المفاعل المتوالد: هو عبارة مفاعل نووي ينتج مواد انشطارية أكثر مما يستهلكه لتوليد الطاقة.

تم تصميم هذا النوع الخاص من المفاعلات لتعزيز إمدادات الوقود النووي لتوليد الطاقة الكهربائية. يمكن للمفاعل النووي التقليدي أن يستخدم فقط نظائر اليورانيوم _235 القابلة للانشطار بسهولة ولكنها أقل وفرة ، لذلك فإن المفاعل المتوالد يستخدم إما اليورانيوم _238 أو الثوريوم، المتوافرة بكميات كبيرة نسبيًا. على سبيل المثال:  يمثل اليورانيوم _238، أكثر من 99 في المئة من جميع اليورانيوم الموجود طبيعياً.

يمكن استخدام حوالي 70 بالمئة من هذا النظير على وجه التقريب لإنتاج الطاقة. في المقابل، يمكن للمفاعلات التقليدية استخراج أقل من واحد بالمئة من الطاقة الناتجة عن هذه النظائر.

تم تطوير المفاعل المتوالد التجريبي الأول المصمم EBR-1  عام 1951 من قبل علماء أمريكيين في محطة اختبار المفاعل الوطني (تسمى الآن مختبر أيداهو للهندسة الوطنية)، بالقرب من أيداهو فولز. بنيت في وقت لاحق تصاميم تجريبية في فرنسا، وبريطانيا العظمى، واليابان، والاتحاد السوفييتي وعلى الرغم من  تضاؤل الاهتمامات في بناء مفاعلات التوليد في ستينيات القرنالماضي نتيجة لاكتشاف احتياطيات إضافية اليورانيوم قامت روسيا، والصين، والهند، واليابان بتفعيل استخدام المفاعلات المتوالدة.

أنواع المفاعلات المتوالدة:

  1. مفاعلات متوالدة سريعة:
    استخدمت جميع محطات الطاقة الكبيرة التي تعمل باستخدام المفاعلات المتوالدة السريعة مفاعلات متوالدة سريعة تعتمد على المعدن السائل، والتي تحول اليورانيوم_ 238 إلى نظائر البلوتونيوم _239 القابلة للانشطار عن طريق التحلل الإشعاعي الاصطناعي، يتم بعدها قذف البلوتونيوم _239 بالنيوترونات عالية السرعة، عندما تمتص نواة البلوتونيوم أحد هذه النيوترونات الحرة، تنقسم منشطرة إلى شظايا؛ يؤدي هذا الانشطار إلى إطلاق الحرارة بالإضافة إلى النيوترونات، والتي بدورها تقسم نوى البلوتونيوم الأخرى، وتحرر المزيد من النيوترونات. تصبح هذه العملية عندما تتكرر مرة تلوى الأخرى تفاعلًا متسلسلاً ذاتيًا، ينتج عنها مصدرٌ ثابتٌ للطاقة، معظمها على شكل حرارة منبعثة، تنتقل الحرارة من قلب المفاعل بواسطة مبرد من صوديوم السائل إلى نظام مبادلات حرارية. يستخدم هذا النظام الحرارة لإنتاج البخار للتوربين الذي يشغل مولد كهربائي .
    يشمل المفاعل السريع المقترح المفاعلات السريعة المبردة بالغاز، والتي يتم تبريدها بالهيليوم، ومفاعلات سريعة مبردة بالصوديوم ومفاعلات سريعة مبردة بالرصاص. بالإضافة إلى ذلك، تمّ اقتراح مفاعل سريع يعمل تحت الضغط فوق الحرج لاستخدام المياه التي ليست بخارية أو سائلة تمامًا. (أي تصل درجة حرارة الماء في هذه الحالة إلى درجة الحرارة الحرجة عند انتقاله من سائل إلى بخار مشبع)
  2. مفاعلات متوالدة حرارية:
    يوجد نوع آخر من المفاعلات المستخدمة وهو المفاعل المتوالد الحراري والذي يستخدم الثوريوم – 232 كوقود أساسي أو مادة خصبة. يقوم هذا المفاعل بتحويل هذا النظير إلى يورانيوم_ 233 القابل للانشطار والقادر على تكوين تفاعل تسلسلي. في المفاعل المتوالد الحراري _الذي تكون تقنيته أبسط بكثير من المفاعل المتوالد السريع المعدني السائل_  يتم استخدام الماء العادي كمبرد لإزالة الحرارة الناتجة عن السلسلة المستمرة من تفاعلات الانشطار.
    يرمز للمفاعل المتوالد الحراري التجريبي اختصارًا بالرمز ITER، ويستخدم فلوريد الثوريوم السائل (LFTR)، يستخدم هذا المفاعل ملح الفلوريد المنصهر لنقل الحرارة إلى التوربينات. لا تتطلب هذه المفاعلات قضبان وقود، وقد نما الاهتمام بتطوير هذه التكنولوجيا في أوائل القرن الحادي والعشرين.

