مخبرية
الكيمياء

النطرون هو عبارة عن مزيج من ديكاهيدرات كربونات الصوديوم و بيكربونات الصوديوم( صودا الخبز ) إضافةً إلى كميات قليلة من كلوريد الصوديوم ( الملح المنزلي ) وكبريتات الصوديوم، وهو ملحٌ أبيضٌ عديم اللون في حالة النقاوة ويصبح لونه مائلًا إلى الرمادي أو الأصفر عندما يحتوي على شوائب، ويصبح ملمسه صابونيًّا عند خلطه مع الماء، قديمًا تواجد النطرون بشكلٍ طبيعي ضمن البحيرات ذات المياه المالحة والتي تكون جافة، حيث تمّ استخراجه للمرة الأولى من بحيرةٍ  جافةٍ في مصر القديمة واستخدم منذ اكتشافه في عدة مجالات منها:

  • كمنظفٍ للمنازل والجسم حين خلطه مع الزيت.
  • شكل من أشكال الصابون كونه يعمل على إزالة الدهون والشحوم والبقع حين خلطه مع الماء.
  • استخدم لتنظيف الأسنان وكغسولٍ للفم.
  • دخل في تركيب المطهرات المستخدمة لعلاج الجروح.
  • استعمل كمجففٍ للأسماك واللحوم من أجل الحفاظ عليها.
  • له دور كمبيد حشري.
  • عند مزجه مع زيت الخروع ينتج وقود لايصدر دخانًا استخدمه الحرفيون في مصر لرسم اللوحات الفنية المعقدة داخل المقابر القديمة.
  • استخدم عند الرومان مع الرمل في مجال صناعة السيراميك والزجاج.
  • استخدمه المصريون في التحنيط كونه يحافظ على الجسم من التآكل وأيضًا اعتقدوا بأنه يقوي السلامة الروحية لكلٍ من الأحياء والأموات وهذا من أشهر استخدامات النطرون.

وفيما بعد استبدل النطرون بمركبات الصوديوم ذات الإرتباط الوثيق، وأشهرها رماد الصودا( كربونات الصوديوم ) والذي يُستخدم في منظفات المنازل والصايون إضافةً في صناعة الزجاج، وبذلك انخفض استخدام النطرون منذ القرن التاسع عشر، حيث تتواجد عادةً كربونات الصوديوم المائيّة بشكلٍ مستقرٍّ ضمن درجة حرارة الغرفة، وتتبلور عند الدرجة 32 درجة مئويّة لتصبح على شكل هيبتاهيدرات كربونات الصوديوم، وعندما تتمّ عملية إعادة التبلور من ديكاهيدرات إلى مونوهيدرات الصوديوم فإنّها تُطلق كمياتٍ كبيرةٍ من الماء البلوري ضمن محلولٍ ملحيٍّ عديم اللون مع القليل من الجبس.

كيفية استخدام النطرون في التحنيط أو صنع المومياء:

قام المصريون بتحنيط موتاهم منذ أكثر من 3500 عام قبل الميلاد، حيث أنهم أزالو الأعضاء الداخليّة من الجسم للحفاظ عليها فقد وضعت تلك الأعضاء كالأمعاء والرئتين ضمن أوعية ترمز لحماية الآلهة بعد ذلك يحفظ الجسم بالنطرون أمّا القلب فيترك داخل الجسم، في حين أنّ الدماغ يتمّ التخلص منهُ، ويساعد النطرون في الحفاظ على المومياء عن طريق:

  • تجفيف اللحم من الرطوبة وبالتالي منع تشكل البكتيريا.
  • إزالة الخلايا الدهنية المليئة بالرطوبة وبالتالي إزالة دهون الجسم.
  • يطهر الجسم من الجراثيم.

وبعد مرور 40 يومًا يُنزع الجسم من النطرون وتُعبأ التجاويف بالرمل أو الأعشاب أو نشارة الخشب، ثم يُدهن الجلد بالراتنج ويُلف بضمادات من الكتان المدهون بالراتنج أيضًا، وتستغرق هذه العملية حوالي شهرين ونصف.

صنع النطرون:

تتم صناعة النطرون من خلال تجميع النباتات الموجودة في المستنقعات المالحة، ومن ثُمّ تُحرق للوصول إلى مرحلة الرماد وبعدها يتمّ خلطها مع الجير الصودا، ويتواجد النطرون أيضًا في الرواسب الطبيعية في بحيرات ماغادي وكينيا في أفريقيا وناترون المتواجدة في تنزانيا، ويُعثر عليه مرافقًا للجبس والكالسيت.

أصل كلمة نطرون:

هذه الكلمة مُشتقة من مصطلح( natron ) وهو مرادف لكلمة بيكربونات الصوديوم، وكان ذلك المصطلح في اللغة الفرنسية قد اشتق من العربية، والذي بدوره قد اشتقّ من اللغة اليونانيّة وعرف أيضًا بإسم الصوديوم الكيميائي ذو الرمز Na.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو النطرون"؟