المحلول المشبع: هو محلولٌ كيميّائي يحتّوي على أقصى تركيز للمُذاب في المُذيب، وبالتّالي فإنّه لن تذوب أيّة كمية إضافيّة من المادة المُذابة في المحلول المُشبع، وتعتمد كميّة المُذاب التي يُمكن إذابتها في مذيب لتشكيل محلول مشبع على مجموعة متنوعة من العوامل؛ أهمها:

  1. درجة الحرارة: تزداد قابليّة الذوبان مع درجة الحرارة؛ على سبيل المثال يمكن إذابة المزيد من الملح في الماء السّاخن أكثر من الماء البارد.
  2. الضغط: زيادة الضغط تؤّدي إلى زيادة كميّة المادة المُذابة في المحلول، وتُستخدم هذه الطريقة عادةً لإذابة الغازات في السّوائل.
  3. التركيب الكيميّائي: هناك عدّة عوامل تؤّثر على قابليّة الإذابة؛ منها طبيعة المُذاب، والمُذيب، ووجود مواد كيميائيّة أخرى في المحلول، على سبيل المثال يمكن إذابة الكثير من السّكر في الماء أكثر من الملح في الماء؛ حيثُ أنّ الإيثانول والماء قابلان للذوبان تماماً في بعضهما البعض.

يعتمد معدل التّبلور على كميّة المُذاب على السطح البلّوري، ويُقال أنّ المحلول مُشبع إذا كان معدل التّبلور ومعدل الذوبانية متماثلان، ويمكن زيادة صافي معدل الذوبان عن طريق تحريك المحلول الذي يمنع تراكم المذاب. يتم توقع استجابة نظام التّوازن باستخدام مبدأ (Le Chatelier) الذي يعتمد على التّغير في الضّغط أو التّركيز أو درجة الحرارة.

يمكن أن نلاحظ في الحياة اليوميّة محاليلاً مُشبعة، وليس فقط في مختبر الكيمياء، وأحياناً لا يحتاج المذيب إلى الماء بل يوجد محاليل مذيبة أخرى مثل: الصودا؛ وهو عبارة عن محلول مشبع من ثنائي أكسيد الكربون في الماء؛ لذلك عندما يتم تحرير الضغط يُشّكل غاز ثاني أكسيد الكربون فقاعات.

كيفيّة تحضير محلول مشبع: يتم تحضير محلول مُشبع عن طريق إضافة محلول قابل للذوبان باستمرار إلى المحلول المُذيب حتى يتّم الوصول إلى مرحلة يظهر المحلول المٌذاب كراسب صلب أو كبلورات لتكوين محلول عالي الإشباع.

يمكن إضافة الملح إلى الزبدة أو الزيت إلى أن نصل إلى النّقطة التي تتوقف فيها حبيبات الملح عن الذوبان، لتشكيل محلول مُشبع.

إذا أُضيفت كميّة كافيّة من السّكر إلى القهوة أو الشّاي، يمكن تكوين محلول مشبع، ويمكن معرفة أننّا وصلنا إلى نقطة التّشبع عندما يتوقف السّكر عن الذوبان ويبقى السّكر المُضاف كمادة صلبة في قاع الوعاء؛ حيثُ يسمح الشّاي السّاخن أو القهوة بإذابة الكثير من السّكر أكثر ممّا يمكن إضافته إلى المشروبات الباردة، ويُمكن أيضاً إضافة السّكر إلى الخّل لتكوين محلول مشبع.

إذا لم تذوب مادة في مادة أخرى، بالتّالي لا يمكن تكوين محلول مشبع؛ على سبيل المثال عندما يُخلط الملح والفلفل، لا يذوب أحدهما في الآخر، وكل ما يُمكن الحصول عليه هو خليط، ومثال آخر الزيت والماء فإنّه لن يشكل خلطهما معاً محلولاً مشبعاً لأنّه لا يمكن أن يذوب أحدهما في الآخر.

المحلول فائق التّشبع: يُعرف المحلول فائق التّشبع بأنّه المحلول الذي يحتوي على محلول مذاب أكثر مما يمكن أن يذوب عادةً في المذيب؛ بالتّالي فإنّ أيّ اضطراب بسيط في المحلول أو إدخال (بذرة) أو بلورة صغيرة من المذاب سيحدث زيادة في التّشبع.

إحدى الطرق التي يمكن أن يحدث بها التّشبع الفائق هي تبريد المحلول المُشبع بعنايّة، فإذا لم تكن هناك أيّة نقطة تؤّدي لتكوين البلّورة، فإنّه من الممكن أن يبقى المحلول الزّائد في المحلول.

