الكريوميتر أو (Cryometer) بالإنجليزية هو جهازٌ أو مقياس حرارة خاصٌ لقياس درجات الحرارة المنخفضة، والذي شاعَ استخدامه لقياس درجات الحرارة في الفضاء الخارجي. كما صُممَ هذا الجهاز لقياس درجات الحرارة التي قد تصل إلى 1 كلفن، كما يمكن استخدام  المزدوجة الحرارية لقياس درجات الحرارة التي تصل إلى 0.01 كلفن، أمّا لقياس درجات الحرارة دون الدرجات السابقة فيجب استخدام أجهزة رنينية ممغنطة، أو أجهزةٍ نووية.

وبما أنّ هذا الجهاز يمكنه قياس درجات الحرارة في الفضاء، سأتكلم عن درجات الحرارة في طبقات الغلاف الجوي الأربعة وهي: التروبوسفير، والستراتوسفير، والغلاف المتوسط، والغلاف الحراري. بشكلٍ عام تتميز كل طبقة على حدة بعدة نقاط، ولكن بالنسبة لتغيير درجات الحرارة فيها فهي في أغلب الأحيان تنخفض تدريجيًا من الأسفل إلى الأعلى.

تمتد طبقة التروبوسفير من الأرض إلى ارتفاعٍ يبلغ حوالي 10كم، كما أنه يعتبر سميكًا بما يكفي ليغلف جبل “إيفيرست” الشهير، حيث  تحتوي هذه الطبقة على 75% من الهواء، و99% من بخار الماء في الغلاف الجوي تقريبًا. وهنا تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض مع الارتفاع في طبقة التروبوسفير بمعدل 6.5 درجة مئوية تقريبًا؛ نتيجةً لانخفاض الضغط مع الارتفاع، فمع الضغط يتمدد الهواء ويَبرد عند حدوث هذا، وعند الوصول إلى حدود الطبقة التالية تنخفض درجات الحرارة إلى 65 درجة مئوية.

يتفاعل الأوزون مع ضوء الشمس؛ فإن طبقة الأوزون في الجزء العلوي من الستراتوسفير لها تأثير الاحترار، نستنتج من هذا الكلام أنّ درجة الحرارة في هذه الطبقة مختلفةٌ عن غيرها؛ أيّ يكون فيها تدرج درجات الحرارة إيجابيًا، ولكن بعد تخطي منطقة الأوزون وتدخل الغلاف الجوي يصبح تدرج درجات الحرارة سلبيًا مرةً أخرى. حيث يمتد الغلاف الجوي من ارتفاعٍ يبلغ حوالي (50 إلى 85كم)، تتميز هذه الطبقة بضغط الهواء الذي يبلغ 1% فقط عند مستوى سطح البحر.

عند الوصول إلى الطبقة العليا من الغلاف الجوي تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع مرةً أخرى، وذلك بسبب امتصاصها للأشعة فوق البنفسجية؛ فمن الممكن أن تصل درجات الحرارة من (500 إلى 2000 درجةٍ مئوية) أو أعلى. وبعد الوصول إلى الطبقة الخامسة التي تمتد فوق الغلاف الجوي من (100.000 إلى 200.000 كم)؛ تبدأ كثافة الهواء تنخفض تدريجيًا حتى تنعدم تمامًا، وبالتالي ستنخفض درجات الحرارة تلقائيًا حتى تتراوح من (0 إلى 1700 درجة مئوية)، حيث تختلف درجات الحرارة بين الليل والنهار.

وهنا كما أشارت بعض الكتب أنّه من الممكن لرواد الفضاء الاعتماد على جهاز الكريوميتر في حساب درجات الحرارة المنخفضةِ  والضغط على سطح الأرض، أو في الفضاء، أو خارجه حتى، كما أنّه جهازٌ يقدم قياساتٍ دقيقةٍ للغاية وذلك من ناحية الكثافة، والجودة، والسرعة، ومتوسط السرعة.

كما قد تدخل تطوراتٌ جديدةٌ عليه مستقبلًا توفر السلامة، والتشغيل الآمن والمستقل لأنظمة الفضاء المتعددة، بالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام الجهاز لحساب الكثافة اللحظية لتدفق السوائل، كما قد يزود الكريوميتر بعدادٍ يسمح بقياس عدد التدفقات الحالية وذلك بمساعدة تقنيات البرمجة الحديثة.

تسعى وكالة الفضاء العالمية ناسا إلى اختراع ابتكار جهاز كريوميتر يقيس درجات تدفق الماء والنتروجين على مرحلتين في مراحل عمله الأولى، كما سيقوم البرنامج المطور في مراحله الثانية بإنتاج وتركيب وتحليل البيانات؛ ساعين في ذلك إنتاج جهازٍ خارق.

