الوباء مصطلح يستخدم لوصف أي مشكلة خرجت عن السيطرة، ويعرف الوباء طبيًا بأنه انتشارٌ واسعٌ لمرضٍ معدٍ بين عددٍ كبيرٍ من الناس في مجتمع واحد أو عدة مجتمعات في غضون أيام أو أسابيع .1

يعتبر المرض وبائيًا عندما يرتفع عدد الحالات المرضية عن المتوقع عادةً في منطقة معينة، وقد شكلت الأوبئة تهديدًا دائمًا لصحة الإنسان على مر التاريخ، على الرغم من التقدم الملحوظ في الوقاية من الأمراض المعدية ومعالجتها، لكن لا تزال الأوبئة تهدد السكان مع ظهور أمراض جديدة وعودة بعض الأمراض القديمة، كما أن السفر يسهم أيضًا في انتشار الأمراض المعدية.2

الوباء

طرق انتشار الوباء

هناك العديد من الطرق التي تسبب في نقل الأمراض والأوبئة، وهي:

  • الاتصال المباشر: تنتقل معظم الأمراض المعدية عن طريق الاتصال بشخص أو حيوان مصاب بالمرض، وهناك ثلاثة طرق يمكن من خلالها انتشار الأمراض المعدية عن طريق الاتصال المباشر:
  1. شخص إلى شخص: من الطرق الشائعة لانتشار الأمراض المعدية الانتقال المباشر للبكتيريا أو الفيروسات من شخصٍ لآخر، ويمكن أن يحدث هذا عندما يلامس الشخص السليم الشخص المصاب بالبكتيريا أو بتبادل القبلات، أو عندما يعطس المصاب على شخص غير مصاب.
  2. حيوان إلى شخص: يمكن أن ينتقل المرض عن طريق التعرض للعض أو الخدش من قبل حيوان مصاب.
  3. الأم إلى الجنين: يمكن للمرأة الحامل أن تنقل الجراثيم التي تسبب الأمراض لطفلها عبر المشيمة، كما يمكن أن تنتقل الجراثيم إلى الطفل أثناء الولادة.
  • الاتصال غير المباشر: يمكن أن تنتقل الجراثيم المسببة للأمراض عن طريق الاتصال غير المباشر، حيث يمكن أن تكون العديد من الجراثيم موجودة على سطح جسم ما مثل سطح الطاولة أو مقبض الباب أو صنبور ماء.
  • لدغ الحشرات: تعتمد بعض الجراثيم على الحشرات مثل البعوض أو البراغيث أو القمل أو القراد للانتقال من مضيف إلى مضيف.
  • الطعام الملوث: تنتقل الجراثيم المسببة للأمراض من خلال الطعام والماء الملوثين، حيث يؤدي انتشار الجراثيم بهذه الطريقة إلى وصولها للعديد من الأشخاص من خلال مصدرٍ واحد.3

مراحل الوباء

تقوم منظمة الصحة العالمية بتتبع جميع الفيروسات الحيوانية أو البشرية من خلال مجموعة من المراحل التي قد تستغرق عدة أشهر إلى عدة سنوات أحيانًا:

  1. المرحلة الأولى: تبدأ الفيروسات في هذه المرحلة بالانتشار داخل الحيوانات فقط ولا تنتشر العدوى بين البشر.
  2. المرحلة الثانية: في هذه المرحلة ينتقل الفيروس الحيواني إلى الإنسان، وتكون سلالة الفيروس قد تطورت لتنتقل إلى إنسان.
  3. المرحلة الثالثة:  ينتقل الفيروس إلى مجموعات صغيرة من البشر موجودة في بيئة واحدة، ويكون هناك احتمال لانتشار الفيروس إذا حصل اتصال أشخاص آخرين خارج هذه البيئة مع هؤلاء الأشخاص المصابين.
  4. المرحلة الرابعة: يؤدي انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان ومن حيوان إلى إنسان إلى تفشي المرض بشكل واسع، ويزداد عدد الناس المصابة في تلك المجتمعات.
  5. المرحلة الخامسة: في هذه المرحلة تنتقل العدوى من إنسان إلى إنسان في بلدين على الأقل موجودين في إحدى مناطق منظمة الصحة العالمية، وهذه المرحلة هي إشارة إلى أن الحكومات ومسؤولي الصحة يجب أن يكونوا مستعدين لتنفيذ خطط للتخفيف من الوباء.
  6. المرحلة السادسة: انتشار الوباء بشكلٍ عالمي، وحينها يجب أن تبدأ الحكومات ومسؤولو الصحة بالعمل على الحد من انتشار المرض ومساعدة السكان على التعامل معه باستخدام تدابير وقائية.
  7. ما بعد الوباء: بعد بدء عمل الحكومات ومسؤولي الصحة سيبدأ انتشار المرض بالانحسار، ويجب الاستعداد لمنع موجة ثانية من الانتشار.4

التدابير الوقائية المضادة للوباء

يجب اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الأمراض الوبائية ومنها:5

  1. تحسين المستوى الصحي للسكان، يتم تحسين المستوى الصحي بالالتزام باللوائح المتعلقة بإمداد المياه، والتغذية، وإنتاج ومعالجة المواد الغذائية، ومعالجة مياه الصرف الصحي، والقمامة، وغيرها.

  2. التطعيم، يجب تطعيم الناس ضد الالتهابات المحتملة، والهدف من ذلك هو تحقيق أعلى حصانة جماعية ممكنة ضد الوباء.

  3. التطهير الوقائي، يتم التطهير الوقائي في المباني العامة وسيارات النقل الجماعي والمؤسسات الطبية، والهدف هو تقليل الجراثيم المسببة للأمراض في الوسط الخارجي. قد يتم أيضًا تطهير مياه الشرب ومياه الصرف.

  4. التعليم الطبي، إن الزيادة المنهجية للوعي الثقافي والطبي لجميع السكان مهمة للوقاية من الأمراض المعدية، لذا ينبغي إدراج النظريات الأساسية للنظافة والأوبئة في نظام التعليم المدرسي.

  5. حماية الحدود، يمثل هذا نظامًا من التدابير التي تحمي الحدود من الإصابات التي يتم إحضارها من الخارج في المطارات والمرافئ، ويجب الانتباه إلى الأشخاص القادمين من بلدان قد يكون فيها وباء، إذ يجب عليهم الخضوع للفحص الطبي، والإشراف، والحجر الصحي.

  6. تدابير مسبقة، هي التدابير التي تحول دون انتقال العدوى إلى مجموعات كبيرة من الناس. تشمل هذه التدابير فحوصات تمهيدية قبل دخول معسكرات الأطفال أو الجيش مثلًا، والهدف من هذه التدابير هو منع الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا مصدرًا للإصابة من نقل العدوى إلى الآخرين.

المراجع