الكرونوميتر هو نوع معين من الساعات ذات الطابع الميكانيكي التي تم اعتمادها و اختبارها بغرض تحقيق معايير الدقة الكاملة  في قياس الوقت ومعرفة خطوط الطول في الإبحار. ويطلق لفظ الكرونوميتر على الساعات الدقيقة التي اعتمدتها معامل مستقلة تابعة للمؤسسة السويسرية الرسمية لاختبار الكرونوميتر (COSC) وذلك عن طريق وضعها تحت اختبارات قاسية لأيام عديدة في أوضاع مختلفة ودرجات حرارة متغيرة. ومن ثم اطلق لفظ كرونوميتر على الساعات التي اعتمدت حركتها وفقا لمعايير الـ ISO 3159.

تقدر دقة ساعات الكرونوميتر بوجود نسبة خطأ تصل إلى حوالي ثانيتين في الشهر ويعتبر هذا معيارًا رائعًا لدقة هذه الساعات. قديما قبل اكتشاف تكنولوجيا الملاحة الجوية الراديوية، كانت الحاجة ماسة لاختراع جهاز يساعد على أن تكون الملاحة الجوية والبحرية دقيقة، لذلك في عام 1730 اخترع جون هاريسون الكرونوميتر البحري.

لم يؤدي ظهور أنظمة الملاحة اللاسلكية و GPS إلى اختفاء الكرونوميتر، بل مازال يستخدم كنسخة احتياطية. تشبه آلية عمل الكرونوميتر الساعات القديمة حيث أنها تعتمد على ميزان الساعة الزنبركي ولكن مع وجود تعقيدات أخرى تعمل على زيادة دقة هذه الساعات. تعمل هذه التعقيدات جنبًا إلى جنب مؤدية الى آلية حركة أكثر تعقيدًا للتقليل من احتمالية الخطأ المعياري. من هذه المكونات:

  • التوربين أو الزوبعة التي تعمل على نفي تأثير الجاذبية عندما يكون ميزان الساعة معلقًا في اتجاه معين، وذلك عن طريق التدوير المستمر لمجموعة ميزان الساعة بشكل أبطأ يقدر بحوالي دورة واحدة للدقيقة ومن ثم يقوم التوربين بإصلاح الخلل الموضعي.
  • المكررات: والتي تعمل على إصدار رنات تعلن عن الوقت بناء على الطلب وتختلف أنواعها بدء من المكرر البسيط الذي يعين مرور الساعات، انتقالًا بمكرر الدقائق والذي يعين انقضاء الدقائق وانتهاءً بمكرر الأرباع وغيرها. بدأ استخدامها قديمًا للإعلان عن الوقت في الظلام ولمساعدة ضعاف البصر في معرفة التوقيت
  • معادلة التعاقب الزمني: وتستخدم هذه المعادلة في توضيح الاختلاف بين نوعين من التوقيت الشمسي الأول هو التوقيت الشمسي الظاهري الناتج من تتبع حركة الشمس والذي يمكن قياسه من خلال معرفة المكان الحالي للشمس والذي يتم معرفه من خلال الساعة الشمسية، والثاني هو المتوسط النظر للتوقيت الشمسي بشكل منتظم والذي يتم عن طريق تعيين ساعة ثابتة ومحددة على مدار العام ليكون متوسط الفرق بينها وبين التوقيت الشمسي الظاهري يساوي صفر.
  • التقويم الدائم: والذي يكون صالحًا للاستخدام لعدة سنوات، فيمكن من خلاله معرفة ماذا يوافق تاريخ يوم معين من الأسبوع في المستقبل.
  • مؤشر حفظ الطاقة: والذي يعمل على معرفة كمية الطاقة المخزنة المتبقية والتي تشير الى خلل في النابض الرئيسي في وقت معين.
  • كرونوجراف: والذي يعمل كساعة توقف يمكن من خلالها عد الثواني والدقائق والساعات وذلك عن طريق إمكانية التحكم في توقف وتشغيل وإعادة تعيين الساعة وجعلها تبدأ من الصفر مرة أخرى. وايضا تستخدم أجهزة الكرونوجراف كأداة لقياس السرعة من خلال بعض الحسابات السريعة للزمن والمسافة.
  • الكرونوغراف المزدوج: وهو عبارة نظام يتكون من آليتين منفصلتين للكرونوجراف بغرض تقدير ومعرفة حدثين منفصلين لفترات مختلفة.

تساعد بعض التعقيدات التعقيدات أيضًا في تعويض الفروق الناتجة من تغير درجة مرونة ميزان الساعة نتيجة لتغير درجات الحرارة والتي قد تؤدي إلى خلل في تقدير الوقت بدقة.

أيضا بالاضافة الى تلك التعقيدات، فإن دقة الكرونوميتر تنتج أيضًا من الاستفادة من الخصائص الفيزيائية لبعض المعادن والمواد كالذهب والماس والتيتانيوم والياقوت التي تستخدم للمساعدة في تقليل الاحتكاك ومنع التأكل وتمديد العمر الافتراضي لهذه الساعات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الكرونوميتر في الفيزياء؟"؟