يعرف الماء الملكي باللغة اللاتينية باسم (aqua regia)، وهو خليط من حمض الكلور HCl بنسبة 35% ومن حمض النتريك  HNO3بنسبة 65%، وهو عبارة عن سائل برتقالي محمر أو برتقالي مصفر وله وخاصية حمضية قوية (لأنه مكون من حمضين قويين) وتركيبة سريعة التغير، وسمي بالماء الملكي لقدرته على إذابة الذهب وأغلب  المعادن النبيلة كالبلاتين والبلاديوم، وينتج عن تفاعله مع الذهب حمض كلورو الذهبيك ( أو كلورو الأوريك HAuCL4) والذي يستخدم في عملية تنقية هذا المعدن النبيل.

وتشير بعض السجلات أن الكيمائي العربي جابر بن حيان هو مكتشف الماء الملكي وذلك في عام 800 للميلاد، ورغم ذلك فإنه لم يصل إلى أوروبا حتى القرن الرابع عشر وكان أشهر استخدام له خلال الحرب العالمية الثانية عندما قامت ألمانيا بقيادة أدولف هيتلر بغزو الدنمارك، حيث قام الكيمائي جورج هيفيشي (George de Hevesy) بإذابة ميداليتين ذهبيتين من جوائز نوبل تعودان للفيزيائيين ماكس فون لاوي(Max von Laue) وجيمس فرانك (James franck) وذلك لمنع النازيين من الحصول على الميداليات الذهبية.

الماء الملكي

يوجد للماء الملكي العديد من الاستخدامات المهمة:

  • ذابة الذهب وتنقيته إلى درجات عالية تقارب 99,99%، حيث يكون الذهب على شكل أيوني وحمض النتريك يؤكسد هذه الأيونات ويحولها إلى أيونات موجبة الشحنة تذوب في المحلول السائل وتصبح جزءاً منه، هذه العملية تحتاج إلى دمج حمض الكلور مع حمض النتريك لأن لكل حمض وظيفته الخاصة ففي حين أن حمض النتريك يؤكسد جزيئات الذهب تنجذب الأيونات السالبة الناتجة عن تشرد حمض الكلور لأيونات الذهب الموجبة وتشكل Aucl4+ التي تتم إزالتها من المحلول وهذا هو أشهر استخدام له.
  • يستخدم في الحفر والتنقيب عن المعادن.
  • كما يستخدم في تنظيف أنابيب أجهزة الرنين المغناطيسي والتحليل الطيفي وذلك بدلاً من استخدام حمض الكروميك لأن حمض الكروميك سام ويؤدي إلى ترسب الكروم في هذه الآلات وبالتالي يخرب أطياف الرنين المغناطيسي النووي.

وعند التعامل مع الماء الملكي يجب توخي الحذر لأنه حمض قوي جداً ومن النصائح التي يجب علينا اتباعها:

  • تجنب استخدام العبوات البلاستيكية والمعدنية عند تخزين الماء الملكي وحفظه بعبوات زجاجية مناسبة.
  • الاستخدام الفوري للماء الملكي وعدم تخزينه أبداً لأنه يتأكسد بمرور الوقت ويشكل مركبات سامة ككلوريد النتروسيل وغازات الكلور التي تزيد خطر انفجار العبوة الحافظة عن طريق تطبيق ضغط كبير داخل العلبوة المغلقة.
  • ارتداء ملابس تؤمن حماية للكيمائي في حال التعرض المباشر لهذه المواد إضافةً إلى استخدام النظارات الواقية والقفازات المناسبة.
  • يضاف حمض النتريك إلى حمض الكلور بشكل تدريجي وببطء (لا يضاف أبداً حمض الكلور إلى حمض النتريك)
  • تجنب استنشاق الغازات السامة الناتجة عن المعادن المذابة وارتداء الأقنعة الواقية قدر الإمكان.
  • التعامل مع الماء الملكي بحذر وعم خلطه بمواد أخرى خاصة المواد العضوية لأن ذلك قد يؤدي إلى حدوث انفجار.
  • للتخلص من الكميات المتبقية من الماء الملكي يجب علينا تعديل الحمض بإضافة مادة قلوية إليه ثم التخلص منه وسكبه بالمصرف.

