ما هو النموذج الذري المسمى “بودنج الزبيب”

1 إجابة واحدة
موظفة دعم فني
هندسة زراعية

في 18 ديسمبر 1856، ولد جوزيف جون طومسون في إحدى ضواحي مانشستر في بريطانيا، وعندما بلغ الرابعة عشر عامًا في عام 1870، التحق بكلية أوبنز التي أصبحت جامعة مانشستر فيما بعد، وبعد ستة أعوام انتقل طومسون إلى جامعة كامبريج حيث نال منها منحة لمتابعة تحصيله العلمي العالي، بعد تخرجه أصبح أستاذ بالفيزياء التجريبية فيها، ومن ثم أصبح رئيس كلية ترينيتي في جامعة مانشستر وبقي فيها حتى وفاته، أجرى طومسون العديد من التجارب وخاصةً المتعلقة بالتفريغ الكهربائي خلال الغازات داخل أنبوب زجاجي، معتبرًا أنَّ الذرة عبارة عن كرة مصمتة تتوزع على سطحها جسيمات سالبة الشحنة.

طور طومسون الأبحاث المتعلقة بالذرات مستكملًا بذلك محاولات الكيميائيين لفهم الذرة منذ النموذج الأول الذي وضعه ديمقريطس في القرن الخامس قبل الميلاد، وبناءً على التجارب التي أجراها باستخدام أنبوب الكروكس، وهو عبارة عن أنبوب زجاجي مفرغ من الهواء ومغلق بقطبين عندما يتم تطبيق الجهد عبر الأقطاب، تأخذ شكل بقع متوهجة من الغاز تمتد على طول الأنبوب وتسمى أشعة الكاثود، وبناءً عليه لاحظ طومسون أن هذه الأشعة يمكن أن تحيد بوساطة الحقول الكهربائية والمغناطيسية مستخلصًا النتيجة التالية، أنَّ هذا التوهج هو عبارة عن جسيمات سالبة، وقد وصفها بالجسيمات بعد قياس نسبة كتلة الشحنة لهذه الجسيمات، مكتشفًا أنها أصغر حجم بألف مرة، وأخف ب1800 من ذرة الهيدروجين.

وكانت نظرية طومسون في هذا المجال هي أنَّ الذرة تتألف من أكثر من وحدة أساسية، وتبدو وكأنها بحر من الشحنات الموجبة المتلاحمة وموزع خلالها الجسيمات السالبة التي سميت فيما بعد بالإلكترونات، وأطلق عليها طومسون نموذج بودنغ الزبيب حيث شبهها بالفطيرة البريطانية المتوزع ضمنها الزبيب، كما أكّد طومسون أنّ الذرات يمكنها الانقسام على خلاف ما كان يقال سابقًا أنها غير قابلة للانقسام.

فيما بعد قام العالم الإنكليزي إرنست رذرفورد بتجربته الشهيرة المسماة رقاقة الذهب في عام 1911م، والتي كان لها دور كبير في صياغة النظرية الذرية الحديثة، ومن خلال هذه التجربة قام رذرفورد بتوجيه أشعة ألفا على رقاقة من الذهب، مستخلصًا النتائج التالية أنّ عدد كبير من جسيمات أشعة ألفا مرّ بمسار مستقيم عبر الرقاقة، بينما العدد القليل والذي يقدر8000/1 من جسيمات ألفا ارتد بشكل مستقيم نحو المصدر، وقد فسر نتائج التجربة أنّ انحراف عدد قليل من جسيمات ألفا موجبة الشحنة يدل على مرورها بالقرب من جسيم ذري متمركز يحمل شحنة موجبة، وأنَّ ارتادها بشكل مستقيم ناتج عن اصطدامها بالجسيم الذري الموجب، أما مرور القسم الأكبر من الأشعة عبر الرقاقة يدل على وجود مساحات فارغة بين الجسيم الذري ذو الشحنة الموجبة والإلكترونات الشحنة السالبة وهي التي تحدد حجم الذرة.

وبذلك نقض رذرفورد فكرة العالم طومسون أنّ الذرة عبارة عن كرة مصمتة موجبة وضمنها الإلكترونات، فقد أكّد رذرفورد من خلال تجربته أنّ نواة الذرة موجبة وهي كثيفة وتشكل مركز الذرة والإلكترونات تدور في مدارات حول النواة، وافترض أن عدد الجسيمات الموجبة تساوي عدد الجسيمات السالبة، كما افترض رذرفورد أنه ينشأ قوة طرد مركزي عن سرعة دوران الإلكترونات السالبة تعادل قوة الجذب المركزي الناتجة عن النواة التي تجذب الإلكترونات.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو النموذج الذري المسمى “بودنج الزبيب”"؟