الكوليسترول مادة دهنية مفيدة وضرورية للجسم وتتوفر بأنواع عديدة أحدها يطلق عليه اسم الكوليسترول الضار ، الذي يتواجد في الجسم بجانب النوع المفيد والدهني على حدٍ سواء.

تعريف الكوليسترول الضار

الكوليسترول الضار هو نوع من أنواع الكوليسترول في الجسم، ويعرف اختصارًا بالرمز LDL أي البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة، ولكن جرت العادة أن يُدعى “ضار” نتيجة تراكم مستوياته العالية في شرايين الدم، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما وأن الكوليسترول الضار يرافقه نوع أخر يدعى الكوليسترول النافع من البروتينات الدهنية عالية الكثافة (اختصاره HDL) وسبب اعتبار هذا النوع جيد يعود إلى طبيعة وآلية عمله في الجسم، حيث يقوم بنقل الكوليسترول من أعضاء الجسم المختلفة إلى الكبد، ليقوم الكبد بعدها بإخراج الكوليسترول من الجسد، ولذلك المستويات العالية من HDL ليست ضارة أبدًا.1

متى يجب التحقق من مستويات الكوليسترول الضار

على أي فرد يبلغ من العمر أكثر من 20 سنة أن يتحقق من صحة مستويات الكوليسترول الضار لديه كل 5 سنوات على الأقل، وعملية الفحص تتم عبر تحليل للدم.

وينصح الأطباء أن يقوم كل رجل يبلغ 35 عامًا أو أكثر وكل امرأة بعمر 45 سنة أو أكثر أن يترددوا إلى مخابر التحليل أكثر من غيرهم للتحقق من مستويات الكوليسترول.

ومن الجدير بالذكر أن تحليل الدم من أجل الكوليسترول سوف تُظهِر مستويات الأنواع الثلاثة : الكوليسترول النافع والضار والكوليسترول الدهني (الدهون الثلاثية).

عندما تصل نتيجة التحليل، سوف نرى هذه المستويات بهيئة أرقام، ويجدر التوضيح هنا أن هذه الأرقام ليست كافية لوحدها في تحديد اقتراب خطر الإنسان من الإصابة بأمراض خطيرة كأمراض القلب، وإنما سوف يحتفظ الطبيب بسجل خاص بالشخص يُسجل فيه بيانات عن ضغط الدم لديه وعلاقته مع التدخين وعمره، ثم يضع معهم نتيجة التحليل ليقوم بدراسة احتمال الإصابة بأمراض خطيرة خلال العشرة سنوات التالية، وسوف يعمل الطبيب مع الشخص لتقليل هذه النسبة قدر الإمكان.2

مستويات الكوليسترول الموصى بها

بما أن المستويات العالية من الكوليسترول الضار سوف تؤدي إلى اقتراب الإنسان من أمراض خطيرة، هذا يعني بلا شك أنه من واجبنا الاعتناء بصحة هذه المستويات والمحافظة على نسب معتدلة منه.

وبالنسبة للأفراد البالغين، هذه هي المستويات التي ينصح بها استنادًا لمنشور في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب خلال سنة 2018 :

  • الكوليسترول النافع HDL: المستويات الجيدة منه هو 60 أو أعلى (أيضًا المستويات الجيدة للرجال 40 أو أعلى وللنساء 50 أو أعلى).
  • الكوليسترول الضار LDL: المستويات الجيدة يجب أن تكون أقل من 100، والأفضل أن تكون أقل من 70 في حال وجود إصابة بمرض القلب التاجي أو الداء القلبي الإكليلي.
  • الدهون الثلاثية: المستويات الجيدة أقل من 149.
  • الكوليسترول الإجمالي: المستويات الإجمالية الجيدة يجب أن لا تتعدى 200.

أما بالنسبة إلى الأطفال، فإن المستويات الجيدة تختلف كما يلي :

  • الكوليسترول النافع HDL: المستويات الجيدة يجب أن تتعدى 45.
  • الكوليسترول الضار LDL: المستويات الجيدة يجب أن تكون أقل من 110 .
  • الدهون الثلاثية: المستويات الجيدة أقل من 75 لطفل بعمر تسع سنوات أو أقل، وأقل من 90 لأطفال بين عمر تسع عشرة سنة وعشرة سنوات.
  • الكوليسترول الإجمالي: المستويات الإجمالية الجيدة يجب أن تكون 170 أو أقل.3

البيض و الكوليسترول الضار

لقد ترسخت معتقدات خاطئة على مر السنوات، وهي أن تناول البيض يوميًا سوف يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الجسم، مما يجعل البيض اليومي مضر لصحة الإنسان.

ولكن في الحقيقة هذا المعتقد خاطئ، لأن البيض بشكل خاص لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول إلا في حال تناول الإنسان يوميًا كميات مبالغة بها، أو قام بتناول أيضًا أطعمة أخرى غنية بالكوليسترول، حيث أن الفكرة هنا هو أن النظام الغذائي بأكمله هو ما يحدد خطورة مستويات الكوليسترول على الجسم (بجانب عوامل أخرى بالطبع كالتدخين) وليس فقط البيض، وعليه فإن الإكثار من البيض مثلًا والتخفيف من تناول أطعمة كاليسترول أخرى لن يجعل كميات يومية من البيض مضرة.

وقد أثبتت دراسات واختبارات، أن البيضة الكاملة في الحقيقة تزيد من الكوليسترول النافع ولا تؤثر على الكوليسترول الضار سوى بنسب قليلة لبعض الناس فقط، وأما بالنسبة للكميات الصحية في اليوم الواحد، فإن اختبار تأثير البيض على الأشخاص اعتمد على منهج ثلاث بيضات في اليوم فقط وكانت نتائج غير مضرة على الجسم، لذلك يمكننا نوعًا ما اعتبار هذا الرقم ضمن حدود الأمان الصحي.4

المراجع