النيكوتين مادة كيميائية قلوية تحتوي على النيتروجين في تركيبها، صيغته هي C10H14N2، تنتجه العديد من النباتات بما في ذلك نبات التبغ، كما يتم إنتاجه صناعياً.

يؤثر النيكوتين على الجسم بطرق عدة، ويعتبر مهدئ ومنشط للجهاز العصبي المركزي اعتمادًا على جرعته المتناولة، فهو منشط في الجرعات المنخفضة، ومثبط بالجرعات العالية. عند دخول النيكوتين إلى الجسم تبدأ الغدة الكظرية بتحرير الأدرينالين مما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالحماس والنشاط، كما يتسبب في إطلاق الدوبامين وغيره من النواقل العصبية في مناطق معينة من الدماغ، ويشعر الشخص بالمتعة والنشوة بشكل مماثل تقريبًا لتأثير الهيروين أو الكوكايين.

يرتبط استهلاك النيكوتين أيضًا بزيادة معدل ضربات القلب، ومعدل استهلاك عضلة القلب للأوكسجين، وزيادة عدد مرات التنفس، وزيادة الضغط الدموي. وتشير بعض الدراسات إلى أن تعاطي النيكوتين قد يحسن الذاكرة والتركيز، ويزيد اليقظة والنشوة والإحساس بالاسترخاء، ويقلل من الإحساس بالقلق؛ ويعود هذا التأثير إلى زيادة مستويات بيتا إندروفين المتحرر في الدماغ، ويؤدي النيكوتين أيضًا إلى إنتاج كمية أقل من الأنسولين، ما يسبب زيادة طفيفة سكر الدم.

لا يعتبر النيكوتين مسببًا للسرطان بشكل مباشر، إلا أنه يسبب الإدمان بشدة على المنتجات التي تحتويه كالتبغ مثلاً، وبالتالي يعرض الناس للآثار الضارة المترتبة على التدخين ومن ضمنها الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

هناك طرق متعددة لتعاطي النيكوتين، كالتدخين أو مضغ أو استنشاق منتجات التبغ التي تطلق المزيد من النيكوتين في الجسم مقارنةً بالتدخين، بالإضافة إلى المنتجات العلاجية الحاوية على النيكوتين كاللصاقات وعلكة النيكوتين، وأجهزة الاستنشاق. ويعتبر تدخين السجائر الطريقة الأكثر شيوعًا لتعاطي النيكوتين، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية هناك أكثر من مليار مدخن تبغ منتظم حول العالم.

مع استمرار تعاطي النيكوتين تحدث حالة من التعوّد أو التحمّل، ويصبح المتعاطي بحاجة إلى جرعات أعلى للوصول إلى نفس الإحساس، وذلك لأن النيكوتين يعتبر من أكثر المواد المسببة للإدمان، والتي يصعب الإقلاع عنها عند إدمانها، ويعاني الأشخاص الذين يستهلكون النيكوتين بانتظام ثم يتوقفون فجأة من أعراض متلازمة السحب، والتي قد تشمل:

  • الرغبة الشديدة بتعاطي النيكوتين والتدخين.
  • الشعور بالفراغ.
  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • زيادة الاستثارية والمزاجية.
  • صعوبة في التركيز أو الانتباه.

يسبب النيكوتين مجموعة واسعة من الآثار الجانبية في معظم أجهزة الجسم فبدايةً، يتأثر الجهاز القلبي الدموي عن طريق زيادة قابلية تخثر الدم، مما يؤدي إلى خطر حدوث الجلطات الدموية المهددة للحياة، تبدأ اللويحات بالتشكل على جدار الشرايين، ويزداد خطر تصلب الشرايين وتضخم الأبهر، ويؤدي أيضًا إلى زيادة الضغط الدموي، واضطراب النظم القلبي، وتضيقات وأمراض الشريان التاجي، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشمل الآثار الجانبية الدماغية كلاً من: الدوخة والدوار، واضطرابات النوم، والأحلام والكوابيس. وفي الجهاز الهضمي يعاني متعاطو النيكوتين من: الغثيان والإقياء، وجفاف الفم، وعسر الهضم، والقرحة الهضمية، والإسهال، وإحساس حرقة في المعدة. ويؤثر النيكوتين على صحة المرأة الحامل وجنينها، ويعاني أطفال النساء المدخنات من خطر البدانة، وارتفاع الضغط الدموي، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وصعوبات في التنفس، والعقم، ومشاكل في نمو الدماغ.