أكمل القراءة

المفاعل المتوالد هو نوع من أنواع المفاعلات النووية التي تقوم بإنتاج مواد انشطارية، وهو مُصمم خصيصًا لتوسيع إمدادات الوقود النووي من أجل توليد الكهرباء. يمتلك المفاعل المتوالد القدرة الهائلة لجعل الوقود النووي متجدد ودائم، إلا أن المخاوف الكبيرة للانتشار الخطير للأسلحة النووية كانت من أهم العوائق أمام تأسيس مفاعلات متوالدة تجارية.

بعكس المفاعلات التي تقوم باستخدام اليورانيوم 235 كوقود لها، والذي يتوفر بتركيزات نادرة جدًا تصل لحوالي 0.7 % فقط من اليورانيوم الطبيعي من دون تخصيب، يستخدم المفاعل المتوالد اليورانيوم الطبيعي 238 وهو النوع الأكثر شيوعًا. ويتمكن المفاعل المتوالد أيضًا من استخدام حوالي 70 بالمئة من هذا اليورانيوم لإنتاج الطاقة، في حين المفاعلات الأخرى تستطيع استخدام 1% فقط. ويتضمن المفاعل المتوالد استخدام الثوريوم لتوليد اليورانيوم القابل للانشطار، ونوع التكاثر الأكثر شيوعًا هو البلوتونيوم 239.

طُّور أول مفاعل متوالد تجريبي عام 1951 في أمريكا بولاية أيداهو وبالرغم من قيام كل من اليابان، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا بتطوير مفاعلات متوالدة تجريبية إلا أنهم لم يقوموا بتطوير مفاعل متوالد يناسب الاستخدام التجاري. حتى يومنا هذا لم تقم سوى فرنسا بتنفيذ أكبر مفاعلات متوالدة.

هناك نوعان من المفاعلات المتوالدة:

  • المفاعلات المتوالدة السريعة.
  • المفاعلات المتوالدة الحرارية.

المفاعلات المتوالدة السريعة تقوم باستخدام اليورانيوم 238 كوقود لها، أما المفاعلات المتوالدة الحرارية فالوقود الذي تستخدمه هو الثوريوم 232. لا يحتاج المتوالد السريع للاعتدال لأن النيوترونات يجب أن تتحرك بشكل سريع، أما المتوالد الحراري فيحتاج للاعتدال لتتحرك النيوترونات ببطء.

النوع الأحدث من المفاعلات المتوالدة هو مفاعل التكاثر المعدني السريع (LMFBR)، الذي يعمل مستخدمًا اليورانيوم العالي التخصيب الذي يُغطى باليورانيوم الطبيعي بداخل المفاعل، ويستخدم فقط الصوديوم السائل لتبريده ويقوم بإنتاج البلوتونيوم من اليورانيوم. لا يُستخدم أي وسيط لإبطاء النيوترونات فالنيوترونات السريعة تقوم بنقل اليورانيوم بشكل أفضل وأكثر كفاءة مقارنةً بالنيوترونات البطيئة.

لا يُستخدم الماء كمبرد لأنه قوم بامتصاص النيوترونات وبالتالي يقلل وجودها ولهذا السبب يُستخدم الصوديوم السائل كبديل للماء. وهذا ما أثار القلق بشأن السلامة العامة لأن الصوديوم يعد من العناصر شديدة التفاعل، ويجب الحفاظ عليه من ملامسة الأوكسجين أو الهواء لتجنب الانفجارات، إلا أنه ليس بخطورة المفاعلات المائية المضغوطة، لأن الصوديوم يستطيع البقاء بحالته السائلة من دون الحاجة للضغط مثل الماء.

درجة حرارة غليان الصوديوم 892 درجة وهذا ما يقلل احتمالية انفجار الأنابيب مقارنةً بمفاعلات الماء. يُعد اختيار الصوديوم السائل من الخيارات الجيدة بسبب نقله للحرارة بفضل سعته الحرارية ذات النوعية الجيدة.

تُعد إمكانية إنتاج مواد انشطارية في المفاعلات النييوترونية البطيئة أمرًا قليل الحدوث كالثوريوم لأن اليورانيوم لا يستطيع استعمال النيوترونات الحرارية للقيام بهذا العمل. فستحتاج هذه المفاعلات لمادة انشطارية لتبدأ بالتكاثر كمفاعلات التكاثر السريعة، إلا أن النيوترونات المُنتجة من هذه المواد الانشطارية ستحتاج لإبطاء بواسطة وسيط.

لم يُستخدم الثوريوم في مفاعلات المتوالدة واسعة النطاق، ولكن بعض المفاعلات استعملته في الماضي بنجاح.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المفاعل المتوالد"؟