الواقع المعزز هو أحد أبرز التقنيات المستخدمة في الوقت الحالي، وهو الآن مستخدم بكثرة في الهواتف المحمولة كأحد التطبيقات الشهيرة الداخلة في مجال الألعاب. إذ تستخدم عبر إدخال المعلومات والصور والنصوص المكتوبة إلى عالمنا الحقيقي، لإعطاء معلومةٍ جديدةٍ. يرمز للواقع المعزز باللغة الإنجليزية بالرمز (AR)، وهو يختلف كثيرًا عن الواقع الافتراضي (VR) الذي يعتمد على إنشاء بيئاتٍ افتراضيةٍ بواسطة الحاسب، ليأتي المستخدم ويندمج معها.

غالباً ما يُستعرض الواقع المعزز بمثابة الطفل للتكنولوجيا المستقبلية. فعلى سبيل المثال، فإن شاشات العرض في العديد من الطائرات المقاتلة التي يعود تاريخها إلى التسعينات من القرن العشرين، ستعرض معلوماتٍ عن موقف الطائرة واتجاهها وسرعتها. ولكن بعد بضع سنواتٍ فقط، ستبيّن الأجسام المستهدفة في مجال الرؤية.

يعتبر الواقع المعزز في الواقع متاحًا بسهولةٍ لجميع من يريد، كما يتم استخدامه في عددٍ لا يحصى من التطبيقات والمجالات، بما في ذلك العدسات المستخدمة في تطبيق سناب شات (Snapchat)، وأيضًا في التطبيقات التي ستساعدك في العثور على سيارتك في موقف السيارات المزدحم، وأيضًا في مجموعةٍ متنوعةٍ من تطبيقات التسوق التي تمكّنك من تجربة الملابس من دون مغادرة المنزل حتى.

ولعلَّ أشهر الأمثلة عن تقنية الواقع المعزز، هو تطبيق الهاتف المحمول بوكيمون غو (Pokemon Go)، الذي أصدر في عام 2016 وسرعان ما نال شهرةً عاليةً وكبيرةً في جميع أنحاء العالم. حيث يحدد موقع اللاعبين في التطبيق، وتبدأ عمليات التقاط شخصيات البوكيمون الموجودة على أرض الواقع.

يوسّع الواقع المعزز عالمنا الماديّ، بالإضافة إلى البيانات والمعلومات الرقمية الموجودة عليه. على عكس الواقع الافتراضي (VR)، الذي يقوم على خلق البيئات الاصطناعية بأكملها، لاستبدال الواقع الحقيقي بآخر افتراضي. أي بمعنىً آخر، يظهر الواقع المعزز البيئة موجودة بشكلٍ مباشر، ويضيف الأصوات ومقاطع الفيديو والرسومات إليها.

وللواقع المعزز العديد من الأنواع وهي:

  • الواقع المعزز القائم على المخطط (Outline): تعتمد هذه الطريقة على الجمع بين الواقع المعزز والافتراضي، إذ يمكن هذا النوع المستخدم من دمج أي جزءٍ من جسده مع أيّ جسمٍ افتراضيّ آخر. مما يمكنك من لمس الأجسام الافتراضية غير الموجودة في الحقيقة.
  • الواقع المعزز القائم على الموقع (Location): يستخدم هذا النوع لتحديد مواقع الأشياء اعتمادًا على البرامج المختلفة، مثل تقنية تحديد المواقع الموجودة في الأجهزة المحمولة (GPS)، وتقنية التثليث الشهيرة والمستخدمة في تحديد وتوجيه المراكب والسفن البحريّة، بالإضافة إلى المركبات الفضائية.
  • الواقع المعزز القائم على الأشكال (Recognition): يعتبر مبدأ التعرف على الأشكال من أساسيات هذا النوع، بحيث يمكننا من معرفة الزوايا، والخطوط، والحدود لأيّ جسمٍ معين. يعتبر هذا النوع من أهم الأنواع المستخدمة في مجال الأمن وذلك من أجل معاينة شكل الأجسام الموجودة في الحاسب ومقارنتها مع الواقع.
  • الواقع المعزز القائم على الإسقاط (projection): يعتبر من أشهر أنواع الواقع المعزز، إذ يقوم على مبدأ الاستفادة من الصور الاصطناعية عبر إسقاطها على الواقع الحقيقي، لتمكين الشخص من رؤية المزيد من التفاصيل. ويعتبر مجال البثّ والإعلام من أكثر المجالات المستخدمة لهذا النوع، وخاصةً عند نقل البثّ المباشر للمباريات الرياضية، بحيث يظهر لنا حركة جميع اللاعبين، بالإضافة إلى إمكانية تتبع الكرة أينما ذهبت.