أكمل القراءة

الكريوميتر

الكريوميتر وسيلة لقياس مدى الطّاقة الدّاخلية لنظام معين اعتماداً على الخواص الفيزيائية للمواد التي تتغير بتغير درجة الحرارة، و مبدأ التمدّد الحراري للسائل الموجود ضمن عمود زجاجي أو بلاستيكي ضيّق حيث يتمدد السائل ويتحرك على طول المقياس مع تغيّر درجة الحرارة؛ هذا هو مقياس درجة الحرارة الذي يصنّف إلى عدة أصناف وفقًا لمعايير مختلفة:

مقاييس درجة الحرارة من حيث السائل الذي تحتويه وتُقسم إلى:

  • ميزان حرارة زئبقي: يعتبر مقياس جيد لقياس درجات الحرارة العالية؛ حيث درجة تجمده مساوية؛ -40 درجة مئوية، ودرجة غليانه 400 درجة مئوية؛ إلا أنه يشكل خطراً في حال تم خروج الزئبق من أنبوب الميزان.
  • ميزان حرارة كحولي: مقياس حرارة يحتوي في أنبوبه على الكحول يقيس درجات الحرارة المنخفضة بدقة وانتظام وأقل خطورة عند التعامل معه من الزئبقي ولايمكنه قياس درجات الحرارة العالية حيث درجة تجمده مساوية -120 درجة مئوية ودرجة غليانه مساوية 72 درجة مئوية.

ومن أمثلة مقاييس الحرارة الكحولية هو:

الكريوميتر هو جهاز يقيس درجات الحرارة المنخفضة جداً بدقة عالية من حيث الجودة والكثافة والسرعة ويستخدم بكثرة من قبل روّاد الفضاء لقياس حرارة الغلاف الجوي وكذلك ضغطه؛ ولا يُستخدم لقياس درجة الحرارة العالية حيث أنّ مادته القابلة للتمدد هي الكحول بدلاً من الزيت أو الزئبق.

مكونات الكريوميتر

يتألف الكريوميتر من أنبوب زجاجي منتفخ من أحد الأطراف؛ ويسمى مستودع ومغلق من الطرف الآخر ومملوء بالكحول المصبوغ (الإيثانول النقي أو التولوين أو الكيروسين وغيرها من الكحوليات المستخدمة والمناسبة للمادة المراد قياس درجة حرارتها)، لأن الكحول معروف بأنه شفاف وعديم اللون وذلك لنتمكن من رؤيته عندما يتمدد أو ينكمش، وفي داخل الأنبوب مؤشر حر يتحرك باتجاه المستودع معتمداً على خاصية التوتر السطحي وذلك عند التّغير في درجات الحرارة.

مبدأ عمل الكريوميتر: كيف يقيس الكريوميتر درجات حرارة منخفضة جداً؟

يُضَع الكريوميتر التقليدي في العينة أو المكان المراد قياس درجة حرارته، وعند انخفاض درجة الحرارة يتقلص الكحول الموجود داخل الأنبوب ويتحرك معه المؤشر متجهاً نحو المستودع، وعندما تعود الحرارة للارتفاع بعد انخفاضها فإن الكحول سيتمدد ولكن دون أن يسحب معه المؤشر ولاتتحرك إلا بعد وضع الأنبوب مائلاً ليتم بعد ذلك قراءة الدرجة التي يشير إليها المؤشر. ولابدّ أن أي أداة لايمكنها أن تخلو من العيوب على الرغم من المزايا التي تتمتع بها.

مميزات وسلبيات كل مقياس حرارة كحولي ومن بينها الكريوميتر

المميزات

  • المحتوى الكحولي للكريوميتر يجعله يمتاز باستخدامه الآمن بدلاً من المحتوى الزئبقي السام في حال خروجه من الأنبوب.
  • يمتاز بدقته وسرعة استجابته في قياس درجات الحرارة.
  • يُوصف الكحول بتمدده المنتظم ولايتجمد إلا عندما يصبح بارد جداً جداً وبالتالي يقيس درجات الحرارة المنخفضة جداً والتي تعرف بكلفن والمعروفة بالصفر المطلق أبرد درجة حرارة نظرياً والمساوية تقريباً -120 درجة مئوية.

العيوب

  • تُعرف الكحول بخاصية التبخر السريع.
  • عدم القدرة على قياس درجات الحرارة العالية لأن تعرّض الكحول لدرجة أكبر من 72 درجة مئوية يسبب الانفجار غالباً.

استخدامات الكريوميتر

يُستخدم الكريوميتر في عدة مجالات أهمها:

  • رصد درجات حرارة الليل والنهار لمعرفة أقل درجات حرارة يمكن الوصول لها.
  • يُستخدم من قبل روّاد الفضاء لقياس درجة حرارة الفضاء وضغطه.
  • يمكن استخدامه في المجال الطّبي لقياس درجة حرارة الجسم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الكريوميتر في الفيزياء؟"؟