أكمل القراءة

النيكوتين

النيكوتين هو عبارة عن مادة كيميائية قلوية منبهة تعمل على تسريع النقل العصبي بين المراكز العصبية (الدماغ) والجسم، يتواجد في بعض النباتات وأكثرها شيوعًا نبات التبغ، حيث يشكل من0.6 لـ3% من الوزن الجاف له. ويتم تصنيعه في الجذور ويتراكم في الأوراق. والنيكوتين سائل زيتي قابل للامتزاج مع الماء في شكله الأساسي، أما الأشكال النتروجينية من النيكوتين تشكل أملاحًا مع الأحماض القابلة للذوبان في الماء.

ينتقل النيكوتين إلى الجسم عبر الطريق التنفسي أو الفموي حيث يتم امتصاصه من جدران وأغشية الأسناخ الرئوية في الطريق التنفسي و عن طريق الأغشية المخاطية الفموية في الطريق الفموي، كما يمكن أن يمتصه الجسم عبر الجلد، وبعد أن يتم امتصاصه فإنه يدخل إلى الدورة الدموية ومنها إلى الأعضاء العصبية كالدماغ حيث يعبر الحاجز الدموي المغذي للدماغ ويرتبط بمستقبلات خاصة به هنالك والتي تسمى مستقبلات الكولين.

وسأوضح لك الآن تأثيراته المختلفة: توجد المستقبلات الكولينية ليس فقط في الدماغ وإنما في العضلات والقلب والغدد الكظرية وغيرها من الأعضاء الحيوية، وهي مجهزة لاستقبال الناقل العصبي الأستيل كولين المنتج من قبل النهايات العصبية في الدماغ والجهاز العصبي المحيطي وهذا الناقل يساعد على أداء الوظائف الحيوية كالتنفس وحركة القلب والعضلات والوظائف المعرفية والتعلمية.

يمتلك النيكوتين بنية مشابهة للأستيل كولين مما يمكّنه من الارتباط مع المستقبلات الكولينية لكنه يعمل عمل مغايير للأستيل كولين في الدماغ فهو يعطل الوظيفة الطبيعية، ويمكن أن يؤدي تكرار التعرض للنيكوتين بشكل منتظم إلى تغيير حساسية المستقبلات الكولينية للنيكوتين مما يزيد تحملنا للنيكوتين، إن حدوث ذلك يؤدي إلى شعور المريض بالحاجة للتدخين بشكل منتظم لكي يحافظ على وظائف طبيعية للدماغ.

بسبب خواص التبغ المسببة للإدمان بشكل كبير فإن جمعية القلب الأمريكية تعتبر ادمان التدخين أصعب أنواع الإدمان، وتتمثل تأثيرات النيكوتين في الجسم بـ:

  • التحفيز الخفيف.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • زيادة القدرة على التركيز.
  • المساعدة على الاسترخاء.
  • انخفاض مؤقت في الرغبة في التدخين.
  • الدوخة والصداع.
  • وخز وتنميل في أصابع اليدين والقدمين.
  • انخفاض الشهية وتشنجات المعدة وفي بعض الأحيان القيء.

إذا تم تناول كمية كبيرة من النيكوتين فقد تحدث أيضًا التأثيرات التالية:

  • التشوش الحسي.
  • شعور بالإعياء.
  • نوبات واختلاجات.
  • تنفس سريع.
  • توقف التنفس (صدمة تنفسية) وقد يؤدي إلى الوفاة.

يفضل عدم استخدام النيكوتين مع أدوية أخرى، لأنه يمكن أن يسبب آثار مؤذية وغير متوقعة عند استخدامه مع بعض الأدوية (بما في ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية)، مثل:

  • النيكوتين مع البنزوديازيبينات: ويسبب انخفاض في فعالية البنزوديازيبينات.
  • حبوب منع الحمل: زيادة خطر تشكل جلطات الدم. ومن المهم جدًا أن تتواصل مع طبيبك المختص حول ما إذا كان النيكوتين قد يؤثر على الأدوية التي تتناولها.

يعتبر التخلي عن النيكوتين بعد استخدامه لفترة طويلة أمرًا صعبًا لأن الجسم ليس معتادًا على العمل بدونه، حيث تبدأ أعراض الانسحاب عادة في غضون 2-3 ساعات بعد آخر تعاطي للنيكوتين وقد تستمر الأعراض من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، يمكن أن تشمل هذه الأعراض:

  • الرغبة الشديدة بتعاطي النيكوتين.
  • التهيج والقلق والاكتئاب.
  • عدم الراحة أثناء النوم.
  • تناول المزيد من الطعام وزيادة الوزن.
  • صعوبة في التركيز.
  • الصداع الشديد.
  • السعال والتهاب الحلق.
  • أوجاع والآم مختلفة.
  • اضطرابات في المعدة والأمعاء.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو النيكوتين"؟