طالب
الطب البشري, جامعة تشرين (سوريا)

المرغرين

لابد أنك سمعت أحد أصدقائك أو أقربائك يتكلم عن المرغرين، وبأنه قد قام باستبدال الزبدة بها، ثم يبدأ شخصٌ آخر بمجادلته بأن الزبدة صحية أكثر، وتساءلت في نفسك عن ماهية المرغرين، وعن سبب اتجاه بعض الأشخاص إلى استخدامها وتفضيلها عن الزبدة، لذلك سأقوم بالشرح المفصل عن المرغرين وأنواعها ومما تتكون، إن كانت صحية أم لا.

المرغرين أو السمن النباتي (Margarine) هو منتج غذائي يتم صنعه بشكل رئيسي من نوع واحد أو أكثر من الدهون أو الزيوت الحيوانية أو النباتية بعد استخلاص الجزء المائي وإضافة منتجات الحليب، سواء كانت هذه الدهون بشكلها الصلب أو السائل، كما يتم إضافة مكونات أخرى مثل العوامل المنكهة لإضافة نكهتها الخاصة، وبعض أصبغة الطعام الصفراء اللون (لتبدو أكثر مثل الزبدة)، والمستحلبات، وبعض الفيتامينات مثل A  وD، والملح، كما تم إضافة حمض خاص يدعى حمض المارجريك (margaric acid)، وباستخدام الحمض السابق استطاعوا صنع بديل للزبدة بعد تبريد الخليط.

حيث تعود هذه الفكرة إلى الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث، فقد أراد بديل أرخص من الزبدة مع الاحتفاظ بالشكل والطعمة واللون ذاته، وبذلك أقام تحدي مضمونه صناعة منتج بهذه المواصفات، وفي نهاية الستينات من القرن التاسع عشر، استطاع الكيميائي الفرنسي هيبوليت ميجموريس (Hippolyte Mège-Mouriès) من صنع بديل الزبدة وأطلق عليها اسم أوليومرغرين (oleomargarine)، وقد حاز على براءة اختراع في أروبا وبعدها الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1873، ويشتق اسم مرغرين من كلمة يونانية تعني اللؤلؤ.

على الرغم من أنها بديل أرخص للزبدة، إلا أنها لم تصبح شائعة على الفور، وذلك بسبب الصراع المستمر مع الزبدة التي قامت صناعة الألبان بدعمها، حيث أقنعت صناعة الألبان العديد من الحكومات بالقيام بفرض ضرائب إضافية على صناعة المرغرين، وذلك جعلها أغلا مما كانت عليه، كما استطاعت بعض المجموعات من إقناع حكومات الدول بفرض الحظر على استخدام الأصبغة الاصطناعية في المرغرينن آملين بجعلها أقل قدرة على جذب المستهلكين، ولكن عندما بدأت الحرب، ازدادت شعبية المرغرين بشكل ملحوظ، وتم تغيير الضرائب والقوانين التي ساهمت فيما قبل بتقليل شعبيتها، وحدث ذلك بسبب النقص الكبير في إنتاج الزبدة، أما في يومنا هذا، ستجد المرغرين على رفوف المحلات والمتاجر بشكل كبير إلى جانب الزبدة.

ويمكن التعديل على مكونات المرغرين بشكل يتناسب مع الطريقة التي سوف يتم استخدامها بها، حيث يمكن أن تصنف بشكل أساسي إلى ثلاث أنواع:

  • المرغرين بشكلها اللزج أو التقليدية(Stick margarine): حيث يتم إضافة ملعقة كبيرة من المرغرين غير المملحة (تزن 14.2 غرام)، وهذا النوع يحتوي على كمية سعرات حرارية أقل من الزبدة، ولا تحتوي على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على كمية من الدهون المشبعة من النوع ترانس.
  • المرغرين المخفف (Light margarine): يحتوي على كمية من الماء تفوق الكمية التي توجد في المرغرين التقليدي، مما يخفف من نسبة السعرات الحرارية والدهون، مع ذلك يمكن أن يحتوي على كمية قليلة من الزيوت المهدرجة بشكل جزئي.
  • المرغرين المضاف إليه الستيرول النباتي (Margarine with phytosterols): حيث أن تركيبة الفايتوستيرول تشبه تركيبة الكوليسترول، مما يؤدي إلى حصول تنافس بينها وبين الكولسترول في الامتصاص على مستوى الأمعاء، وهذا شيء إيجابي لأنها تقلل من امتصاص الكولسترول من قبل الجسم وتنخفض مستوياته في الدم.

إن لكل من الزبدة والمرغرين إيجابيات وسلبيات خاصة بها، حيث أن الزبدة تكون غينة بالدهون المشبعة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على صحتك، بالإضافة إلى كميات الكولسترول الكبير، حيث يمكن أن تكون المرغرين أكثر صحية من زبدة، فيجب عليك أن تتحقق من الملصق، واختر المرغرين التي تحتوي على كمية قليلة من الدهون المتحولة (ويفضل أن تختار 0 غرام)، وتأكد من خلوها من الزيت المهدرجة.

أكمل القراءة

96 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو المرغرين"؟