مهندسة تقنية
أتمتة صناعية, كلية الهندسة التقنية

اليودوفورم (بالإنكليزية Iodoform)، ذو الصيغة الكيميائية Hcl3، ويسمى أيضًا ثلاثي هالو الميثان Triiodomethane، وهو نظير للكلوروفورم HCcl3 ولكن بخصائص مختلفة نوعًا ما، عبارة عن مادة صلبة بلورية صفراء اللون، ويصبح زيتي اللون عادةً عند درجات الحرارة العالية.

ينتمي اليودوفورم إلى عائلة مركبات الهالوجين العضوية، ويُستخدم كدواء مطهّر للأمراض الجلدية البسيطة، إذ اشتُهر مطهّر اليودوفورم الذي اكتُشف عام 1880، كدواء مهم جدًا، ولكن تم الاستغناء عنه فيما بعد بسبب اكتشاف مواد أكثر فعالية منه.غالبًا، إن خصائص اليودوفورم المطهّرة ناتجة عن تفاعله مع الأوليفينات (الألكينات)، وثم التحوّل إلى دهون غير مشبعة تتداخل مع أغشية الخلايا كما يفعل اليود، ولكن من جهة أخرى؛ فهي عامل مؤكسد ضعيف، وبالتالي يمكن أن تؤثر على العديد من الوظائف الخلوية والميكروبية.

من خصائص اليودوفورم أنه قابل للذوبان في الماء بشكل طفيف ( mg/L100)، ولكنه أكثر قابلية للذوبان في الدهون، وبالتالي بإمكانه أن يعبر أغشية الخلايا، ولاسيما حاجز الدم في الدماغ، وعندها يكون في مواجهة العديد من المشاكل العصبية. كما أن لليودوفورم  خصائص سميّة بشكلٍ عام، ذلك لأنه ينتج عن استقلابه أول أوكسيد الكربون CO، وهو بحد ذاته سام جدًا. يبلغ متوسط الجرعة المميتة من اليودوفورم حوالي 3g.

تم تحضير اليودوفورم لأول مرة عام 1822، ويتم تصنيعه عادةً عن طريق التحليل الكهربائي للمحلول المائي المكوّن من الأسيتون واليود غير العضوي وكربونات الصوديوم. تحوّل العديد من الكواشف اليودوفورم إلى يوديد الميثيلين (الديودوميثان)، وهو سائل كثيف، عديم اللون عندما يكون نقيًا، ولكن عادةً ما يتغير لونه بسبب آثار اليود، ويُستخدم كوسيط ثقيل في عمليات فصل المعادن بواسطة الجاذبية.

تفاعلات تحضير اليودوفورم

تُستخدم تفاعلات اليودوفورم لتحديد وجود مجموعة الأسيتيل CH3CO في الألدهيدات والكيتونات. هناك نوعان من الكواشف التي يمكن استخدامها للقيام بتفاعل اليودوفورم:

  • استخدام محلول اليود وهيدروكسيد الصوديوم:

عليك بإضافة محلول اليود إلى كمية صغيرة الألدهيد أو الكيتون، يليه كمية من محلول هيدروكسيد الصوديوم تكفي فقط لإزالة لون اليود. إذا لم يحدث شيء في درجة حرارة الغرفة أو في الدرجة الباردة بشكل عام، فقد يكون من الضروري تسخين الخليط بلطف شديد.

ستكون النتيجة ظهور راسب أصفر باهت للغاية وهو اليودوفورم. بغض النظر عن لونه، يمكنك التعرّف عليه من خلال رائحته الطبّية الضعيفة نوعًا ما، وغالبًا ما يتم وضعه على لزقات الجروح الطفيفة ليعمل كمطهّر.

إليك المعادلة الخاصة بهذا التفاعل على ثلاث مراحل:

  • استخدام محاليل يوديد البوتاسيوم وكلورات الصوديوم (هيبوكلوريت الصوديوم):

نضيف محلول يوديد البوتاسيوم إلى كمية صغيرة من الألدهيد أو الكيتون، ثم محلول كلورات الصوديوم، ومرةً أخرى؛ إذا لم يتكون راسب في الشروط الموجودة، فمن الضروري تسخين الخليط برفق. ستكون النتيجة أيضًا راسب أصفر.

قد تلاحظ بأن التفاعلَين أعلاه متكافئين تقريبًا، لماذا؟ يحدث التفاعل في كليهما على مرحلتين:

  • في التفاعل الأول، يتفاعل الألدهيد أو الكيتون مع اليود، ويتفاعل الناتج بدوره مع أيونات الهيدروكسيد.
  • أما في التفاعل الثاني، يكون محلول كلورات الصوديوم هو العامل المؤكسد، ويؤكسد أيونات اليوديد الموجودة في يوديد البوتاسيوم ويحولها إلى يود. بالإضافة إلى تكوين راسب آخر محتمل؛ سترى اللون البني المحمر لمحلول اليود الذي يتم تكوينه أثناء التفاعل. محلول كلورات الصوديوم قلوي، ويحتوي على كفاية من أيونات الهيدروكسيد لاستكمال النصف الثاني من التفاعل، والسبب في ذلك أن كلورات الصوديوم القلوية تتفاعل بشكلٍ عكسي مع الماء لتكوين حمض الكلوريك الضعيف مع أيونات الهيدروكسيد.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو اليودوفورم"؟