ما هو الهلع النفسي وما مسبباته وسبل علاجه

الهلع النفسي من الحالات النفسية الشائعة لدى الكثيرين، ولكن ما هو الهلع النفسي بالضبط؟ وكيف يحدث؟

3 إجابات

الهلع النفسي هو عبارة عن اضطراب بالحالة النفسية أو المزاجية للإنسان، ويصاب من يتعرض لهذا الاضطراب لعدد من النوبات تتمثل بخوف شديد في أوقات غير محددة ومفاجئة بحيث يبقى المريض منشغلًا ومترقبًا لحدوث النوبة التالية.

غالبًا ما يتم تشخيص الهلع النفسي عند البالغين بعد سن العشرين ومن المحتمل إصابة الأطفال ولكن بنسب أقل، تؤثر نوبات الهلع على حياة  الإنسان بشكل سلبي حيث تضطرب حياته ويهمل أسرته وحياته الاجتماعية وعمله ويصبح تركيزه الأساسي على النوبات التي تصيبه.

وقد أثبتت الدراسات أن نسبة 2-3%من الأمريكيين يتعرضون لنوبات هلع وأن النساء هم أكثر عرضة لهذا المرض بمرتين مقابل الرجال. ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى وصول الأشخاص إلى هذه الحالة حسب رأي الطب النفسي هي:

  • العامل الوراثي والجينات.
  • الضغوط التي يتعرض لها الإنسان في الحياة المعاصرة من ضغوط مالية واجتماعية.
  • العامل المزاجي حيث يتصف بعض الأشخاص بمزاج حساس للغاية ويبدو تأثرهم بالأفكار والمشاعر السلبية مضاعفًا.
  • بعض التغيرات التي تؤثر على خلايا في الدماغ تؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بنوبات الهلع.

أما بالنسبة للأعراض التي يمكن أن تصيب المريض المصاب بنوبة الهلع فهي تختلف من شخص لآخر و من أهم هذه الأعراض:

  • تسارع النبض
  • التعرق الشديد
  • حدوث ارتعاشات بالجسم
  • ضيق تنفس
  • ألم بالصدر
  • غثيان
  • الشعور بحرارة عالية بالجسم
  • الخوف من فقدان السيطرة
  • الخوف من الموت

عادة ما تستمر نوبة الهلع لمدة تتراوح من خمس دقائق وحتى العشر دقائق يشعر بعدها المريض كأنه مر بأزمة قلبية أو دماغية، وغالبًا ما ينقل إلى غرف العناية الطارئة ليتبين سلامته الجسدية وأن ما يعاني منه هو أعراض نفسية فقط.

أكمل القراءة

الهلع هو واحد من الاضطرابات النفسية التي تعمل على تغيير مزاج الشخص، فتجعله يدخل في نوبة من الخوف غير المبرر والمبالغ فيه، إذ تتكرر هذه النوبة عدة مرات وفي أوقات لا يمكن التنبؤ بها، وتستطيع أن تتخيل مدى التأثير الذي ستعود به هذه الحالة على حياة الشخص، وعلاقاته الاجتماعية التي تقوده في بعض الأحيان إلى ترك عمله، أو الانفصال عن الشريك، أو تجنب الأشخاص من حوله خوفًا من مروره بهذه الحالة أمامهم.

وإن كنت تستفسر عن الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالهلع، فإنّها حقيقةً غير معروفة بشكل محدد؛ ولكن يعتقد الأطباء النفسيون أنّ هذه الحالة مرتبطة ببعض العوامل كوجود تاريخ للمرض في العائلة، أو مرور الشخص بأوقات عصيبة في حياته أدّت به إلى الخوف الشديد، أو قد ينتج الأمر بسبب طبيعة المريض الحساسة والتي تتأثر بسرعة وبشكل قلق بسبب أبسط الأمور التي تدور حوله؛ كما يعتقد الأطباء أنّ وجود بعض التغيرات في أجزاء من خلايا المخ قد تزيد احتمالية إصابة الشخص بالهلع النفسي.

وإن كنت ممن يتعاملون مع أحد مرضى الهلع ستجد بأنّهم سيشتكون من أعراض مثل تسارع ضربات القلب، والتعرق الشديد، وألم في الصدر أو المعدة، والشعور بالاختناق، وضيق التنفس، والشعور بالدوار أو الإغماء، والخوف الشديد من الموت. وتختلف الأعراض من شخص لآخر، فقد يعاني البعض من هذه الأعراض مجتمعةً، في حين يعاني البعض الآخر من 4 أو أكثر منها، وتستمر هذه الأعراض من 5 إلى 10 دقائق، حيث تدعو الحاجة في كثير من الأحيان إلى نقل المريض إلى قسم العناية المركزة لإجراء الفحوصات اللازمة نتيجةً لإحساسه بالمرور بأزمة قلبية أو دماغية.

أكمل القراءة

يوصف الهلع النفسي من قبل المصابين به بأنه كابوس حقيقي وحالة من الصعب على الآخرين فهمها، ويمكن تشبيهه بالحالة التي تنتاب الشخص عند اقترابه من خطر معين، مثل اندلاع حريق أو التعرض لهجوم حيوان مفترس، فيصاب الشخص حينها بسلسلة كاملة من التغيرات الجسدية مثل زيادة ضخ الدم في الجسم، وبالتالي زيادة ضربات القلب، والتنفس السريع، بالإضافة للشعور باقتراب الموت، وكل هذه التغيرات تحدث عند الشخص العادي كرد فعل طبيعي للاستجابة للخطر المحدق، فيستنفر الجسم بشكل كامل.

أما عن حالة الهلع النفسي، فهي رد فعل شديد جداً للخطر، وتصاعد مفاجئ للخوف بدون وجود خطر أصلاً، إذ تسمى في علم النفس بالإنذار الكاذب للخطر، وتحدث هذه الحالة بأوقات عشوائية وغير متوقعة من قِبل الشخص نفسه حتى، مما يسبب له اضطراب وإحراج في حياته الاجتماعية وخوفه من إصابته بهذه النوبات في الأماكن العامة.

التغيرات النفسية والجسمانية في نوبة الهلع النفسي تشمل ارتعاش الأطراف، وضيق التنفس، والدوخة، والغثيان وكثير من الأعراض الأخرى، بالإضافة للبكاء الشديد بدون سبب، والإحساس بالانفصال عن الجسم، أي أن الأشياء من حولك غير واقعية، كما يشعر خلالها المريض باقتراب أجله وأن روحه تبدأ بالخروج من جسمه أو اعتقاده بأنه سيتعرض لنوبة قلبية، وحتى شعوره بأن الدواء الذي يتناوله، وإن كان مجرد مسكنٍ، سيسبب له الموت، حيث يعتبر الشعور بالموت من أكثر أعراض الهلع شيوعاً، وتستمر هذه النوبة لمدة ربع ساعة تقريباً.

من الضروري معرفة أن كل هذه الأعراض تحصل بدون إرادة الشخص، ومن الصعب عليه التحكم بها، أو حتى وصفها فيصفها غالباً بالتوتر أو القلق الغيرعادي أو الكثيف، فيحتاج المصاب باضطراب الهلع فعلاً لجلسات معالجة مطولة، وتدريب إرادته بشكل تدريجي حتى يمكنه التخلص تماماً منها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الهلع النفسي وما مسبباته وسبل علاجه"؟