ما هو المقصود بالانفجار السكاني؟

2 إجابتان

يشيرُ مصطلح الانفجار السكانيّ إلى التزايد الكبير في عدد سكان الكرة الأرضية الذي حدث خلال مئات السنين الماضية. على سبيل المثال ارتفع عدد سكان العالم من 2.5 مليار نسمةٍ إلى 6.1 مليار نسمةٍ بين عامي 1959 و2000. حسب توقعات الأمم المتحدة سيصل عدد سكان العالم إلى حوالي 10.9 مليار نسمةٍ بحلول عام 2050.

بالرغم من أن الدخل السنويّ للفرد في الدول النامية ضعيفٌ مقارنةً بالدول الأوربية وبقية دول العالم، فإن النسبة الأكبر من التضخم السكانيّ من نصيب دول العالم الثالث (الدول النامية). حيث أن هذه الدول تملك معدلات نموٍّ عاليةٍ مقارنةً بالدول الأخرى. هذه الزيادة دفعت حكومات هذه الدول إلى اتخاذ تدابيرٍ وسياساتٍ للحدّ من التضخم السكاني الكبير. وفي السابق، كان هناك مستوى رعايةٍ صحيةٍ منخفضٍ وكانت الخدمات الطبية متواضعةً بالأخصّ فيما يتعلق بطبابة الأطفال والعجزة. حيث كانت معدلات وفيات الأطفال الرُضّع عاليةً بسبب نقص التغذية والعلاج، و الأمر ذاته مع العجزة الذين كانوا يعانون من نقص معدل الأعمار.

أمّا في عصرنا هذا وبفضل التطور الطبي والرعاية الصحية والتغذية المحسنة انخفضت معدلات الوفيات بين الأطفال حديثيّ الولادة. بناءً على ما سبق، فإن تحسين معدل الولادات والمعيشة من جهةٍ، وانخفاض معدلات الوفاة من جهةٍ أخرى أدى إلى زيادةٍ متسارعةٍ في عدد السكان وخاصةً في دول: أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. حيث يعيش الناس هناك لفترةً أطول من غيرهم. هناك مخاوفٌ متزايدة يومًا بعد يومٍ من استمرار التضخم السكاني. فيما يلي مخططٌ بياني يبين تطور عدد السكان في مناطق مختلفةٍ من العالم ابتداءً من عام 1950 و ما تحمله التوقعات حتى عام 2050.

الانفجار السكاني

فبالنظر إلى تاريخ البشرية عبر العصور نجد أن الأمر استغرق من البشرية زمنًا طويلًا للوصول إلى مليار نسمةٍ عام 1810. خلال 120 عامًا بعد ذلك التاريخ وتحديدًا عام 1930 وصل هذا العدد إلى الضعف (2 مليار نسمة). 45 سنةً لاحقةً كانت كافيةً ليتضاعف العدد مرةً أخرى ليصل إلى 4 مليارات نسمة. استمرت هذه الزيادة لتنتقل من 4.4 مليارات عام 1980 إلى 6.3 في عام 2005. ومن هنا جاءت التوقعات بتضاعف هذا الرقم ليصل إلى حوالي 11 مليار في أقل من 40 عامًا. هذا ببساطةٍ يشير إلى تضاعف أعداد البشر يوميًا أكثر من أيّ وقتٍ مضى في تاريخ البشرية.

تبعًا لتقريرٍ صادرٍ عن صندوق الأمم المتحدة للسكان من المتوقع أن يصل إجماليُّ السكان إلى 10 مليارات بحلول 2025 وإلى 14 ملياراتٍ مع نهاية القرن المقبل في حال عدم التقيد بوسائل منع الحمل على مستوى العالم على الأقل خلال ال 20 سنةٍ القادمة. العديد من التساؤلات تُطرح هنا عن أسباب هذه الزيادة، من الواضح أن الثورة الصناعية (وما حملته من تطور علمي تكنولوجيّ كبيرين) التي امتد تأثيرها في أوربة وأمريكا الشمالية أثرت بشكلٍ كبيرٍ على معدل الوفيات وأخفضته لعدةٍ أسباب منها:

  • ارتفاع معدلات إنتاج الغذاء وتحسن قدرة نشره وتوزيعه في مختلف أنحاء العالم. هذا ما ساعد الكثير من الدول الفقيرة على الحصول على حاجاتها من الغذاء. هذا العامل إلى جانب الجهل الاجتماعي ساهم في زيادة معدل الولادات هناك بشكلٍ كبيرٍ.
  • ارتفاع مستوى العناية الصحية ودخول التكنولوجيا بشكلٍ كبيرٍ في المشافي مما أدى إلى رفع مستوى العمليات الجراحية والتجهيزات الطبية الخاصة بالعناية المشددة والولادات وغيرها.
  • إنتاج أنواعٍ متطورةٍ من اللقاحات الطبية والمضادات الحيوية.
  • تحسن مستوى المعيشة نسبيًا في بعض الدول النامية.

