كاتبة
المحاسبة, كلية الاقتصاد جامعة تشرين

الكربوراندم أو (Carborundum) بالإنجليزية أو ما يُطلق عليه كربيد السيليكون ويرمز له بالرمز (sic)؛ وهو معدنٌ يوجد في الطبيعة بشكلٍ نادر جدًا إذ يحضّر صناعيًا بواسطة السيليكون والكربون، كما أنّه يمتع ببُنيةٍ بلورية مثل الألماس. يبلغ وزنه الجزيئي 40.10، وكثافته 3.16 جرام/سم مكعب، كما تبلغ درجة انصهاره 2830 درجة سيليزية.

استُخدم في أواخر القرن التاسع عشر في الكشط وعجلات الطحن والتلميع، وأدوات القطع، واستُخدم في الآونة الأخيرة في العديد من الأشياء إضافةً إلى استخداماته السابقة مثل إضافته كمادةٍ مضادة للانزلاق، ومقاومة للحرارة فقد أُدخل في عمليات التسخين للأفران الصناعية، وفي الأجزاء المقاومة للتآكل للمضخات ومحركات الصواريخ وفي الأجهزة الإلكترونية لأشباه الموصلات التي تعمل في درجات حرارة عالية أو فولتات عالية.

اكتشف لمخترع الأمريكي “إدوارد جي أتشيسون” عام 1891م الكربوراندم أثناء محاولته اختراع ألماسٍ صناعي، حيث سخن خليطًا من اكسيد السيليكون مع الكربون ومسحوق فحم الكوك والطين في وعادٍ حديدي ووضعه فيما بعد في فرنٍ يعمل بالأقطاب الكهربائية. فيما بعد لاحظ المخترع  بعد تسخين هذا الخليط وجود بلورات خضراء زاهية متصلة بقطب الكربون؛ معتقدًا أنّه أعد مركبًا جديدًا من الكربون والألومينا من الطين، ومن بعد ذلك زعم أنّه مجرد مركبٍ بلوري جديد أطلق عليه اسم (Carborundum).

وبسبب هذا الاختراع حَصَلَ أتشيسون على براءة اختراع، وطرح هذا المركب في الأسواق على أنّه سلعةٌ ما، فقد تم عرض منتجه مبكرًا في البداية لتلميع الأحجار الكريمة وبيعه لسعرٍ يقارب سعر غبار الألماس الطبيعي، ولكن سرعان ما أصبح المركب الجديد متوفرًا بشكلٍ كبير ويمكن الحصول عليه كمادةٍ خام رخيصة، وذات إنتاجية جيدة تستخدم كمادةٍ كاشطةٍ أو شاحذة صناعية مهمة.

أمّا عن الطريقة الحديثة لصناعة كربيد السيليكون للصناعات الكاشطة والمعدنية والحرارية وهي في الأساس نفس مزيج رمل السيليكا والكربون والفحم المطحون، ولكن طورت شركة (Acheson) طريقة صنع الكربوراندم وذلك عن طريق وضع المزيج في فرنٍ كهربائي موصولٌ بوصلاتٍ ليمر منها التيار الكهربائي الذي يؤدي إلى تفاعلٍ كيمائي يتحد فيه الكربون الموجود في خليط فحم الكوك مع غاز ثنائي اكسيد الكربون.

قد يستمر تشغيل الفرن لعدة أيام لتكون درجة حرارته حوالي 2.200 درجة إلى 2700 درجة مئوية (أي 4.000 درجة إلى 4.900 درجة فهرنهايت)؛ وإلى 1400 درجة مئوية (أي 2500 درجة فهرنهايت) عند الحافة الخارجية، كما يتم استهلاك طاقة تتجاوز 100000 كيلووات لكل ساعة تشغيل.

وبعد انتهاء العملية يكون المنتج قد تألف من مركزٍ أو قلبٍ يتدرج من اللون الأخضر حتى الأسود وذو طبيعةٍ  كريستالية ومرتبطة مع بعضها البعض بشكلٍ حر (بشكل فضفاض)، ومحاط بطبقةٍ من المواد الأولية أو مواد خام، بعد ذلك يتم تكسيره، وتقسيمه إلى أحجام تصلح للاستخدام النهائي.

الكربوروندوم

كان كربيد السيليكون من أصعب المواد الاصطناعية المعروفة، حيث تبلغ صلابته 9 أيّ قادر على خدش وتحطيم جميع أنواع الزجاج والبلورات عدا الألماس، بالإضافة إلى صلابته تتميز بلورات كربيد السيليكون بخصائص كسرٍ تجعلها مفيدة جدًا في فرامل السيارات وسترات الوقاية من الرصاص وغيرها. ويمكن ربط حبيبات كربيد السيليكون معًا عن طريق التلبيد ليشكل ألواحًا من الطوب والسيراميك والخزف شديدة الصلابة.

كما يعتبر الكربوراندم مقويًا حيويًا قويًا ومفيدًا لتخفيف الصداع، وإجهاد العينين وأيّ إصابة متعلقة بالكمبيوتر، ويستخدم أيضًا لمنع حدوث مشاكل في الكتف والرقبة، ولحل تشوهات العظام ومشكلات الجهاز الهيكلي ولقوية الأسنان، وقد يساعد الكربوراندم في علاج مرض الزهايمر.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الكربوراندم"؟