ما هو الكونجريفز congreves

2 إجابتان

في عام 1862، توّصل الكيميائي السويدي جون والكر (John Walker) إلى اكتشاف غيّر الكثير في حياة الناس في ذلك الوقت، ففي أحد الأيام العادية في ستوكتون (Stckton)، كان لدى جون عصاة خشبية صغير، وكانت مغطاة بالمواد الكيميائية التي سُكبت عليها عن طريق الخطأ، وعندما كان ينقلها إلى مكان آخر للتخلص منها، احتكت هذه العصاة مع مقود النار الذي في منزله مما أدى إلى اشتعال النيران في العصاة.

فتحمس جون لهذه الظاهرة وبدأ بالعمل في ابتكار أول أعواد الثقاب التي تشتعل عن طريق الاحتكاك، وأطلق على هذا الاختراع اسم الكونجريفز (بالإنكليزية Congreves)، واختار هذا الاسم اقتداءً بالسير وليام كونجريف (Sir William Congreve) الذي كان مخترع إنجليزي شهير، وأحدث هذا الاختراع ثورة كبيرة في إشعال النار وفي مختلف تطبيقاتها بالإضافة إلى القدرة على اشعالها في أيّ مكان، حيث كانت عملية اشعال النار عملية صعبة وبطيئة وتحتاج الكثير من الوقت حتى النصف الأول من القرن التاسع عشر.

الكونجريفز

وقام جون ببيع أول عود التقاب احتكاكي (Friction Light) في 12 نيسان من عام 1827 في صيدليته في ستوكتون، حيث كان يصنعها في البداية من الورق المقوى ولكنه سرعان ما استبدله واستخدم قطع خشبية تم تقطيعها بشكل يدوي، ولاحقًا قام بجمع الكونجريفز ووضعها في علبة مصنوعة من الورق المقوى لكي يبيعها بشكل أسهل. نصحه أصدقائه وأقربائه أن يطالب بالحصول على براءة اختراع ولكنه رفض ذلك، فقام البريطاني صموئيل جونز (Samuel Jones) بنسخ وسرقة فكرته عام 1829، فكان اختراعه يطابق اختراع جون بكل تفاصيله.

ويمكن تعريف الكونجريفز أو أعواد الثقاب الاحتكاكية بأنها قطعة من الخشب أو الورق المقوى أو أيّ مادة أخرى قابلة للاشتعال ومغطاة بمادة تؤدي إلى الاشتعال عند الاحتكاك، حيث تتألف من ثلاث أجزاء رئيسية وهي: رأس الكبريت الذي يبدأ بالاشتعال، والعود الذي يكون مادة قابلة للاشتعال وقادرة على نقل النار عبرها، ومقبض صغير لمسكها. ومن الجدير بالذكر أنّ يوجد نوعان معروفان من أعواد الثقاب:

  • أعواد الثقاب التي تشتل في عند احتكاكها بأيّ شيء: وهذا النوع يشتعل فه رأس عود الثقاب عند أيّ احتكاك ذلك لكونه يحتوي على جميع المواد الكيميائية اللازمة للاشتعال.
  • أعواد الثقاب الآمنة: ويختلف عن سابقه بأنه لا يشتعل رأسه بسهولة، فهو يحتاج إلى درجة حرارة أعلى للاشتعال، لذلك يتم استخدام سطح محضر له خصيصًا لكي يساعد رأس العود على الاشتعال، وغالبًا يحتوي هذا السطح على مركبات الفوسفور التي توفر درجة حرارة مناسبة.

وقد استخدمت الكثير من المركبات القابلة للاشتعال إلى جانب مركبات الفوسفور، فقد تمّ اكتشاف ثلاث مجموعات أساسية أخرى من المواد الكيميائية التي يمكن استعمالها في رأس عود الثقاب، وهي:

  • العوامل المؤكسدة (oxidizing agents): ومثال عنها كلورات البوتاسيوم، التي تقوم بدور مهم في تزويد الأوكسجين بعامل الاشعال والمواد الأخرى القابلة للاحتراق.
  • المواد الرابطة (binders): مثل غراء الحيوانات والنشا والصمغ وغيرها من المواد التركيبية التي تربط المواد مع بعضها البعض وتتأكسد عند الاحتراق، كما يوجد مواد رابطة تستخدم في مرحلة ما بعد الاحتراق مثل الزجاج المصنفر الذي يقوم يجمع الرماد.
  • مواد خاملة (inert materials): مثل تراب المشطورات (diatomaceous earth)، وتقوم بتوفير الكتلة المناسبة وتنظم سرعة التفاعل.

