إن الكرياتين هو حمضٌ عضويٌّ نيتروجينيٌّ يساعد على توفير الطاقة للخلايا في جميع أنحاء الجسم، وخاصة خلايا العضلات. فما هو الكرياتين بالضبط وما هي مصادره؟

الكرياتين

الكرياتين هو حمضٌ أمينيٌّ يوجد بشكلٍ طبيعيٍّ في عضلات الجسم والدماغ، أي يتم تصنيعه من قبل الجسم، كما يُمكن للكرياتين أن يتم تصنيعه صناعيًّا على شكل مكمّلاتٍ غذائيِّةٍ، إلا أنّ هناك الكثير ممّن يفضل الحصول عليه بواسطة تناول أطعمةٍ كالمأكولات البحرية واللحوم الحمراء، ويقوم الكبد والكلى والبنكرياس في الجسم بإنتاجه، كما ويتكون الكرياتين من ثلاثة أحماضٍ أمينيةٍ هي الأرجينين والجلايسين والميثيونين

يقوم الجسم بتحويل الكرْياتين إلى فوسفوكرياتين ومن ثم يخزنه في العضلات، حيث يتحول إلى طاقةٍ، ونتيجةً لذلك يرغب الرياضيُّون بتناوله عن طريق الفم على شكل مكملاتٍ غذائيّةٍ وذلك لتحسين الأداء الرياضي وكذلك زيادة الكتلة العضلية.

ويستخدمه الناس أيضًا عن طريق الفم لعلاج اضطراباتٍ معينةٍ في الدماغ وفشل القلب الاحتقاني وحالاتٍ أخرى، ويُمكن استخدام الكرياتِين الموضعي لعلاج شيخوخة الجلد.1

فوائد الكرياتين وتأثيره على صحة الجسم

يُعتبر الكرياتين واحدًا من أكثر المكملات الغذائية شهرةً وفعاليةً في العالم لبناء العضلات والقوة، سنتحدث أدناه عن أهم فوائد الكرياتين للجسم.

يساعد الكرياتين خلايا العضلات على إنتاج المزيد من الطاقة، حيث يساعد الفوسفوكرياتين على تكوين مركّب ATP “أدينوسين ثلاثي الفوسفات” وهو جزيءٌ عالي الطاقة يخزن الطاقة التي نحتاج إليها للقيام بأي شيءٍ، وبالتالي فإنه يقوم بتحسين أداء التمارين القاسية.

قد يقلل الكرياتين من بعض أعراض مرض باركنسون “الشلل الرعاش” وذلك عن طريق تحسين قوة العضلات ووظائفها، ومرض باركنسون هو اضطرابٌ يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة.

يدعم الكريَاتين العديد من الوظائف في العضلات، على سبيل المثال يعزِّز الكِرياتين تكوين البروتينات التي تخلق أليافًا عضليةً جديدةً، كما يحفِّز العديد من العمليات البيولوجية الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة نمو العضلات وحجمها.2

يقوم الكِرياتين بتسريع نمو العضلات، حيث تبيّن أنّ تناوله لمدةٍ تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيامٍ يؤدي إلى زيادةٍ كبيرةٍ في وزن الجسم النحيل وحجم العضلات، أي أنه يمكن أن يزيد من كتلة العضلات على المدى القصير والطويل.

يحسن هذا المركب أيضًا أداء التمارين عالية الجهد حيث يقوم بتحسين كتلة العضلات ويحفّز أداء الدماغ كما يُعطي المزيد من القوة، ويزيد من التحمل العضلي ومقاومة التعب.

تشير أبحاث أجريت سابقًا على حيواناتٍ إلى أن تناول مكملات الكرياتين قد يعالج أمراضًا كالزهايمر والسكتة الدماغية والصرع وإصابات الدماغ أو الحبل الشوكي، فعلى الرغم من الحاجة إلى مزيدٍ من الدراسات على البشر، يعتقد الكثير من الباحثين أن مكملات الكرياتين هي حصنٌ ضد الأمراض العصبية عند استخدامها إلى جانب الأدوية التقليدية.

وأخيرًا تشير بعض الأدلة إلى أن الكرياتين يمكن أن يساعد في خفض مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، ولكن هناك القليل من البيانات حول آثاره طويلة الأمد.3

هل للكرياتين آثار جانبية

على الرغم من الفوائد الكبيرة للكرياتين والتي تقرّ بها بعض الأبحاث، فإنّ هناك بعض الأشخاص الذين يتجنّبون تناوله على شكل مكملاتٍ نظرًا لخوفهم أن يسبب ضررًا لصحتهم بسبب آثاره الجانبية، ولكن ما مدى احتمالية حدوث تلك الآثار؟

تشير الأبحاث إلى أن هنالك آثارًا جانبيةً محتملةً، وتشمل الآثار الجانبية المتوقعة للكرياتين ما يلي:

  • تليف كلوي.
  • تلف في الكبد.
  • حصى الكلى.
  • زيادة الوزن.
  • جفاف الجسم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • تشنج عضلات.

وبالإضافة إلى ذلك يزعم بعض الناس أنّ الكرياتين غير مناسبٍ للنساء أو المراهقين نظرًا لاعتقادهم أنّ الكرياتين هو ستيرويد بنائي المعروف أيضًا بالمنشطات البنائية، وبالتالي فهو مناسبٌ فقط للرياضيين المحترفين أو لاعبي كمال الأجسام حسب اعتقادهم.

ولكن على الرغم من هذه الآثار السلبية، تعتبر الجمعية الدولية للتغذية الرياضية أن الكرياتين آمنٌ للغاية وأنه أحد المكملات الرياضية المفيدة للغاية، كما خلص الباحثون البارزون الذين درسوا الكرياتين لعدة عقودٍ أيضًا إلى أنه أحد أكثر المكملات أمانًا في السوق.

إذًا من الواضح وجود الكثير من الادعاءات المتعلقة بالآثار الجانبية للكرياتين وقضايا السلامة، إلا أن الأبحاث والدراسات المثبتة بالأدلة لا تدعمها جميعًا.4

المراجع