مخبرية
الكيمياء

الميلانين هو الصباغ المسؤول عن إعطاء لون الجلد والشعر والعيون عند الإنسان، وتختلف نسبته من جسدٍ لآخر فيحتوي الإنسان ذو البشرة السمراء على نسبة ميلانين أعلى مما يحتويه الإنسان ذو البشرة البيضاء، وله دورٌ إضافي فهو يحمي البشرة من تأثير أشعة الشمس الضارة، ويتكون صباغ الميلانين في الجسم بواسطة الخلايا الصباغية( Melanocytes ) الموجودة في الجلد وفي بُصيلات الشعر، داخل مركبات عضويّة غشائيّة متواجدة في الخلايا الحيّة والتي تدعى بـ( الميلانوزمات ) وهذه المركبات تقوم بإنتاج وتخزين ونقل الميلانين من خلال تفاعلٍ تحفيزيٍّ بواسطة بروتين التيروزيناز( Tyrosinase ) وذلك عند عمليّة تحويل التيروزين إلى دوبا بعمليتيّ الأكسدة ثمّ البلمرة، وبعد تشكل الميلانين يتحد مع الكاروتين لإعطاء اللون للجلد والشعر وكذلك العين.

لصباغ الميلانين ثلاثة أنواعٍ رئيسيّةٍ، وتختلف الألوان باختلاف تأثير كلٍّ منها وهي:

  • اليوميلانين ( Eumelanin ): وهو الصباغ المتواجد في الجلد والشعر والمنطقة الداكنة اللون حول حلمات الثدي، وهو المسؤول عن اللون الغامق للشعر كالأسود والبني إضافةً للأماكن السوداء في الجسم والعيون، وحين يكون الشخص أشقر اللون فتكون كميات هذا الصباغ قليلة.
  • الفيوميلانين ( Pheomelanin ): وهو المسبب الرئيسي للون الوردي أو الأحمر في الشعر والجلد ويعدّ وجوده أساسيًّا لدى أصحاب الشعر الأحمر، ولكنه غير قادرٍ على توفير حمايةٍ للبشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجيّة.
  • النيوروميلانين ( Neuromelanin ): نوع الصباغ المختلف فهو يتواجد ضمن أماكن مختلفة من الدماغ ، وحين تتناقص كمياته يُصاب الدماغ باضطراباتٍ عصبيّة.

ويمكن زيادة صباغ الميلانين في الجلد كونه يلعب دورًا هامًّا في الحماية من أشعة الشمس والتي تسبب الإصابة بسرطان الجلد، لذلك أصبح معظم الناس يرغبون بزيادة نسبة الميلانين في أجسادهم، ونتيجةً لذلك كثرت الدراسات حول هذا الموضوع فأدّت معظمها إلى اكتشاف تأثير بعض العناصر الغذائيّة على نسبة الصباغ عند تناولها بكمياتٍ كبيرة وهي:

  • مضادات الأكسدة: والتي تتواجد في الألياف الخضراء والشوكولا الداكنة والتوت ذو اللون الغامق وأيضًا في الخضار الملونة، حيث تعتبر مضادات الأكسدة المساهم الأكبر في زيادة نسبة صباغ الميلانين.
  • فيتامين A: يُحسن هذا الفيتامين من صحة الجلد وبالتالي يساعد على زيادة الميلانين، وذلك عن طريق تناول الجزر أو البطاطا الحلوة أو السبانخ.
  • فيتامين C: أيضًا يمتلك نفس دور الفيتامين السابق إضافةً لكونه مضادًا للأكسدة، ويتم الحصول عليه من خلال تناول الحمضيات والخضروات الحاوية على الألياف الخضراء.
  • فيتامين E: تضاربت آراء العلماء الذين قاموا بالألحاث حول علاقة هذا الفيتامين بصباغ الميلانين، ولكن بعضهم اعتبره مؤثرًا كونه يحمي الجلد من أمراضٍ كثيرة إضافةً لكونه عاملًا مؤكسدًا.
  • الأعشاب: فتعدُّ منتجات الشاي الأخضر والكركم التي تحوي مضادات أكسدة من الأعشاب المفيدة في زيادة نسبة صباغ الميلانين وبالتالي حماية الجلد من الأشعة المؤذية.٣٨٥

ويوجد حالاتٌ مرضيّة عند نقص صباغ الميلانين في الجسم مثل:

المُهق ( Lbinism ): وهو عبارةٌ عن مرضٍ جينيًّ ينتج عنه اختفاء صباغ الميلانين في الجلد مما يؤدي إلى تلونه باللون الأبيض بشكلٍ شديد، إضافةً لتلون الشعر أيضًا ولكنّه يحدث بنسبٍ متفاوتةٍ بحسب الحالة، ويكون معظم المُصابين قادرين على ممارسة حياتهم بشكلٍ طبيعيّ، على الرغم من حدوث مشاكل في العين في بعض الحالات إضافةً لمشاكل تتعلق بالرئة أو الأمعاء أو حتّى الجهاز المناعي.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الميلانين"؟