أكمل القراءة

الكونجريفز congreves

الكونجريفز congreves هي الاسم الذي يُطلقه العلماء على أعواد الثقاب، وهو نسبة إلى صاروخ كونجريفز والذي يعتبر نوعًا ثوريًا شديد التأثير من المدفعية الصاروخية التي صممها المخترع البريطاني الشهير السير وليام كونجريف عام 1804 وكانت الأكثر استخدامًا على الإطلاق خلال القرن التاسع عشر.

وبالمثل فإن اكتشاف الكبريت وسهولة عمله وفاعليته كان يعتبر من الأمور الثورية إلى حد كبير في القرن نفسه، لذا تم إطلاق الاسم نفسه عليها تيمنًا بها.

تاريخ اختراع الكونجريفز congreves:

مرّ اختراع أعواد الثقاب بأكثر من مرحلة، ففي البداية تمكّن الشاب الباريسي جان شانسل من إحداث تفاعل كيميائي عنيف أنتج حريقًا متسقًا عند غمس عصا خشبية مطلية بخليط من كلورات البوتاسيوم والكبريت والسكر والمطاط في زجاجة أسبستوس مليئة بحمض الكبريت. وكانت التجربة خطيرة إلى حد كبير، ولكنها فتحت المجال للمزيد من الأبحاث والدراسات والتجارب الكيميائية الأخرى حتى ظهر جون ووكر.

تمكّن جون ووكر الكيميائي من اكتشاف طريقة اختراع الكبريت عام 1826 بعد صدفة عجيبة، إذ وجد أن العصا الخشبية المغلفة بمواد كيميائية متنوعة اشتعلت فيها النيران بسهولة عندما احتكت بجزء من الموقد، وكانت هذه بداية عود الثقاب في العالم كله.

استخدم والكر مزيجًا من الكبريت ومواد أخرى كانت مطلية على عصا خشبية مع ورق المقوى المغطى بالفوسفور، ولكن اتضح فيما بعد أن صيغته الكيميائية لم تكن مناسبة للاستخدام على نطاق واسع إذ كان غالبًا ما يحترق طرف العصا المطلي بالكبريت وينفصل عن العصا ويتساقط على السجاد والأشخاص مسببًا التلف الشديد.

وفي ثلاثينات القرن الـ 19 تمكّن الكيمائي تشارلز ساوريا من إدخال الفوسفور الأبيض للمرة الأولى في صناعة أعواد الكبريت أو الثقاب، وكان الخليط قويًا للغاية وسهل الاشتعال ذاتيًا، إلا أن نسبة السميّة العالية في الفوسفور الأبيض أدت إلى منع استخدامه.

ظهور الثقاب بشكله الحالي

جاءت نشأة التصميم الأكثر شيوعًا على مستوى العالم الآن على يد جوستاف إريك باش، والذي تمكّن مع يوهان إدفارد من زيادة عوامل الأمان والسلامة من خلال مواد رخيصة ومتوفرة وسهلة الاستخدام ولديها قدرة على الاشتعال الذاتي من خلال وضع طلاء الفوسفور في مكان منفصل عن العصا نفسها.

وظهرت أعواد الثقاب برؤوسها الحمراء الصغيرة المعروفة الآن والتي كانت من الاختراعات شديدة القوة والتي انتشرت حول العالم لنستخدم اليوم أكثر من 500 مليار عود ثقاب في العام.

قبل هذا الاختراع كانت عملية إشعال النار بطيئة للغاية وشاقة، لذا فإن كل من واكر وساوريا وباش تمكنوا معًا من إحداث ثورة كبير في الإنتاج والتطبيق وإمكانية نقل النال واستخدامها بسهولة مثل الثورة التي تسبب فيها اختراع الصاروخ الذي غيَّر شكل الجيش البريطاني وجعل له القوة والسيطرة على البلاد جميعها في ذلك العهد.

صُنعت أعواد الثقاب الأولى من الورق المُقوى، ولكن سريعًا ما بدأ استخدام القطع الخشبية الصغيرة، وبعد هذا ظهرت فكرة تعبئة أعواد الثقاب في صندوق من الورق المقوى المزوَّد بقطعة من ورق الصنفرة لتسهيل الاحتكاك والاشتعال.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الكونجريفز congreves"؟