الكوينولين عبارة عن مادة من فئة المركبات العضوية من السلسلة العطرية غير المتجانسة التي تتميز بهيكل مزدوج الحلقة يتكون من البنزين وحلقة بيردين منصهرة عند ذرتين متجاورتين من الكربون، وتحتوي حلقة البنزين على 6 ذرات كربون، بينما تحتوي حلقة البيريدين على 5 ذرات كربون وذرة هيدروجين.

أي أن مادة الكوينولين مركبة من الكربون والهيدروجين، ولكي تكون كوينولين يجب أن تضم نواة بنزن وبيريدين ملتحمتين؛ ويمكن لطريقة ارتباطهما أن تتغير وفقًا لتغير مكان ذرة الكربون فعندما تكون الـ N بجوار البنزن مباشرة فإن النتيجة تكون هي المركب الأساسي للكوينولين، ولكن عندما تنفصل الـ N عن البنزن بذرة كربون فإن المركّب يكون الإيسوكينولين.

وأبسط عضو في عائلة الكوينولات هو الكوينولين نفسه وتركيبه عبارة عن C9H7N، وهو مركب مرطب يتسم برائحة قوية للغاية ويمكن للتعرض للضوء أن يجعله أصفر اللون ثم بني، وهو قابل للذوبان بشكل طفيف في الماء البارد ويذوب بشكل أسهل في الماء الساخن.

تم استخراج الكوينولين للمرة الأولى من قطران الفحم عام 1834 بواسطة الكيميائي الألماني فريدليب فرديناند رونج، وأطلق عليه اسم كوينولين نظرًا لأنه كان يُشبه مادة الزيت الأبيض وهي تعني باليونانية كوينولين ليوكول، ويعتبر القطران المصدر الرئيسي للكوينولين التجاري. وفي عام 1842 تم استخراجه عن طريق التقطير الجاف للكينين والإستركين والسينكونين مع هيدروكسيد البوتاسيوم على يد الكيميائي الفرنسي تشارلز جيرهارد.

وتتمثل أهم استخدامات الكوينولين في:

  • تصنيع حمض النيكوتين الذي يعمل على حماية البشر من مرض البلاغرا الناجم عن نقص مجموعة من الفيتامينات أهمها النياسين أو B3، وتتمثل أعراضه في التهابات الجلد وتقرحات الفم، ويمكن استخدام مستخلصات الكوينولين في علاج هذه الحالة، والتي يتم تصنيعها بطريقة أكثر تعقيدًا من إنتاج قطران الفحم.
  • الأدوية المضادة للملاريا مثل الكلوروكين والميفلوكين والأمودياكين من أنواع الكوينولين أيضًا ولكن يتم إنتاجها صناعيًا.
  • المخدر الموضعي المعروف باسم ديبوكايين هيدروكلوريد هو أيضًا من تلك العائلة ومعروف باستخدامه لتخفيف آلام الجروح الطفيفة وتحسين الحكة الناجمة من لدغات الحشرات.

وكما هو الحال مع مركبات النيتروجين الحلقية غير المتجانسة الأخرى مثل مشتقات البيريدين فإنه عادة ما يتم اعتبار الكوينولين من المواد الملوِّثة للبيئة خصوصًا إذا ارتبط مع مرافق معالجة الصخر الزيتي أو الفحم، كما تم العثور عليه في مواقع معالجة الأخشاب القديمة، ونظرًا لقدرته السريعة على الذوبان في الماء فإنه قادر على تلويث مجرى النهر، ويمكن إزالته من المياه عن طريق عملية تسمى النترجة المائية.

ولا يمكن تناول الكوينولين عن طريق الفم على الإطلاق ولا أي من مشتقاته أو عائلته نظرًا لخواصه السميّة الشديدة والتي يمكن أن تؤدي إلى السميّة الخلوية الحادة أو التسرطن وتلف الخلايا وخصوصًا إذا كانت مستخرجة من البنزين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات والاستروجين والكاتيكولامينات، كما أنه عند تسخينه ينجم عنه أبخرة أكسيد النيتروجين السام والتي يمكن أن تؤدي إلى الإغماء.

وهناك أكثر من 200 كوينولين نشط بيولوجيًا وتعتبر الكثير من أنواع القلويات وهي (مركبات عضوية قلوية يتم إنتاجها في النباتات) من ضمن عائلة الكوينولين وتشمل الكينين ومشتقات أخرى من شجرة الكينا.

