المعلق suspension هو مصطلحٌ كيميائيٌ يطلق على نوعٍ من أنواع الخلائط غير المتجانسة، حيث أنه يضم أجسامًا كبيرة الحجم وغير قابلة للذوبان في المحلول، لذلك من الممكن تعريفه بأنه خليطٌ غير متجانس، ومؤلفٍ من المواد السائلة والجسيمات الصلبة، والتي يشترط أن تكون غير ذوابةٍ في السوائل ومستقرة بعد مرور فترةٍ من الزمن، ففي حال عدم استقرار الجسيمات يتغير اسم الخليط، فيصبح اسمه غرويًّا، وتكون هذه الجسيمات مرئيةً بالعين المجردة، وتسمح للأشعة الضوئية بالتشتت من خلالها، ويكون مسارها مرئيًّا، وفي الصورة التالية توضيح لطريقة تشكل المُعلق:

المعلق suspension

من الأمثلة التي تمثل المعلقات:

  • الطباشير والماء: حين يوضع الطبشور في الماء يتشكل خليطٌ غير متجانس، نتيجة عدم انحلال الطبشور في الماء، حيث تنشر جزيئات الطبشور في الماء وتبقى هكذا لفترةٍ من الزمن، ومن ثمّ تبدأ بالهبوط لأسفل الوعاء الموضوعة فيه.
  • المياه الموحلة: مثل المياه التي تكون على شاطئ البحر، فجزيئات الطين لا تنحل في المياه وبالتالي تبقى معلقةً لحين ترسبها، ولذلك يسمى معلقًا غير متجانس.
  • الدقيق والماء: وأيضًا تشكل كلًّا من المادتين مع بعضهما معلقًا غير متجانس، نتيجة عدم ذوبات جزيئات الدقيق في الماء.
  • الغبار والهواء: ليست المعلقات محصورةً فقط في المواد السائلة بل من الممكن أن تتشكل في الهواء، حيث يحمل الهواء جزيئات الغبار الناتجة عن الأتربة والأوساخ المنتشرة في كل مكان، والتي تبقى في الهواء لفترةٍ من الزمن، ومن ثم تستقر على الأجسام التي تصادفها.

وللمعلقات خصائصٌ عديدة، منها:

  • تتشكل المعلقات من مادتين أو أكثر، فمن الممكن أن تكون الجسيمات الصلبة الموجودة عائدةً لأكثر من مادة.
  • لا يجوز استخدام مصطلحي المذيب والمذاب، بل يستخدم مصطلحا شبه المذيب وشبه المذاب، نتيجة عدم انحلال المادتين مع بعضهما، وبالتاي عدم تجانس هذا النوع من الخليط.
  • عدم ذوبان جزيئات المادة شبه المذابة وبقائها معلقةً لفتراتٍ طويلة.
  • تكون جزيئات المادة شبه المذابة كبيرة الحجم (أكبر من 1 نانومتر)، لذلك ترى بالعين المجردة.
  • يُطبق على المعلقات تأثير تيندال، وهوعملية انعكاس الضوء وتشتته، بسبب تواجد حجم الجزيئات بشكلٍ متوسط، والذي يسمح للأشعة الضوئية بالمرور، لذلك لا يتم تطبيق هذا التأثير على المعلقات التي تملك جزيئاتٍ كبيرة الحجم بشكلٍ واضح.
  • من الممكن تطبيق عملية الترشيح على المعلقات، من أجل فصل الجسيمات المترسبة عن المادة السائلة.
  • يختفي تأثير تيندال عند استقرار الجزيئات، نتيجة ترسبها وتغير حالة المعلق.

يوجد اختلافٌ بين الخليط المعلق والخليط الغروي من ناحيتين، وهما:

  • طريقة الفصل المُطبقة: ففي المعلقات يكون من الممكن فصلها بعملية الترشيح، نتيجة كبر جزيئاتها، بينما الغرويات لا تُطبق عليها عملية الترشيح، بسبب صغر جزيئاتها.
  • تأثير تاندال: حيث يختلف هذا التأثير حين يطبق عل الغرويات والمعلقات، ففي الغرويات يكون تشتت الضوء وانحرافه أكثر سهولةٍ من المعلقات، ففي المعلقات لا يُطبق تأثير تيندال في الخليط الذي يحتوي على جزيئاتٍ كبيرةٍ جدًّا.

