ما هو النشادر وكيف يمكن الحصول عليه

1 إجابة واحدة

النشادر

يعتبر ملح النشادر (الأمونيا) من المواد المهمة في حياتنا اليومية، ويتواجد في الطبيعة بشكل بلورات بيضاء غير عضوية وصلبة، وتعتبر أملاح النشادر المعدنية من المعادن القليلة الحاوية على الأمونيا (NH4)، وهي عبارة عن مادة كيميائية تظهر بشكل طبيعي في جميع أنحاء البيئة المحيطة بنا، في الهواء والتربة والماء وفي النباتات والحيوانات، كما أن الإنسان يقوم بتصنيعها، حيث يقوم الجسم بتفتيت الأطعمة التي تحتوي على البروتين والأحماض الأمينية والأمونيا، ثم يقوم بتحويل الأمونيا إلى اليوريا.

يعد مسحوقه عديم الرائحة ذو طعم ملحي قابل للذوبان في الماء بنسبة 1 إلى 3 ماء وفي الكحول ذو تركيز 90% بنسبة 1 إلى 50 كحول، ولهذا يعتبر ذو قابلية عالية للذوبان في الماء.

ينشأ طبيعيًا أثناء النشاط البركاني من ثقوب تسريب الغازات التي تكون محبوسة في باطن الأرض أو يتشكل بعد احتراق الفحم ضمن رواسبه، أما صناعيًا، فيتم تشكل ملح الأمونيا خلال عملية تسمى التصعّد (أو التسامي)، حيث يتبلور مباشرة من الشكل الغازي إلى الصلب دون المرور بالمرحلة السائلة.
تم تسمية ملح الأمونيا Sal ammoniac من قبل الرومان القدماء، الذين اكتشفوه بالقرب من معبد آمون في مصر، ومن ثم أطلقوا عليها ملح آمون [ammonocius] وبعدها اشتق اسم الأمونيا المركب الكيميائي لاحقًا من Sal ammoniac.

يمكن الحصول عليه صناعيًا بالاعتماد على السوائل النشوية لغاز الأمونيا عن طريق تقطير هذه السوائل بحليب الجير (محلول ماءات الكالسيوم) وتمرير الأمونيا التي يتم الحصول عليها  في حمض الهيدروكلوريك، ثم يتم تبخير محلول كلوريد الأمونيوم الذي يتم الحصول عليه بعد ذلك. وتتم تنقية كلوريد الأمونيوم الخام بطريقة التصعيد التي ذكرناها سابقًا، حيث يتكون جهاز التصعّد من جزأين: الأول حوض حجري نصف كروي يوضع داخل وعاء حديدي مغلق، أو حوض حديد مطلي بالمينا، و الجزء الثاني قبة رصاصية نصف كروي أو غطاء حجري مثبت في الجزء العلوي من الحوض لمنع تسرب الغازات، تحتوي القبة على فتحة صغيرة في الجزء العلوي تبقى مفتوحة من أجل منع تراكم وزيادة الضغوط.

يتم ضغط الملح المتبلور المجفف بعناية في الحوض، وبعد تركيب الغطاء يتعرض لحرارة معتدلة طويلة الأمد، فيتطاير الملح (في الغالب على شكل بخار مختلط من المكونين، يتحدان مجددًا عند التبريد)، ويتكثف في القبة على شكل قشرة ليفية قاسية مميزة.

يستخدم كلوريد الأمونيوم في الصناعات العلاجية ويختلف عن باقي أملاح الأمونيا، فله تأثير على الأغشية المخاطية ويساعد الرئتين في التخلص من المفرزات داخل الشعب الهوائية مما يجعله ذو أهمية كبيرة جدًا في علاج حالات التهاب الشعب الهوائية والإلتهاب الرئوي مع التهاب الشعب الهوائية المرافق. يمكن إعطاء الدواء في خليط من الجلسرين أو محاليل التحلية الطبيعية لتغطية الطعم القوي والغير المقبول أو يمكن استخدامه في رذاذ أنفي عبر الطريق التنفسي، وينصح المرضى باستنشاق أبخرة كلوريد الأمونيوم الوليدة عن طريق ملء الغرفة بالغاز من أجل علاج حالات التهاب الشعب الهوائية الرغوي.

على الرغم من أن كلوريد الأمونيوم له خصائص مهيجة معينة قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية في المعدة، إلا أنه يحسن من حالة المريض الذي يعاني من ضغط عالي أو ضعيف في الأغشية المخاطية، كما تم استخدامه بنجاح في القرحات داخل المعدة والأمعاء من النوع تحت الحاد، حيث يتم إعطاء جرعاته بشكل حبوب تؤخذ قبل نصف ساعة من تناول وجبات الطعام في حالات عسر الهضم المؤلم بسبب فرط الحموضة، ويعتبر منبه معوي وكبدي ومدر للبول ومحفز للتعرق، كما يعد علاجًا محددًا في بعض أشكال الألم العصبي.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو النشادر وكيف يمكن الحصول عليه"؟