أكمل القراءة

الكينولين أو البنزوبيريدين بالتعريف هو مركب عضوي عطري حلقي غير متجانس ذو الصيغة الكيميائية C9H7N وهو سائل رطب عديم اللون يتطاير بالهواء ،رائحة عيناته المعتقة قوية، يتغير لونها إذا تعرضت للضوء لتصبح صفراء ثم تتحول للون البني، قابل للذوبان بشكل طفيف في الماء البارد بينما سريع الذوبان في الماء الساخن والمحاليل العضوية ، كما أنه قابل للذوبان في الكحول بسهولة، ولهذه المركبات خصائص مطهرة، وخافضة للحرارة، ومضادة للالتهابات.

التركيب الكيميائي الدقيق للكينولين هو عبارة عن ارتباط نواة بنزين مع جزيئتي بيريدين، وتبعا لمكان الارتباط إما يتشكل الكوينولين أو الإيزوكوينولين، حيث يختلف عنه بموقع النتروجين على الموقع الثاني.

كان يحضر الكينولين قديما عن طريق تقطير قطران الفحم حيث كانت تستخدم هذه الطريقة عام 1834م. أما حاليا يمكن تحضير الكينولين من الأنيلين مع مركب كيتوني يحتوي على مجموعة ميتيلينية من خلال عملية تسمى حلقنة الأنيلين.

بالنسبة للتفاعلات الكيميائية لهذا الصنف، نجد أن الكينولين يتأكسد إلى حمض كينولنيك فيتشكل حمض بيريدين ثنائي الكربوكسيل على كل من الموقعين 2,3 , بينما لا تتأكسدُ الحلقة المُحتوية على النِتروجين بسببِ قلّة نشاطها.

يتكون 1,2,3,4-رباعي هيدروكينولين عند اختزالِ الكينولين بالقَصدير وحمض الهدروكلُوريك، حيث يضاف الهدروجين إلى حلقة البيريدين، بينما يتحول إلى ديكاهيدروكينولين عندما يتم اختزال الكينولين بالهيدروجين مع وجود النيكل كمحفز لعملية الاختزال.

تعتبر تفاعلات مركبات الكينولين مميزة بحيث تتفاعل مع مركبات محددة في مواقع محددة دون باقي المواقع، مثلا يتفاعل الكينولين مع الكواشف الإلكتروفيلية في الموضع رقم 8 على وجه التحديد أما بالنسبة للكواشف النيوكليوفيلية فيحدث الاستبدال في موضعين محددين هما 2 و 4.

هنالك شكل خاص من أشكال التفاعل وهو تفاعل التبادل الإلكتروفيلي الذي يحدث على حلقة البنزن في الموقعين 5 و 8 فينتج مزيج من كليها تختلف نسبته من تفاعل لآخر، في حين يحدث التفاعل النكليوفيلي على حلقة البيريدين.

تستخدم مركبات عائلة الكينولين على نطاق طبي واسع كمركب رئيسي لصنع الأدوية خاصة الأدوية المضادة للملاريا، وتصنع منها المسكنات والأدوية المقوية للقلب ومضادات الاختلاج، كما تستخدم كمبيدات الفطريات والأصبغة والمواد الكيميائية المطاطية والمنكهات، ولها استخدامات كيميائية كمحفز وكمذيبات الراتنجات والتربينات.

يستخدم الكوينالدين “2-ميثيل الكوينولين” كمضاد للملاريا وفي تصنيع باقي الأدوية المضادة للملاريا، بالإضافة إلى أنه يستخدم في تصنيع الأصبغة وملونات الطعام والأدوية ومؤشرات الأس الهيدروجيني والمركبات العضوية الأخرى.

ومن مشتقات الكينولين أيضًا شكل تقويضي للتريبتوفان (حمض أميني سلسلة جانبية عطرية) وهو حمض الكينالديك ، حمض كربوكسيل مستبدل بحمض الكينولين في الموقع الثاني.

يستخدم كوينازولين أو ” ديازانافتالين في الموقعين 1,3″ كوسيط كيميائي لصنع الأدوية والمركبات العضوية الأخرى. وهي بنية أساسية في بعض العوامل الخافضة للضغط مثل برازوسين ودوكسازوسين التي هي موسع للأوعية المحيطية، بينما يستخدم كوينوكزالين أو “ديازانافتالين في الموقعين 1 و 4″ كوسيط كيميائي لصنع مبيدات الفطريات والمركبات العضوية الأخرى.

نجد أن العديد من القلويات (المركبات العضوية القلوية المنتجة في النباتات) تنتمي إلى عائلة الكينولين؛ وهي تشمل الكينين ومشتقات أخرى من شجرة الكينشونا، والأدوية المضادة للملاريا والتي هي ” الكلوروكين ، الميفلوكين ، والأمودياكين “. تعتبر مركبات الكينولين الاصطناعية كالهيدروكلوريد الديبوكايين مخدر موضعي طويل المفعول يستخدم عادة كعامل موضعي لتخفيف الألم من الجروح الطفيفة ولدغات الحشرات واللسعات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الكوينولين"؟