الكحل

الكحل أو الكاجال أو ما يسمى بالسورما هو ما يستعمله كثير من الناس لإضفاء اللون الأسود الداكن على عيونهم خاصةً في الهند وشبه الجزيرة قديماً وحتى مصر، وهو عبارة عن حبر كريمي، لكن في الحقيقة الكحل ليس شيئاً ناعماً وداكناً فحسب، فهو معدن لم تتم الموافقة عليه من قبل إدارة العقاقير والأغذية لمستحضرات التجميل، لأن الطريقة التي يتم تعدينها به تحتوي دوماً على الرصاص.

وفي الواقع كل منتج صناعي كُتب عليه كحل في الواقع لا يأخذ من الكلمة إلا اللون، واللون الحقيقي الكحل ليس الأسود الفاحم بل الأسود الرمادي، فالكحل الحقيقي بحسب خبراء التجميل قابل للمزج وباهظ الثمن لأنه يحتوي على مكونات عالية الجودة حتماً.

استخدم العالم القديم مادة الكحل كمستحضر تجميلي لما يضفيه من جمال على العين، لكن الأهم استخدموه كعلاج طبي للعين المصابة، حيث وصفه أطباء بلاد ما بين النهرين والمصريين القدماء بالعلاج الأنجع لكل أمراض العيون، وقد استمر استخدامه كعلاج للعيون في مناطق كثيرة جداً من العالم حتى وقتنا هذا في أفريقيا وآسيا غالباً ما كان يتم رسم جفون الأطفال بالكحل لحمايتهم من آلام العيون.

في بلاد شبه الجزيرة العربية اعتاد أن يقوم النساء والرجال بتزيين عيونهم بالكحل لحمايتهم من وهج الشمس، وإبعاد الالتهابات عن العين، وكان ذلك شائع جداً في زمن مضى، وبالرغم من سخرية كثير من العلماء من الكحل كعلاج، إلا أن ملايين الناس الذين يعتمدونه كعلاج يقسمون على فعاليته.

إن وضع مسحوق الكحل الحقيقي على العين أمر بسيط جداً، حيث يتم تعتيم الحواف الداخلية للجفنين العلوي والسفلي، وذلك باستخدام عود الكحل المصنوع عادةً من العاج أو الخشب أو المعدن أو مواد صلبة أخرى، ويتم تخزين الكحل نفسه في عبوات محكمة تقليدية ذات أشكال رائعة أو زجاجات مزخرفة، وتغيير من بعض المعادن الفاخرة الثمينة.

في الإمارات العربية والمملكة السعودية والدول العربية الأخرى التي تواجه الخليج العربي، كثير من النساء يطبقن الكحل على أعينهم قبل النوم لتبدو العيون أوسع وأكثر إشراقاً في الصباح التالي، وأكثر الأنواع المشهورة هو الكحل العربي والكحل الهندي الطبيعيين، الخالي تماماً من النحاس والأنتيموس ومستحضرات التجميل الأخرى التي تهيج العيون.

غالباً وقبل العرب والهنود وبحسب الاكتشافات الفراعنة هم أقدم من استخدم الكحل، حيث تم العثور على الكحل الزجاجي المملوء بعيدان عاجية لاستخدامها في المقابر الفرعونية التي يبلغ عمرها حوالي 4000 عام، على عكس كثير من المنتجات القديمة المصرية صمد هذا المنتج الفرعوني أمام قرون من الزمن، حتى أن تلك الزجاجات الجميلة ماتزال تصنع في مصر إلى الآن، استغرق الحضارات الأخرى مئات السنوات بعد تلاشي الحضارة الفرعونية ليصلوا لمستوى الفراعنة في مجال التجميل، فماتزال عينا كليوباترا وسوادهما العميق واتساعهما مرسومة على جدران مصر القديمة بخط الكحل الذي يزينهما دوماً.

الكحل

حمل الفينيقيون الكحل من مصر الفرعونية قبل آلاف السنوات للأراضي البحر المتوسط وما بعده، فمصر كانت المصدر الرئيسي والوحيد للكحل الطبيعي لقرون متعاقبة، حتى أن كثير من المؤرخون ذكروا في كتاباته أن نساء روما نسخن أعين المصريات وتشبهن بهن ليصبح بجمالهن، وهكذا تحكل بالكحل الفرعوني كل من نساء الشرق والنساء الرومانيات على خطى عذارى النيل، و يقال أن سقوط إمبراطورية الرومان تسبب بإخفاء الكحل لقرون في أوروبا كلها.

بقي الكحل في منطقة شبه الجزيرة وفي الهلال الخصيب وتعاقب عليه القرون كمستحضر مرتبط بالمنطقة حتى أن القبائل العربية حملته معها عندما هاجرت ونشرت ثقافته تحت اسم الكحل العربي ليرتبط ارتباط وثيق بالثقافة العربية وبجمال المرأة العربية.

