يَستخدم النّحاتون غالباً المرمر والرخام بسبب الجمال المتأصل والقدرة على العمل بهذا النوع من الحجارة، الشّخص العادي الذي ليس لديه خبرة عمليّة مع كلتّا المادتين فلن يكون من السهل عليه التمييز بين الاثنين، النسخ البيضاء من هذه الأحجار لها مظهراً مشابهاً عند صقلها، وقد يحتوي كلاً من المرمر والرخام على عروقٍ من معادن داكنة؛ وبالرغم من السّمات المماثلة لهما فإنّ المادتين مختلفتان إلى حد كبير عندما يتعلّق الأمر بالصلابة والمحتوى المعدني.

الرخام: هو صخرة متحولة تتكون من معادن معاد بلورتها، وغالباً ما تكون كالسيت أو دولوميت؛ ويشير مصطلح “الرخام” إلى الحجر الجيري المتحول، ولكن استخدامه في البناء الحجري يشمل على نطاق أوسع الحجر الجيري غير المتحول، ويُستخدم الرخام عادة للنحت وكمواد بناء.

المرمر: وهو شكل دقيق من الجبس (هيدرات كبريتات الكالسيوم)، وهو من أنواع الصخور الرسوبيّة المصنوعة من بلورات صغيرة مرئيّة فقط تحت التّكبير؛ إنّ أنقى أنواع المرمر لونه أبيض وشفاف إلى حد ما، مما يجعله مادةً جميلةً للنحت والمنحوتات الدقيقّة؛ وفضّلَ المصريّون المرمر لصنع أبو الهول، والتحف الأثريّة.

الحفاظ على المرمر وطريقة تنظيفه:

نظراً لأنّ المرمر يكون هشّاً فإنّه يتطلب المزيد من العناية والحذر عند تنظيف الأشياء المصنوعة منه، فيفضل استخدام الطرق الجافة، باستخدام فرشاة ناعمة مثل فرشاة المكياج أو فرشاة الرسم، مع الحرص على عدم السماح لمقبض الفرشاة بالاحتكاك مع الجسم لأنّه قد يسبب خدشاً، ويجب ارتداء قفازات عند التعامل مع المرمر، وإلا فقد تتسبب الأصابع في ترك بعض الآثار، ويُفضل حفظ المرمر بعيداً عن البيئات الرطبة، لأنّ هذا الحجر يمتّص الرطوبة وقد يَتلف في ظروف رطبة للغايّة.

يتكّون الرخام في الغالب من الكالسيت، أو كربونات الكالسيوم، ويختلف الرخام عن المرمر، ويتشكّل الرخام عندما يتغير الحجر الجيري تحت الأرض من خلال الضغط الشّديد أو الحرارة ويتحول إلى بنية بلوريّة. تأتي عروق الرخام من الشوائب مثل الطين داخل الحجر الجيري.

تمّ نحت النصب التذكاري لأبراهام لينكولن في واشنطن العاصمة من رخام جورجيا الأبيض، بينما استخدم فنان عصر النهضة والرسام والنحات مايكل أنجلو رخام كارارا الإيطالي في العديد من منحوتاته الشهيرة. الرخام ليس دقيقاً تماماً مثل المرمر عندما يتعلق الأمر برعايته.

الحفاظ على القطع المصنوعة من الرخام:

يجب تنظيفها بفرشاة ذات شعيرات ناعمة بشكل منتظم لمنع الحطام من التكتل في الشّقوق والطيّات المنحوتة، ويمكن استخدام المنظّفات السّائلة مع الرخام، ولكن تجنُب استخدام المنظفات المنزليّة العاديّة أو الخل حيثُ أنّها قد تسبب التآكل؛ يُفضل استخدام منظّفاً مصممّاً خصيصّاً للأسطح الرخاميّة، مثل الطاولات والأرضيّات، وإذا كانت قطعة الرخام قطعة أثريّة ثمينّة، يجب تجنب استخدام المنظفّات السّائلة تماماً.

تُحدد الصّلابة النسبية للحجارة مثل المرمر والرخام عن طريق اختبار الصلابة وهي إحدى الطرق المُستخدمة في علم المواد، والتي يمكن أن تُسبب الخدش.

ويُستخدم مقياس صلابة موس الذي طوّره عالم الجيولوجيا الألماني فريدريك موس في عام 1812، ويصنّف المرمر بالرقم 2؛ بينما يُسجل الألماس الرقم 10 باعتباره أحد أصلب المعادن، ويُسجل الكالسيت (المجموعة المعدنيّة بما في ذلك الرخام والحجر الجيري) الرقم 3 على مقياس صلابة موس، وبالتّالي فهو أصلب قليلاً من المرمر؛ ويُعتبر الظفر ناعماً جداً لخدش الرخام، ولكن بإمكان قطعة معدنيّة أن تخدش هذه المادة بسهولة.