أكمل القراءة

الماء الملكيأكوا ريجيا، كلمة لاتينية تعني المياه الملكية، وهي سائل مفيد جداً وخطير بنفس الوقت، وله العديد من الاستخدامات، سميت بالمياه الملكية لأنه يإمكانها إذابة العديد من المعادن صعبة الذوبان، مثل البلاتين والفضة والذهب، تُعرف هذه المعادن بالمعادن النبيلة، لذلك أطلق على المحلول الذي يمكن أن يذيبها لقب “المياه الملكية”، وهي عبارة عن خليط من حمضين قويين، حمض كلور الماء (HCl)، وحمض النيتريك (HNO3)، ويكون الناتج محلول حمضي لونه أصفر داكن إلى برتقالي أقوى من كلا الحمضين، وهو ما يجعله مفيدًا للغاية.

آلية عمل المياه الملكية:

يقوم حمض النتريك بأكسدة أيونات الذهب وتحويلها إلى أيونات موجبة الشحنة Au3 +، لكن بوجود حمض النتريك لوحده ستكون الكمية المذابة قليلة جداً وسيصل المحلول بسرعة إلى مرحلة التوازن ويتوقف الانحلال، وبكن بمجرد إضافة حمض كلور الماء إلى حمض النتريك وتشكيل المياه الملكية، ينفصل حمض كلور الماء إلى أيونات  H + و Cl- ، وتتفاعل أيونات Cl- مع Au3 + لتكوين رباعي كلور الذهب AuCl4، مما يخل بمرحلة التوازن ويسمح لحمض النتريك بالاستمرار في إذابة المزيد من الذهب، تستطيع المياه الذهبية إذابة المعادن الأخرى وليس فقط الذهب.

يعتبر أشهر مثال تاريخي على المياه الملكية هو ما قام به الكيمائي جورج دي هيفسي لحماية جوائز نوبل المحفوظة عنده أثناء الغزو الألماني للدنمارك في عام 1940، حيث قام بحلها في المياه الملكية فتجاهل الجنود النازيون تمامًا أكواب السائل الأصفر، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أعاد دي هيفيسي ترسيب الذهب وأعاده إلى الأكاديمية السويدية في ستوكهولم ليتم إعادة صقله إلى ميداليات نوبل جديدة وإعادته إلى أصحابها الشرعيين.

تعتبر المياه الملكية أداة قوية للبحث الكيميائي الذي تم استخدامه لعدة قرون، وعند استخدامها بأمان، يمكن تسخير قوتها لإنجاز أشياء عظيمة، تستخدم الآن المياه الملكية بشكل كبير في مجال تقانة النانو المستدامة، والتي تعتمد على المواد النانوية المعقدة لأكاسيد المعادن المصنوعة من معادن مختلفة، وأحد أهم تطبيقاتها العملية هو الضبط التركيبي أي التغيير المتعمد للتركيب المعدني، والتحكم في نسبة المعادن المختلفة الموجودة داخل جسيم واحد، ومعرفة الرتكيب المعدني للأجسام المختلفة.

كما ذكرت أعلاه، تعتبر المياه مادة خطيرة للغاية. لهذا السبب، تُتخذ احتياطات جديّة عند استخدامها، وأهم هذه الإجراءات:

  • ارتداء معطف لحماية الجلد، واحرص أن يكون مصنوع من مواد مناسبة.
  • ارتداء طبقتين من القفازات الجلدية لحماية اليدين.
  • احرص على وجود ثلاث طبقات لحماية العين: ارتدي نظارات واقية، وغطاء للوجه، وأيضًا ساتر مصنوع من الزجاج يحمي الوجه من الأبخرة المنبعثة، فهو لا يحمي العين فقط، بل يحمي الأنف والفم أيضًا من المواد الكيميائية الموجودة، مما يحمي من مخاطر الاستنشاق المرتبطة بالمنتجات الثانوية الغازية لصنع الماء الملكي.
  • عندما استخدام المياه الملكية، كن متأكد أيضًا من استخدام أصغر حجم ممكن، وعندما الانتهاء من استخدامه، يمكن تعديل حموضة المواد الفائضة باستخدام بيكربونات الصوديوم، والتخلص منها بطريقة آمنة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الماء الملكي"؟