكان في البداية بُنّي اللّون؛ ويوضع على العيون ويعتبر من أهم المستحضرات التي تهتم النساء بوضعها للتزيين، وتلجأ إلیه من أجل إبراز جمالھا، وبالرغم أنّ ھذه الطريقة قد تطورت عبر مر السنین وظھرت أنواع كثیرة من مكیاج العین؛ إلاّ أنّ الكحل الطبیعي أو ما يسمى الإثمد يبقى أفضلھا على الإطلاق؛ وذلك نظراً لفوائده الجمالیّة والصحیّة التي لا يعرفھا الكثیرون؛ فمثلاً الكحل يقتل الجراثيم، حيث ُيحتوي على مركّبات الأنتموان، والتي تمتلك قدرةً عاليةً على قتل الطُفيليات، وهكذا فإنّه بوضع الكُحل على العين ستحافظ على سلامتها من الفطريّات والبكتيريا، وهذا سيقلّل من الاحتقان المَرضي، ويحافظ على حدَّة البصر؛ بالإضافة إلى ذلك يساعد الكحل في تطّويل الرموش؛ فالكُحل ينبت الشعر، وينشّط البُصيلات فيزداد نُمُوها وتزداد قوتها.

تُصنع بعض المستحضرات من الكحل لمعالجة الصلع والأمراض الجلديّة، لأنّه عند تقوية بصيلات شعر الرموش يتم الحصول على حماية طبيعية من الأوساخ والغبار عن العين، وبالتّالي يحمي الكحل العين من أشعّة الشّمس القويّة، وتصبح الرؤية أوضح وأفضل.

من فوائد الكحل أيضاً أنّه يُشّكل علاج للصدّاع والأعصاب، فاستخدام الكحل يحافظ على أعصاب العين ويؤدي إلى شدّها، ويساعد في التخلّص من اللّحم الزائد في الجروح والدمامل، ويمنع الأوساخ من الوصول إلى العين ويعمل على تنقيتها.

عندما يُدمج الكحل مع العسل المائي الرقيق يؤدي إلى تخفيف الصداع، ويُخلط أحياناً مع المسك لتقوية النّظر عند كبار السن.

ويستخدم الكٌحل في علاج حالات غزارة الدموع وارتخاء الأجفان، وكانت الأمّهات قديماً تضع الكحل للأطفال لتحصل على عيون قويّة.

وجد بعض علماء الآثار بعض ما تركه الفراعنة في قبورهم من الكحل؛ وعثروا على العديد من الوصفات من أجل العناية بالعين، ويُعّد الكحل أحد أهم مكونات هذه الوصفات.

هناك طرق محددة لوضع كحل العين بحسب شكل العين؛ فمثلاً إذا كانت العيون مائلة للأسفل يُوضع الكحل على الجفن العلوي للعين، وفي داخل العين وزاويتها الدّاخلية، أمّا إذا كانت العيون مستديرة فيوضع الكحل على العين كلها من الأسفل للأعلى، وبالنّسبة للعيون الصغيرة فيتم رسم خط عريض على أعلى العين وخط ناعم في أسفل العين.

تٌعتبر العیون من أھم الأعضاء والحواس في الجسم وھي في نفس الوقت دلالة على الجمال خصوصاً بالنسبة للنساء، فالمرأة تحاول دائماً إظهار عیونھا بأجمل طريقة لأنّ العيون هي مصدر الجمال، وجمال العیون يُشّكل نصف جمال الوجه، لذلك تتفنن المرأة في إظھار جمال عینیھا بكل الوسائل.

يُصنع الكحل العربي بالطريقة التّالية؛ حيث يتُّم إحضار حجر الإِثمِد الذي يٌعّد من أفضل الأنواع لصناعة الكُحل العربيّ، ويوضع في قِدرٍ أو مقلاةٍ فارغةٍ، ثم تتم إضافة نواةِ كلٍّ من الزيتونِ والتَّمر، وتُضافُ حبّات من القرنفلِ والفُلفل الأسود وقطراتٍ من زيت الزيتون، ثم يوضع الخليط على النار، حتّى تبدأ المكوّنات بالفرقعة عندها يتم إطفاء النار، وتُدّق هذه المكونات وهي ساخنة إلى أن تُصبح شديدة النعومة، ثمّ يُغربل المسحوق الناعم باستعمال قطعة شاش، ويوضع في علبة مخصّصة للكُحل تُعرفُ باسم المِكحلة، ويوضع الكحل على العين بواسطة عودٍ خشبي يُعرف باسم المِرود.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الكحل"؟