أكمل القراءة

المرمرالمرمر (الرخام) هو نوع من أنواع الصخور، وهو الاسم الشائع للصخور الرسوبية الناعمة، ذات الحبيبات الدقيقة يتركب بشكل أساسي من ملح فوسفات الكالسيوم وصيغته الجزيئية هي ca2so42H2o، وسُمي بهذا الاسم نسبةً إلى قرية مصرية قديمة غنيّة بهذا النوع من الصخور، يتصف المرمر الخام بلونه الأبيض أو المظلل بشكل خفيف وقد يكون شفاف، يتلوّن هذا الحجر بألوان مختلفة (الأخضر والأصفر والأزرق) نسبةً لنوع الشوائب الموجودة فيه، تختلف كل قطعة من المرمر في اللون والصبغة والنمط، ولا يوجد حجران من المرمر متطابقان بشكل كامل.

يوجد عدة أنواع لحجر المرمر (الرخام) وتختلف باختلاف المنطقة الموجود فيها، وهي:

  • المرمر الشرقي:  تعتبر مناجم إيطاليا غنية بهذا النوع من المرمر، وهو مرمر أبيض غير شفاف يشبه الرخام الأبيض، ويتميز بصلابته وشيوع استخدامه في أعمال البناء.
  • المرمر المصري: تعتبر مناجم مصر وخاصة مدينة طيبة غنية بهذا النوع، ويتميز بوجود عروق قاتمة يختلف لونها بحسب نوع الشوائب الموجودة في الحجر.
  • المرمر اليمني: يدعى هذا النوع بالعقيق، ويتراوح لونه بين الأحمر والبني لوجود أكاسيد الحديد في تركيبه، ويوجد بشكل أساسي في مناجم اليمن.
  • المرمر الجبسي: يستخرج هذا النوع بشكل أساسي من مناجم إسبانيا، ويدعى بمرمر زهرة الجبس، ويستخدم في صناعة مسحوق الجبس الذي يدخل في العديد من المجالات (صناعة الجبائر لتثبيت الكسور، وصناعة الطباشير، وأعمال البناء المختلفة).

توجد الصخور الرسوبية التي يستخلص منها المرمر في عددٍ من دول العالم مثل إنجلترا وبلجيكا والهند وتركيا وقبرص والولايات المتحدة الأمريكية. وتنقل الأحجار من المنجم إلى معمل النحت، ثم يعالج المرمر الخام بالحرارة لجعله معتمًا وصلبًا أكثر ومشابهًا للرخام الذي يستخدم بكثرة في صناعة المعدات والأدوات المنزلية، حيث تصنع منه أشكال متعددة وبأحجام مختلفة.

يحظى المرمر بشعبية كبيرة عند معظم الفنانين والنحاتين، بسبب نعومته وسهولة التعامل معه وتحويله إلى أشكال مختلفة، يسمح المرمر ذو السماكة الكبيرة (1-2 بوصة) بمرور الضوء من خلاله، وينشره بشكل خفيف ومتساوٍ، ولهذا السبب تصنع منه العديد من المصابيح ذات الإضاءة الرائعة، بأشكال وأحجام مختلفة، بالإضافة إلى الفوانيس المعلقة الفريدة، والثريات، وشمعدانات الحائط.

وبسبب متانته الكبيرة ومرونته في التصميم وجمالية ألوانه وتميزها أصبح المرمر خياراً مثالياً للتطبيقات السكنية والتجارة، يستخدم المرمر أيضاً بشكل شائع لصناعة قطع الزينة المزخرفة والمصنوعة يدوياً، وتوجد عدة نصائح للتعامل مع حجر المرمر والحفاظ على الأشياء المصنوعة منه، مثل:

  • تقليل التعرض المباشر للحرارة العالية.
  • إزالة الغبار بالماء والصابون، أو بمنظفات حاوية على الأمونيا.
  • تجنب تعريضها للمحاليل الحامضية والقلوية.

يعود استخدام المرمر في صنع الأشياء الزخرفية والمصابيح ذات النحت الزخرفي إلى حضارات ما قبل الميلاد القديمة. اشتهرت الحضارة المصرية والسومرية بالأعمال المصنوعة من المرمر كالمصابيح الشفافة والتماثيل والتي لا يزال جزء منها محفوظ في المتاحف العالمية، بالإضافة لذلك يعتبر المرمر من الأحجار الكريمة، فالكثير من الشعوب تعتبر هذا الحجر مصدر للطاقة الإيجابية وتتفاءل بامتلاكه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المرمر (الرخام)"؟