انفصام الشخصية (الفصام) هو اضطراب في الدماغ يؤثر على الطريقة التي يتصرف بها الشخص ويفكر ويرى العالم، فيكون من الصعب عليه التمييز بين ما هو حقيقي وغير واقعي والتفكير بوضوح وإدارة العواطف والتواصل مع الآخرين والعمل بشكل طبيعي.1

أسباب انفصام الشخصية

يوجد عدة عوامل تشترك مع بعضها لتظهر أعراض مرض انفصام الشخصية منها:

  • الجينات الوراثية: إذا لم يكن يوجد تاريخ للمرض في الأسرة فإن فرصة الإصابة به تكون أقل من 1%، لكن الخطر يرتفع لـ 10% إذا تم تشخيص أحد الأفراد بالمرض.
  • الخلل الكيميائي في المخ: يسبب اختلال عمل النواقل العصبية في المخ التي تسمى الدوبامين في ظهور المرض.
  • العلاقات الأسرية: يسبب التوتر العائلي في زيادة الانتكاسات المرافقة للمرض.
  • العوامل البيئية: تسبب بعض الصدمات قبل الولادة والالتهابات الفيروسية والعادات اليومية في تطور المرض.
  • تعاطي المخدرات: تساعد المخدرات في ظهور أعراض المرض وتطوره.2

تشخيص انفصام الشخصية

يقوم الطبيب بمراقبة تصرفات المريض، إذا اشتبه الطبيب بإصابة الشخص بالمرض يتم مناقشة الحالة النفسية للمريض وتاريخ العائلة مع المرض، ويطلب إجراء بعض الاختبارات لاستبعاد الأمراض والظروف الأخرى التي لها أعراض مشابهة لـ انفصام الشخصية مثل:

  • تحاليل الدم: تطلب في الحالات التي يكون فيها تعاطي المخدرات هو أحد أسباب ظهور المرض ولاستبعاد الأسباب الجسدية الأخرى للمرض.
  • التصوير الشعاعي: تطلب لاستبعاد الأورام والمشاكل في بنية الدماغ.
  • التقييم النفسي: يتم تقييم الحالة العقلية للمريض من خلال السؤال عن الأفكار والحالة المزاجية والهلوسة وسمات الانتحار والميول العنيفة، وكذلك مراقبة سلوك المريض ومظهره.

أعراض انفصام الشخصية

انفصام الشخصية

يمكن أن تشكل أعراض الانفصام:

  • الهلوسة: قد يسمع الأشخاص المصابون بـ انفصام الشخصية أو يرون أو يشمون أو يشعرون بأشياء لا تحدث لأي شخص آخر.
  • الأوهام: قد يعتقد الشخص المصاب أن شخصاً ما يحاول التحكم في دماغه أو يتبعه أو أنه يعاني من أمراض غريبة أو أن لهم علاقة خاصة مع الله.
  • الخلط بين الأفكار: يمكن للأشخاص الذين يعانون من الانفصام أن يواجهوا صعوبة في تنظيم أفكارهم ولا يستطيعون متابعة الإنصات عند التحدث إليهم.
  • الكلام غير المنظم: يمكن للمرضى التحدث بكلمات غير مفهومة وغير منطقية.
  • صعوبة في التركيز: لا يستطيع المرضى التركيز على ما يقومون به مثل عند مشاهدتهم لبرنامج تلفزيوني قد يفقدون القدرة على تذكر ما يشاهدونه.
  • مشاكل في الحركة: قد يقوم بعض المرضى بتنفيذ نفس الحركات مراراً وتكراراً ولكن بعضهم الأخر قد يبقوا ثابتين لفترات طويلة.
  • قلة السرور: يبدو المريض بأنه لا يستمتع بأي شيء بعد الآن.
  • مشاكل في التعبير عن المشاعر: لا يبتسم بعض المرضى بشكل طبيعي أو يظهرون مشاعر الوجه المعتادة استجابة للمحادثات أو الأشياء التي تحدث من حولهم.
  • العزلة: يفضل بعض المرضى الابتعاد عن الأصدقاء والعائلة والبقاء وحيدين أغلب الأوقات.
  • مشاكل بالحياة اليومية: قد يتوقف بعض المرضى عن الاستحمام أو الاعتناء بأنفسهم.3

علاج انفصام الشخصية

أفضل علاج لمرض انفصام الشخصية هو مزج العلاج الدوائي والعلاج النفسي والدعم المجتمعي معاً لتحقيق أفضل النتائج.

العلاج بالأدوية

يحتاج معظم المصابون بـ انفصام الشخصية إلى الدواء كجزء من علاجهم لكنه يعمل بشكل أفضل عندما يتم دمجه مع العلاج النفسي، أهم الأدوية المستخدمة هي مضادات الذهان، وهي عبارة عن أدوية توصف لعلاج الهلوسة والأوهام وتقليل القلق والمشاكل المزاجية والمساعدة في تركيز التفكير والتواصل الاجتماعي، معظم هذه الأدوية تكون على شكل أقراص أو كبسولات أو سائل يؤخذ كل يوم، من أمثلتها:

  • Amisulpride.
  • Olanzapine.
  • Quetiapine.
  • Risperidone.

يمكن أن تسبب الأدوية المضادة للذهان أحياناً آثار جانبية تختلف من مريض لأخر مثل:

  • زيادة الوزن.
  • النعاس.
  • الإمساك.
  • زيادة مستويات الدهون في الدم والسكريات.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مشاكل في الثدي
  • مشاكل جنسية.
  • الشعور بدوار.
  • مشاكل في الأعصاب والعضلات.
  • جفاف الفم.4

العلاج النفسي

يساعد العلاج النفسي على العيش مع مرض انفصام الشخصية والحصول على أفضل نوعية ممكنة من الحياة. لكي يعمل العلاج النفسي بشكل جيد يجب أن يكون هناك علاقة جيدة بين الطبيب والمريض ويجب أن يكون المريض واثق بالطبيب ويبقى متفائلاً بشفائه. يوجد عدد من الأنواع للعلاج منها:

  1. العلاج السلوكي: هو نوع من العلاج النفسي يساعد في التخفيف من الحزن والاكتئاب والقلق والتغلب على مشاعر اليأس والانتحار والتقليل من تعاطي المخدرات والكحول.
  2. العلاج المعرفي: يساعد في تحسين مهارات التفكير والانتباه والذاكرة وتنظيم الأفكار والتعامل مع الأخرين.
  3. التثقيف النفسي: يساعد المرضى على فهم المرض من خلال شرح الاعراض وخيارات العالج الممكنة وإمكانية الشفاء.

العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)

العلاج بالصدمات الكهربائية هو علاج آمن وفعال يستخدم عندما تكون أعراض المرض شديدة للغاية، يقوم الطبيب بتمرير تيارات كهربائية صغيرة عبر المخ لتحسين عمله، يساعد هذا العلاج في تحسين الاكتئاب ويعمل بسرعة عندما يكون المريض يمر بمراحل متقدمة من المرض مثل التفكير بالانتحار أو عدم تناول الطعام والشراب لكنه يسبب بعض الآثار الجانبية مثل فقدان الذاكرة على المدى القصير أو الطويل.5

المراجع