حسب تقريرٍ لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بلغ عدد الأمريكيين الذين يعانون من النقرس gout بين عامي 2007 -2008 حوالي 8.3 مليون شخصًا. والنقرس هو نوعٌ شائعٌ من التهاب المفاصل يسبب ألمًا مستمرًا وانتفاخًا وتصلبًا في المفصل. ويؤثر عادةً على مفصل إصبع القدم الأكبر.

وتأتي هجمات النقرس بسرعةٍ وتتكرر مع مرور الوقت، وتؤذي الأنسجة ببطءٍ في منطقة الالتهاب. وتبين أنه يرتبط بازدياد حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية والأيض ويكون مؤلمًا بشكلٍ كبيرٍ. لكن الشيء الجيد أنه واحدٌ من أنواع التهابات المفاصل القليلة القابلة للعلاج في معظم حالاته. وتكمن المشكلة فقط في التأكد من حصول المصابين على العناية المطلوبة ومتابعة تناول الدواء.1

وكلمة Gout مشتقة من الكلمة اللاتينية gutta، وتشير إلى الاعتقاد بأن سبب المرض هو تراكم سوائل قطرة وراء قطرة في المفاصل.

ويلاحظ أن مرض النقرس يزداد انتشارًا، ويعود السبب جزئيًا إلى مرض السمنة. ويعد من أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا بين الرجال متوسطي وكبار السن، ورغم أنه أكثر تأثيرًا على الرجال فإن النساء يصبحن أكثر عرضةً للإصابة بعد سن اليأس، وربما يرجع السبب إلى ضعف التأثير الوقائي للاستروجين. ومن ضمن العوامل الأخرى التي تساهم في الإصابة بالنقرس تناول الأدوية المدرة للبول لعلاج ضغط الدم المرتفع.

أسباب النقرس

البيورينات Purines وهي مجموعةٌ من الكيميائيات الموجودة في كل أنسجة الجسم وفي العديد من الأطعمة، وتقوم أجسامنا تلقائيًّا بمعالجة البيورينات وتفتيتها وإعادة تدويرها أو إخراجها على شكل منتجاتٍ ثانويةٍ. وحمض البول واحد من تلك المنتجات الثانوية، وعادة تخرج أي كميةٍ زائدةٍ مع البول. لكن قد يضطرب النظام المسؤول عن المحافظة على مستوى حمض البول عند بعض الأشخاص، وقد يعود السبب إلى عدم قدرة الكلى على الاستمرار في طرح كميةٍ كافيةٍ من حمض البول، لكن أحيانًا يتعلق الأمر بإنتاج كميةٍ كبيرةٍ من حمض البول.

يحدث النقرس عند تكتل حمض البول الفائض على شكل بلوراتٍ، ما ينتج عنه التهابات وآلام وأعراض أخرى. وغالبًا ما تظهر هذه البلورات على المفاصل كما قد تتجمع في أماكنٍ غيرها مثل الأذن الخارجية وعلى الجلد قرب المفاصل وعلى الكلى.

وتعد مستويات حمض البول ذات التركيز العالي (المصطلح الطبي hyperuricemia) ضروريةً لتشكل البلورات. وقد توجد عند بعض الأشخاص دون أن يصابوا بالنقرس وقد يعانون من مستوياتٍ عاليةٍ من حمض البول في الدم دون أن يختبروا أي أعراضٍ، ويعود السبب إلى عدم تضمن ذلك في جيناتهم الوراثية. ويمكن لهؤلاء أن يغيروا فقط من نمط حياتهم وعلى رأسه إنقاص الوزن. لكن ارتفاع مستويات حمض البول بحد ذاتها غير قابلةٍ للعلاج عادةً.2

حقائق حول النقرس

  • النقرس نوعٌ من التهاب المفاصل يسببه وجود الكثير من حمض البول في مجرى الدم.
  • يستقر حمض البول الفائض في المفاصل ويسبب آلامًا وتورمًا.
  • يمكن مكافحة النقرس عن طريق اتباع نمط حياةٍ صحيٍّ وعلاجٍ طبيٍّ.
  • نوعٌ شائعٌ من التهاب المفاصل يتميز بهجماتٍ متكررةٍ من آلام المفاصل الشديدة، مع انتفاخٍ واحتقانٍ.
  • المفصل الأكثر تعرضًا للإصابة بالنقرس هو إصبع القدم الكبير، لكن المرض قد يؤثر على القدم والكاحل والركبة والكوع والمعصم والأصابع.

