الرف القاري (Continental shelf) هو شرفة عريضة ضحلة نسبيًا تحت بحرية من القشرة القارية، يشكل حافة الكتلة القارية الأرضية، وتتشابه جيولوجية الرفوف القارية غالبًا مع الجزء المكشوف المجاور من القارة، وتملك تضاريسًا ملفوفة بلطف تسمى قمة (ridge)، ومنخفض (swale). وتشكل حوالي 8% من المنطقة الكلية التي تغمرها المحيطات.

أما القشرة القارية (continental crust) فهي الطبقة العلوية الصخرية من الأرض، والتي يقوم كل شيء فوقها كالنبات والإنسان والمدن والمحيطات، وتتألف من خليط من الصخر الغرانيتي والفلسي السيليكاني.

الحافة القارية (continental margin): هي رصيف واسع لطيف من الرف القاري يمهد الطريق لانحدار قاري عال نسبيًا. التحول التدريجي إلى السهل العميق هو منطقة مليئة بالرسوبيات تسمى الارتفاع القاري. ويطلق اسم الحافة القارية على الرف القاري، والمنخفض، والارتفاع كلها مجتمعة.

يمتد الرف القاري عادة من الساحل إلى عمق 100-200م (330-660 قدمًا). يميل بلطف باتجاه البحر بنسبة انحدار 0.1ْ. في كل الأمثلة تقريبًا، ينتهي عند حافته البحرية بانحدار حاد يسمى انكسار الرف (shelf break). يتوضع أسفله المنحدر القاري (continental slope)، وهو منطقة أكثر تدرجًا وانحدارًا تندمج عادة مع جزء من قاع المحيط تسمى ارتفاع قاري (continental rise) على عمق 4 -5 آلاف مترًا (13-16.500 ألف قدمًا). لا تملك القليل من الحواف القارية انكسارًا حادًا في الميلان، لكن تحافظ نوعًا ما على شكل محدب بالعموم نحو أرضية البحر.

تتركز معظم المحيطات جنوب خط الاستواء أكثر من شماله، وتبلغ متوسط عرض الرفوف القارية 65 كم (40 ميلًا). وتمثل الرفوف ببساطة في كل مكان تقريبًا استمرارًا للكتلة الأرضية القارية تحت الحواف المحيطية. وعلى ذلك فهي ضيقة، وخشنة، وشديدة الانحدار على السواحل الجبلية. مثلًا يتصف الرف القاري على طول الساحل الجبلي الغربي للولايات المتحدة بأنه ضيق ويبلغ عرضه 32 كم (20 ميلًا) فقط، بينما تمتد حافة الساحل الشرقي أكثر من 120 كم (75 ميًلا) عرضًا. وتتشكل رفوف عريضة بشكل استثنائي شمال أستراليا والأرجنتين. ويمتد الرف القاري الأكبر عالميًا نحو 1500 كم (حوالي 930 ميلًا) من ساحل سيبيريا حتى المحيط المتجمد الشمالي.

تتغطى الرفوف القارية عادة بطبقة من الرمل، والطمي والطين الغريني. تضم سطوحها قممًا وهضابًا صغيرة بارزة قليلًا تتناوب مع منخفضات ضحلة ووادٍ شبيه بالحوض. في حالات قليلة، تقطع أخاديد ذات انحدارات حادة تحت بحرية على شكل حرف V عميقًا كل من الرف والمنحدر أسفله.

أطلق عالم المحيطات الأمريكي دونالد سويفت (Donald J.P. Swift) على الرفوف البحرية اسم “الألواح الممسوحة”، حيث يكتب كل ارتفاع جديد لمستوى البحر قصة جديدة للترسب على الرف بعد أن يمحي الحادثة السابقة ارتفاع أو انهيار جاء بعدها. لكن مع القليل من آثار الترسبات السابقة أو الحدث الحتي الأخير المتبقي. تعد الأمواج هي الممحاة هنا، فهي قوى ذات طاقة قوية تنحت وتعيد تشكيل كل شيء تمر فوقه، تغربل الرسوبيات الأكثر نعومة من الرمل، وتترك المواد الأكثر خشونة خلفها.

وتعتمد طريقة تأثير العمليات العلوية في أي حافة خاصة على وضعها التكتوني، وحجم الأنهار التي تنتهي إليها.