أكمل القراءة

المُعلق في الكيمياء، أو كما يعرف بالمستعلق، هو عبارة عن خليط غير متجانس يحتوي على جزيئات صلبة غير قابلة للذوبان في المذيب وتستقر بعد إدخالها إليه في وقت ما، أي أننا سنحصل على طور غير متجانس، يستخدم مع المعلق مصطلحين هما شبه المذيب وشبه المذاب لأننا نتعامل مع خليط غير متجانس، على عكس الخلائط المتجانسة التي يستخدم فيها مصطلحي المذيب والمذاب، كون كل من عناصر المستخدمة سيذوب مع الأخر ويتحد معه.

من أكثر الأمثلة شيوعًا للمعلقات ويمكنك ملاحظتها بشكل يومي هو قدرتك على رؤية جزيئات الغبار الطائرة في الهواء، عند وجود مصدر ضوء مناسب، لاحظ أنّ هذه الجزيئات ستستقر في النهاية على أحد الأسطح ضمن الغرفة وسيتوجب عليك إزالتها، من الأمثلة الأخرى الشائعة، عند ذهابك للبحر للاستجمام وقمت بخلط بعضًا من الماء برمال الشاطئ في دلو، لاحظ أنّ جزيئات الرمل لن تختلط مع الماء مهما قمت بتحريكها وهزها وستبقى تسبح في الماء حتى تستقر في النهاية في قاع الدلو، كذلك الأمر عند خلطك لبعض الطحين بالماء لإعداد الحلوى سيمتزج الطحين مع الماء لكن ستبقى تتمكن من رؤية جزيئاته ضمن الماء، وهذا خليط غير متجانس.

تُصنف المعلقات بناءً على نوع كل من المادة المعلقة ووسط التعليق، حيث غالبًا ما تكون المادة المعلقة صلبة بينما يمكن أن يكون وسط التعليق إما صلب (مثل خلط مجموعة من الحصى مع بعضها البعض) أو سائل (مثل خلط الرمال بالماء صمن الدلو) أو غازي (مثل جزيئات الغبار العائمة بالهواء).

للمعلق عدد من الخصائص المميزة، أذكر لك منها:

  • المعلق هو خليط غير متجانس.
  • يكون حجم الجزيئات الشبه مذابة في المعلق كبير نسبيًا، أكبر من 100 ميلي متر.
  • يمكن رؤية الجزيئات ضمن المعلق بسهولة وبالعين المجردة.
  • لا تكون جزيئات الموجودة في المعلق قادرة على المرور من خلال ورق الترشيح، وهذا يعني أنّه يمكنك فصل هذه الجزيئات بسهولة باستخدام هذه الورق.
  • تستقر جزيئات المعلق بعد مرور بعض الوقت من مزجها مع المذيب.
  • يقوم المعلق بتعليق شعاع الضوء المار عبره بسبب حجم جزيئاته الكبيرة.

كثيرًا ما يتم الخلط بين مفهوم الخليط المعلق ومفهوم الخليط الغروي، فالخليط الغروي هو خليط وسطي بين الخلائط المتجانسة والخلائط غير المتجانسة تكون جزيئاته متراوحة الحجم بين 2 و1000 نانو متر، ويتم تمييزها عن المحاليل المتجانسة باستخدام تأثير يدعى تأثير تيندال، وهو اختبار تشتت الشعاع الضوئي المار عبر الخليط.

لكي تكون قادرًا على التميبز بين المحاليل المعلقة والغروية إليك المقارنة التالية بينهم:

  • تعرف المحاليل الغروية على أنّها تتبع للمحاليل المتجانسة على عكس المحاليل المعلقة الغير متجانسة.
  • حجم جزيئات المحاليل المعلقة كبير أكبر من 1000نانومتر، بينما جزيئات المحاليل الغروية تكون أقل من هذه القيمة.
  • تستقر جزيئات المحاليل المعلقة، بينما لا تكون جزيئات المحاليل الغروية قادرة على الانفصال عن المادة الذائبة فيها.
  • يمكن فصل المحاليل المعلقة بالترشيح، بينما لا يمكن فصل المحاليل الغروية.
  • يمكن رؤية جزيئات المحاليل المعلقة بالعين المجردة، بينما لا يمكن رؤية جزيئات المحاليل الغروية.
  • قد تنثر المحاليل المعلقة الضوء بينما تظهر المحاليل الغروية تأثير تيندال.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المعلق suspension"؟