أكمل القراءة

المحلول المشبع

خَلط الصلب أي “المُذاب” سواءً كان مادّة أو جزيئات في السائل أي “المُذيب” يُحدث إمّا تفاعل تبلور أو تفاعل انحلال “ذوبان”، والفرق بينهما أنّ التبلور يجعل المادّة الصلبة “المُذابة” غير مُذابة، في حين أنّ الذوبان عكس ذلك فهو عمليّة إذابة للمادّة الصلبة “المُذابة”، ويكون المحلول مشبع عندما تكون معدّلات التبلور والذوبان متماثلين عندها يحدث التوازن الميكانيكي في المحلول، أمّا معدّل الذوبان الصافي هو معدّل الذوبان يُطرح منه معدّل التبلور.

تتدخّل عدّة عوامل في تحديد كميّة المُذاب التي يمكن إذابتها في مُذيب لتشكيل المحلولٍ المشبع أهمّها:

  • التركيب الكيميائي للمذيب والمذاب من حيث قابليّة الذوبان: حيث تؤثّر الطبيعة الكيميائيّة للمواد الداخلة في تفاعل الذوبان من أجل الحصول على محلول مشبع على سرعة ودرجة الانحلال، كما تؤثّر المواد الكيميائيّة الأخرى التي تُعرف بالـ “وسيط” كالمحفّزات التي تسرّع الذوبان مثلًا، أمّا المواد غير القابلة للذوبان فهي لن تشكّل محاليلًا مشبعة كخلط الماء والزيت معًا الذي لن يذوب أحدهما في الآخر.
  • ارتفاع درجة الحرارة: حيث يتناسب الذوبان طردًا مع درجة الحرارة ويزداد بازديادها، ففي الماء البارد تنحلّ كميّة من السكر أو الملح أقلّ منها في الماء الحارّ.
  • الضغط: رفع الضغط المرافق لعمليّات الانحلال تؤدّي لزيادة الذوبان في المُذيب، وهي الطريقة المتّبعة لصنع المشروبات الغازيّة بإدخال الغازات وإذابتها في السوائل عبر زيادة الضغط فيها.
  • تقسيم المواد الصلبة بشكل ناعم يجعلها أكثر قابليّة للذوبان فالكتل الكبيرة من الصلب المُذاب أسطحها أقلّ بالتالي تواجه كميّة أقلّ من المُذيب أمّا الكتل الصغيرة فهي تمتلك أسطحًا أكثر تتعرّض للمُذيب وللانحلال فيه.
  • تقليب المحلول الثابت المكوّن من المُذيب والمُذاب يدويًا يزيد معدّل الذوبان والانحلال الصافي كما يمنع التراكم أو التبلور في المحلول.

يُوصف المحلول المشبع بأنّه خليطٌ أو مزيجٌ يتمّ فيه إذابة أقصى كميّة من مادّة المذاب المحددّة في مُذيبٍ محدّد أيضًا بحيث يصل هذا الخليط إلى حالة الإشباع التي لا يتغيّر فيها تركيز المحلول في حال إضافة المزيد من المادّة الذائبة إليه، أي يكون المحلول في حالة التوازن التي يتوقّف عندها الانحلال الصافي بمجرّد أن يذوب المُذاب الكافي، ويكون قبلها التركيز في المحلول أقلّ من تركيز التشبّع حيث تذوب المادة الصلبة تلقائيًا في المُذيب.

يصنّف المحلول المشبع بأنّه أحد درجات التشبّع الثلاث وهي: محلول غير مشبع، ومحلول مفرط التشبّع، والمحلول المشبع ويكمن الفرق بينها في درجة التركيز، بمعنى أنّه في المحلول غير المشبع تستمر عمليّة ذوبان المادّة المُذابة دون أن تترك موادًا متبقيّة أي أنّها ماتزال قادرة على استقبال المزيد من المُذاب دون الوصول إلى تركيز الإشباع، في حين أنّ المحلول المفرط الإشباع يحوي موادًا مُذابة غير منحلّة في المُذيب أكثر من المحلول المشبع.

فيأتي المحلول المشبع كصيغة وسطيّة بين الاثنين فدرجة الإشباع هي الحد الذي لا يمكن للمحلول بعده استقبال كميّة أكبر من المُذيب نتيجة وصوله إلى التركيز المُشبع أو تركيز التشبّع.

يمكنك تشكيل محلول مشبع بسهول ومن المحتمل أنّك قد قمت بذلك كثيرًا دون أن تعي ذلك، فالمحلول المشبع يمكن أن يكون قهوتك الحلوة مثلًا، عليك بإضافة المادّة المُذابة إلى السائل المُذيب باستمرار حتّى تتوقف عمليّة ذوبان المُذاب وترسّبه في قاع المحلول دون انحلال لتحصل على محلول فائق التشبّع، ثمّ بإضافة بذرة بلورّة وهي نواة التبلور الرئيسيّ ينمو المذيب الإضافيّ على بذرة البلورّة تاركًا المحلول مشبعًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المحلول المشبع"؟