عندما ينخفض مستوى البحر على حافة متدرجة، ليس بجوارها أي جبال عالية، مثل سواحل الأطلسي لأمريكا الشمالية، تكون الأنهار متجددة، بمعنى آخر، يُخفض مستوى قاعدتها، وتبدأ بحت أسرّتها، حاملة رسوبيات القارة عبر الرف القاري السابق الذي انكشف الآن وترسبُها على الساحل الجديد.

أكمل القراءة

الرف القاري

الرف القاري أو كما يُعرف بالإنجليزية باسم Continental Shelf هو عبارة عن مساحة أو إطلالة واسعة بشكلٍ نسبي ومغمورة بالماء؛ ومن المعروف أن الرف القاري يمكن أن يكون مماثل للأجزاء المتاخمة والمكشوفة من القارة؛ نسبة كبيرة من الرفوف القارية تكون ذات تضاريس مُدورة أو ملفوفة يُعرف القسم العلوي منها باسم Ridge أما القسم السفلي أو المنخفض منها يُعرف باسم Swale؛ وتشغل هذه الرفوف القارية ما يعادل 8% من مساحة المحيطات.

ويمتد الرف القاري إلى عمقٍ يتراوح ما بين 100-200 متر أي 330-660 قدم؛ ويميل بخفّة نحو البحر قرب منحدر يبلغ متوسطه 0.1 د. وينتهي الرف عند حافة البحر بهبوطٍ مفاجئ يُدعى “بكسر الرف” Shelf Break والذي يمتد تحته المنحدر القاري Continental Slope، وهو عبارة منطقة أكثر انحدارًا من الرف القاري وعند التقائه مع قاع المحيط يُسمي “ارتفاع قاري” Continental Rise في عمقٍ يتراوح ما بين 4آلاف إلى 5 آلاف متر أي ما يقارب 13000 قدم.

ويبلغ متوسط عرض الرفوف القارية تقريبًا 65 كم أي 40 ميل؛ وتمثل الرفوف استمرار أو امتداد للمساحة القارية أسفل المنلطق القريبة من المحيط “هوامشه”. ووفقًا لما سبق فمن طبيعتها أن تكون خشنة، وضيقة، وذات انحدار شديد في المناطق المقابلة للسواحل الجبلية وتتسع كلما ابتعدت عن الشواطئ. ونضرب الرف على الساحل الغربي للولايات المتحدة كمثال لهذه الحالة؛ فهو ضيق ويبلغ عرضه تقريبًا 32 كم أي 20 ميل، بينما يتسع عند الساحل الشرقي ليصل إلى أكثر من 120 كم أي 75 ميل. ولكن طبيعة الحال في الأمور التي تخص طبيعة أنّه دائمًا هناك شذوذ عن المعروف؛ حيث توجد رفوف قارية واسعة قبالة السواحل شمال استراليا والأرجنتين.

أما أكبر رف قاري في العالم فيمتد من الساحل السيبيري وصولًا للمحيط المتجمد الشمالي على امتداد 1500 كيلومتر أي ما يعادل 930 ميل. ومن المعروف أن الرفوف القارية تكون مغطاة عادةً بطبقاتٍ من الرمل، والطين، والغريني؛ وتتميز بوجود التلال الصغيرة والبعض من هذه التلال يتناوب مع الأحواض والمنخفضات الضحلة التي تكون أشبه بالوديان.

وتعج الرفوف القارية بالحياة وبالكائنات النباتية وذلك بعود لكونها قريبة من السطح وكثيرة التعرض للشمس وهذا الأمر مثالي للنباتات لسهولة قيامها بعملية التركيب الضوئي، ويعتقد الخبراء أنه مع مرور الزمن قد تصبح الرفوف القارية مصدرًا للوقود الأحفوري. كما أنه في الوقت الحالي من أفضل مصادر الاستغلال التجاري مثل المعادن، والخامات المعدنية، والهيدروكربونات.

مفهوم الرف القاري تم طرحه وترسيخه في اتفاقية قانون البحار التي عقدتها الأمم المتحدة عام 1982؛ وكان ذلك نتيجة للأنشطة التي بدأت الدول القيام بها خلال العقود الأخيرة لاستغلال موارد قاع البحار وباطن الأرض والمياه. أما التعريف القانوني للرف القاري فهو بعيد كل البعد عن التعريف الجيولوجي؛ وبحسب الاتفاقية السابقة فإنّ الرف القاري يمتد إلى حد الهامش القاري دون 370 أو 230 ميل ولا يزيد عن 650 أو 400 ميل من خط الأساس.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المقصود بالرف القاري؟"؟