من هم المعرضون للنقرس

يمكن للشخص أن يتعرض لهجمات نقرسٍ في الحالات التالية:

  • إذا كان رجلًا.
  • وجود تاريخ عائلي وراثي من المرض.
  • وجود مستويات عالية من حمض البول في الدم.
  • شرب الكثير من الكحول (خاصة البيرة).
  • غنى النظام الغذائي بكمياتٍ كبيرةٍ من البيرونات مثل اللحم وبنكرياس العجل وأحشاء الذبائح والمحار وسكر الفاكهة.
  • زيادة في الوزن.
  • تناول مدر البول.
  • التعرض للجفاف.
  • اتباع ريجيمٍ قاسيٍّ أو سريع.3

أعراض النقرس

دائمًا ما تحدث علامات وأعراض النقرس فجأةً وغالبًا في الليل، وتتضمن:

  • آلام شديدة في المفاصل: يؤثر النقرس عادةًَ على المفصل الكبير من إصبع القدم الكبرى ويمكن أن يصيب أي مفصلٍ آخر. ومن المفاصل الأخرى المتأثرة، الكاحل والركبة والكوع والمعصم والأصابع. ويكون الألم أقسى خلال الأربع ساعات الأولى وحتى 12 ساعة.
  • انزعاج مستمر: بعد استقرار الألم الأشد، تستمر حالة عدم الراحة لدى المفصل بين بضعة أيام حتى عدة أسابيعٍ. وتكون الهجمات الأخيرة أطول مدة وتؤثر على مفاصلٍ أكثر.
  • التهاب واحتقان: يتعرض المفصل أو المفاصل المتأثرة للتورم وتصبح ضعيفةً ومحتقنةً ومرتفعة الحرارة.
  • نطاق محدود من الحركة: وقد لا يقدر المريض في حالة النقرس المتقدمة على تحريك المفاصل.

متى يجب مراجعة الطبيب

عند تعرض الشخص لألمٍ مستمرٍ في المفصل عليه أن يراجع الطبيب، فعدم علاج النقرس قد يؤدي إلى تضرر المفصل وألمٍ أكثر سوءًا. وعليه أن يطلب العناية الطبية الفورية إذا أصيب بالحمى وكان المفصل مرتفع الحرارة وملتهبًا.4

علاج النقرس

  • التخفيف من الأعراض خلال الهجمة: ويكون ذلك باستخدام مكعبات الثلج وتناول الأدوية مثل العقاقير المضادة للالتهاب غير ستيرويدية، والكولشيسين أو الكورتيكوستيرويد (هرمونات منشطة).
  • الوقاية من الهجمات على المدى البعيد: من خلال الدمج بين التغيير بنمط الحياة مثل إنقاص الوزن أو تعديل النظام الغذائي، وتناول الأدوية التي تخفض مستويات حمض البول مثل الألوبورينول allopurinol.

ويستطيع العديد من المرضى أن يخفضوا مستويات حمض البول بفعاليةٍ عبر العلاج ليفككوا البلورات التي تسبب النقرس. وينعكس ذلك بالتالي على الوقاية من الهجمات على الأمد البعيد. وعلى كل حالٍ فالعلاج طويل المدى مطلوب عادةً.

مشاكل يسببها النُقرس على المدى البعيد

قد يقود النقرس في بعض الأحيان إلى مشاكلٍ على المدى البعيد، خاصةً عند تركه دون علاجٍ، ومنها:

  • حصوات الكلى.
  • كتل قاسية صغيرة من بلورات حمض البول تحت الجلد تسمى بالحصوات tophi.
  • تضرر المفصل بشكلٍ دائمٍ.5

المراجع

  • 1 James McIntosh، Everything you need to know about gout ، من موقع: www.medicalnewstoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2019
  • 2 ، All about gout، من موقع: www.health.harvard.edu، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2019
  • 3 ، GOUT، من موقع: www.msk.org.au، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2019
  • 4 ، Gout، من موقع: www.mayoclinic.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2019
  • 5 ، Gout ، من موقع: www.nhsinform.scot، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2019