بالنظر إلى ما سبق من عوامل ساهمت في الحد من الوفيات، نجد أن معدل الوفيات تقلص إلى حدٍّ كبيرٍ أمام عدد الولادات. للأسف يجب علينا ربما عزل ما سبق من معلوماتٍ عما يحدث من حروبٍ ومجاعاتٍ. فكلا العاملين له تأثيرٌ مدمرٌ في معدل الوفيات للأسف!

أكمل القراءة

الانفجار السكاني هو تزايد سريع في عدد السكان في منطقةٍ ما، ويُعتبر من القضايا الرئيسية في البلدان النامية، فقد ينتج عنه الكثير من المشاكل، أبرزها أنّ الانفجار السكاني يجعل اقتصاد البلد غير قادر على تلبية حاجات السكان المتزايدة بشكلٍ سريعٍ.

الأسباب المؤدية للانفجار السكاني

هنالك العديد من الأسباب والعوامل التي تساعد على حدوث الانفجار السكاني في بلدٍ معين، أهمها:

  • زيادة معدل الولادات: وذلك بسبب عدم السيطرة على الولادات، بالإضافة إلى عدم وعي الناس بضرورة تحديد النسل وتنظيم الخصوبة، مما ينتج عنه زيادة كبيرة في أعداد المواليد، وبالتالي يصبح معدل المواليد أكبر من معدل الوفيات بعدة أضعاف.
  • انخفاض معدل وفيات الرضع: من العوامل التي تساعد على حدوث الانفجار السكاني هي انخفاض في معدل وفيات الرضع الذين تقلّ أعمارهم عن ستة أشهر، فقد اختلف الأمر عن الماضي، فبفضل تقدّم العلم والتكنولوجيا أصبحنا قادرين على تقليل هذا المعدل، والآن لا يُعرف سوى عدد قليل من حالات الوفاة لكل ألف حالة وفاة.
  • زيادة متوسط العمر المتوقع: فقد كان متوسط العمر المتوقع للأشخاص في السابق بين 55 و60 عامًا، أمّا الآن فقد ارتفع متوسط عمر الشخص إلى 70-75 عام تبعًا لعدّة عوامل، أبرزها تطور الطب وتحسّن المرافق الطبية، إضافةً إلى توفّر التغذية الجيدة وتحسن الظروف المعيشية.
  • ارتفاع مستوى الأميّة: من الأمور التي تساهم في حدوث الانفجار السكاني هو ارتفاع مستوى الأمية في بلد ما، حيث يُعتبر مستوى الثقافة بالإضافة إلى مستوى معرفة القراءة والكتابة عند النساء من أبرز مشاكل تنظيم الأسرة، فعلى سبيل المثال، يوجد في الهند بعض البيئات التي لا تولّي أهمية كبيرة لتعليم المرأة وتثقيفها، بل ويزوجونها في سنٍ مبكرة، فلا يكون لديها معرفة عن طريق تحديد النسل أو استخدام موانع الحمل.

نتائج وآثار الانفجار السكاني

يؤثر الانفجار السكاني بشكل سلبي على المنطقة ويسبب عدّة مشاكل تتعلق بالموارد الطبيعية وقطاع الاقتصاد وغيرها، يشمل أهمها:

  • البطالة: تُعتبر البطالة من أبرز المشاكل التي تنتج عن الانفجار السكاني، وتحدث بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان، حيث يزداد الطلب على الوظائف والتوظيف والعمل، فبسبب نقص الموارد وفرص العمل أصبح هناك ملايين الناس عاطلين عن العمل، كما في الهند. ولمواجهة هذه المشكلة يقوم معظم الأشخاص بالهجرة إلى بلدانٍ أخرى من أجل الحصول على فرص عمل أكبر.
  • الفقر: هناك عدد كبير من الناس ممّن ينتمون إلى ما دون خط الفقر وذلك بسبب أعداد السكان المتزايدة، والمساهم الرئيسي في حدوث تلك المشكلة هو ارتفاع معدل المواليد وعدم معرفة الناس الكافية بالاكتظاظ السكاني.

يوجد هنالك العديد من الطرق والتدابير المختلفة من أجل منع مشكلة الانفجار السكاني أو الحدّ منها، فيُمكن للحكومة اتخاذ بعض التدابير الضرورية لتوعية السكان بالأساليب المختلفة التي من شأنها أن تساعد في السيطرة على أعداد السكان، كما يُمكنها تنفيذ حملات قوية لتنظيم الأسرة وضبط النسل.

الانفجار السكاني

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المقصود بالانفجار السكاني؟"؟