النيكوتين

النيكوتين هو عبارة عن مادة كيميائية قلوية منبهة تعمل على تسريع النقل العصبي بين المراكز العصبية (الدماغ) والجسم، يتواجد في بعض النباتات وأكثرها شيوعًا نبات التبغ، حيث يشكل من0.6 لـ3% من الوزن الجاف له. ويتم تصنيعه في الجذور ويتراكم في الأوراق. والنيكوتين سائل زيتي قابل للامتزاج مع الماء في شكله الأساسي، أما الأشكال النتروجينية من النيكوتين تشكل أملاحًا مع الأحماض القابلة للذوبان في الماء.

ينتقل النيكوتين إلى الجسم عبر الطريق التنفسي أو الفموي حيث يتم امتصاصه من جدران وأغشية الأسناخ الرئوية في الطريق التنفسي و عن طريق الأغشية المخاطية الفموية في الطريق الفموي، كما يمكن أن يمتصه الجسم عبر الجلد، وبعد أن يتم امتصاصه فإنه يدخل إلى الدورة الدموية ومنها إلى الأعضاء العصبية كالدماغ حيث يعبر الحاجز الدموي المغذي للدماغ ويرتبط بمستقبلات خاصة به هنالك والتي تسمى مستقبلات الكولين.

وسأوضح لك الآن تأثيراته المختلفة: توجد المستقبلات الكولينية ليس فقط في الدماغ وإنما في العضلات والقلب والغدد الكظرية وغيرها من الأعضاء الحيوية، وهي مجهزة لاستقبال الناقل العصبي الأستيل كولين المنتج من قبل النهايات العصبية في الدماغ والجهاز العصبي المحيطي وهذا الناقل يساعد على أداء الوظائف الحيوية كالتنفس وحركة القلب والعضلات والوظائف المعرفية والتعلمية.

يمتلك النيكوتين بنية مشابهة للأستيل كولين مما يمكّنه من الارتباط مع المستقبلات الكولينية لكنه يعمل عمل مغايير للأستيل كولين في الدماغ فهو يعطل الوظيفة الطبيعية، ويمكن أن يؤدي تكرار التعرض للنيكوتين بشكل منتظم إلى تغيير حساسية المستقبلات الكولينية للنيكوتين مما يزيد تحملنا للنيكوتين، إن حدوث ذلك يؤدي إلى شعور المريض بالحاجة للتدخين بشكل منتظم لكي يحافظ على وظائف طبيعية للدماغ.

بسبب خواص التبغ المسببة للإدمان بشكل كبير فإن جمعية القلب الأمريكية تعتبر ادمان التدخين أصعب أنواع الإدمان، وتتمثل تأثيرات النيكوتين في الجسم بـ:

  • التحفيز الخفيف.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • زيادة القدرة على التركيز.
  • المساعدة على الاسترخاء.
  • انخفاض مؤقت في الرغبة في التدخين.
  • الدوخة والصداع.
  • وخز وتنميل في أصابع اليدين والقدمين.
  • انخفاض الشهية وتشنجات المعدة وفي بعض الأحيان القيء.

إذا تم تناول كمية كبيرة من النيكوتين فقد تحدث أيضًا التأثيرات التالية:

  • التشوش الحسي.
  • شعور بالإعياء.
  • نوبات واختلاجات.
  • تنفس سريع.
  • توقف التنفس (صدمة تنفسية) وقد يؤدي إلى الوفاة.

يفضل عدم استخدام النيكوتين مع أدوية أخرى، لأنه يمكن أن يسبب آثار مؤذية وغير متوقعة عند استخدامه مع بعض الأدوية (بما في ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية)، مثل:

  • النيكوتين مع البنزوديازيبينات: ويسبب انخفاض في فعالية البنزوديازيبينات.
  • حبوب منع الحمل: زيادة خطر تشكل جلطات الدم. ومن المهم جدًا أن تتواصل مع طبيبك المختص حول ما إذا كان النيكوتين قد يؤثر على الأدوية التي تتناولها.

يعتبر التخلي عن النيكوتين بعد استخدامه لفترة طويلة أمرًا صعبًا لأن الجسم ليس معتادًا على العمل بدونه، حيث تبدأ أعراض الانسحاب عادة في غضون 2-3 ساعات بعد آخر تعاطي للنيكوتين وقد تستمر الأعراض من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، يمكن أن تشمل هذه الأعراض:

  • الرغبة الشديدة بتعاطي النيكوتين.
  • التهيج والقلق والاكتئاب.
  • عدم الراحة أثناء النوم.
  • تناول المزيد من الطعام وزيادة الوزن.
  • صعوبة في التركيز.
  • الصداع الشديد.
  • السعال والتهاب الحلق.
  • أوجاع والآم مختلفة.
  • اضطرابات في المعدة والأمعاء.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو النيكوتين"؟