أكمل القراءة

الكحل: ھو نوع من أنواع الأحجار الطبیعیّة التي تُستخرج من أعماق الأرض، وقد ظھرت وعُرفت فوائدھا منذُ عشرات القرون؛ حیث قامَ الرجال والنّساء قديماً بوضع الكحل باستعمال الإثمد؛ حيث يُسمى الكحل بالإثمد وهو مصنوعٌ من الأنتموان، وموجود في الطبيعة في معدن السولفيد أو الأوكسي سولفيد، ويُعتبر الكحل مستحضر تجميلي للعين، وهو من أقدم المستّحضرات التجميليّة في العالم، وكان في البداية بُنّي اللّون؛ ويوضع على العيون ويعتبر من أهم المستحضرات التي تهتم النساء بوضعها للتزيين، وتلجأ إلیه من أجل إبراز جمالھا، وبالرغم أنّ ھذه الطريقة قد تطورت عبر مر السنین وظھرت أنواع كثیرة من مكیاج العین؛ إلاّ أنّ الكحل الطبیعي أو ما يسمى الإثمد يبقى أفضلھا على الإطلاق؛ وذلك نظراً لفوائده الجمالیّة والصحیّة التي لا يعرفھا الكثیرون؛ فمثلاً الكحل يقتل الجراثيم، حيث ُيحتوي على مركّبات الأنتموان، والتي تمتلك قدرةً عاليةً على قتل الطُفيليات، وهكذا فإنّه بوضع الكُحل على العين ستحافظ على سلامتها من الفطريّات والبكتيريا، وهذا سيقلّل من الاحتقان المَرضي، ويحافظ على حدَّة البصر؛ بالإضافة إلى ذلك يساعد الكحل في تطّويل الرموش؛ فالكُحل ينبت الشعر، وينشّط البُصيلات فيزداد نُمُوها وتزداد قوتها.

تُصنع بعض المستحضرات من الكحل لمعالجة الصلع والأمراض الجلديّة، لأنّه عند تقوية بصيلات شعر الرموش يتم الحصول على حماية طبيعية من الأوساخ والغبار عن العين، وبالتّالي يحمي الكحل العين من أشعّة الشّمس القويّة، وتصبح الرؤية أوضح وأفضل.

من فوائد الكحل أيضاً أنّه يُشّكل علاج للصدّاع والأعصاب، فاستخدام الكحل يحافظ على أعصاب العين ويؤدي إلى شدّها، ويساعد في التخلّص من اللّحم الزائد في الجروح والدمامل، ويمنع الأوساخ من الوصول إلى العين ويعمل على تنقيتها.

عندما يُدمج الكحل مع العسل المائي الرقيق يؤدي إلى تخفيف الصداع، ويُخلط أحياناً مع المسك لتقوية النّظر عند كبار السن.

ويستخدم الكٌحل في علاج حالات غزارة الدموع وارتخاء الأجفان، وكانت الأمّهات قديماً تضع الكحل للأطفال لتحصل على عيون قويّة.

وجد بعض علماء الآثار بعض ما تركه الفراعنة في قبورهم من الكحل؛ وعثروا على العديد من الوصفات من أجل العناية بالعين، ويُعّد الكحل أحد أهم مكونات هذه الوصفات.

هناك طرق محددة لوضع كحل العين بحسب شكل العين؛ فمثلاً إذا كانت العيون مائلة للأسفل يُوضع الكحل على الجفن العلوي للعين، وفي داخل العين وزاويتها الدّاخلية، أمّا إذا كانت العيون مستديرة فيوضع الكحل على العين كلها من الأسفل للأعلى، وبالنّسبة للعيون الصغيرة فيتم رسم خط عريض على أعلى العين وخط ناعم في أسفل العين.

تٌعتبر العیون من أھم الأعضاء والحواس في الجسم وھي في نفس الوقت دلالة على الجمال خصوصاً بالنسبة للنساء، فالمرأة تحاول دائماً إظهار عیونھا بأجمل طريقة لأنّ العيون هي مصدر الجمال، وجمال العیون يُشّكل نصف جمال الوجه، لذلك تتفنن المرأة في إظھار جمال عینیھا بكل الوسائل.

يُصنع الكحل العربي بالطريقة التّالية؛ حيث يتُّم إحضار حجر الإِثمِد الذي يٌعّد من أفضل الأنواع لصناعة الكُحل العربيّ، ويوضع في قِدرٍ أو مقلاةٍ فارغةٍ، ثم تتم إضافة نواةِ كلٍّ من الزيتونِ والتَّمر، وتُضافُ حبّات من القرنفلِ والفُلفل الأسود وقطراتٍ من زيت الزيتون، ثم يوضع الخليط على النار، حتّى تبدأ المكوّنات بالفرقعة عندها يتم إطفاء النار، وتُدّق هذه المكونات وهي ساخنة إلى أن تُصبح شديدة النعومة، ثمّ يُغربل المسحوق الناعم باستعمال قطعة شاش، ويوضع في علبة مخصّصة للكُحل تُعرفُ باسم المِكحلة، ويوضع الكحل على العين بواسطة عودٍ خشبي يُعرف باسم المِرود.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الكحل"؟