أكمل القراءة

الواقع المعزز (AR) أهم تكنولوجيا في القرن العشرين، تعمل على إسقاط الواقع الافتراضي الذي يتم إنشاؤه بواسطة تجهيزات الكترونية على البيئة الحقيقية للمستخدم، لتؤثر على إدراك الحواس لما حولها بشكل مختلف تماماً عن الواقع الحقيقي.

يتألف الواقع المعزز بشكل رئيسي من ثلاث عناصر أساسية:

  • أجهزة عرض تتحكم بما تراه العين بشكل كامل كالنظارات الذكية.
  • أصوات افتراضية تسيطر على كامل حاسة السمع تتحكم بتحديد الأصوات وإتجاهاتها لتظهر بشكل واقعي للمستخدم.
  • مؤثرات حسية ومحفزات تعطي إحساس حقيقي للمستخدم بكل مايحدث في العالم الافتراضي ليتفاعل ويندمج معها بشكل مريح وطبيعي.

يدخل الواقع المعزز في حياة أغلب الناس عن طريق الهواتف المحمولة، وكافة الأجهزة اللوحية، وحالياً يتم العمل على تضمين وظائف الواقع المعزز في العدسات اللاصقة، والأجهزة الأخرى القابلة للارتداء. ويعتبر جزء من الخيال العلمي الذي بدأ منذ عام 1990. واستخدم لأول مرة لمساعدة شركة بوينج الأمريكية على نمذجة تأثير التغيرات الطبيعية في الجو لتصميم الطائرات المعقدة، وفي عام 1992 طوروا تقنيات افتراضية لتصميم سلاح الجو، وفي عام 2015 تطور استخدام الواقع المعزز ليصبح متاح عالمياَ وفي كل مجالات الحياة، وأكثر شعبية وبأسعار مقبولة.

تستخدام تقنية الواقع المعزز في العديد من المجالات:

  • أنظمة الملاحة المتطورة تستخدم تقنية الواقع المعزز لتحديد الاتجاهات وتحديات الطقس والعوائق على المسار ولرؤية الأماكن التي يصعب مشاهدتها بالعين المجردة على الطريق.
  • المذيع الرياضي يلجئ لهذه التقنية أثناء المباريات لرسم خطوط في الملعب لتوضيح مجريات المباريات.
  • يستخدمها الجراحون لمساعدتهم في إظهار تفاصيل دقيقة جداً في الجسم عند إجراء العمليات الجراحية، مما يقلل نسبة الخطأ.
  • الطائرات العسكرية حيث يظهر الواقع المعزز بيانات هامة على خوذة الطيار كالارتفاع والسرعة والمسار الصحيح للهدف والرؤية الواضحة عندما تصعب الرؤية المباشرة بسبب عوامل جوية كزيادة كثافة الغيوم.
  • ألعاب الهاتف المحمول كبوكيمون المشهورة التي تستخدم نظام الخرائط في الواقع الحقيقي للأماكن من حولنا للوصول لأهداف أفتراضية (بوكيمونات) يمكن رؤيتها فقط في أجهزة الموبايل، وكان أول إصدار لها عام 2016.
  • التسويق والترويج للمنتجات مثل الأثاث المنزلي من خلال تصوير المستخدم لمنزلهِ من الداخل ليظهر الواقع المعزز كيف سيبدو المنزل بعد إضافة المنتج (الأثاث الجديد)، وبالتالي البحث عن أفضل خيار قبل إجراء عملية الشراء.
  • تصوير جسم الإنسان بتفاصيل معقدة لمعرفة المزيد عن كل جزء لمساعدة المعالجين الفيزيائيين في تتبع تطور حركة المريض.
  • سناب شات من أهم تطبيقات الواقع المعزز المعروفة في إضافة مؤثرات إفتراضية على صورة حقيقة.

سلبيات الواقع المعزز

  • يوجد بعض المخاوف المتعلقة بالخصوصية كتسجيل المحادثات أو التقاط الصور والتعرف عليها بواسطة برنامج التعرف على الوجوه، معرفة تفاصيل حياتيه خاصة.
  • انعزال المستخدم في عالمهِ الافتراضي الخاص والصعوبة في التأقلم مع الواقع، التي تسببها العاب الواقع المعزز.
  • التأثير على تصرفات وسلوك المستخدم لألعاب الواقع المعزز بشكل غير مقبول في الواقع والمجتمع.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الواقع المعزز"؟