تسمم الدم مرضٌ خطيرٌ في كثيرٍ من الأحيان ويجب الانتباه إلى أعراضه والتوجه إلى خبيرٍ طبيٍّ على الفور للحصول على العلاج المناسب له، ولكي نتمكن من تجنب مخاطره الكبيرة سوف نتعلم اليوم عن هذا المرض، وحول أعراضه وكل ما هو مهم حوله.

تعريف تسمم الدم

تسمم الدم هو حالةٌ مرضيةٌ تمتلك عدة مسميات في اللغة الإنكليزية، وهي عبارةٌ عن وجودٍ للجراثيم أو السموم الناتجة عنها في مجرى الدم داخل جسم الإنسان، ويمكن لهذه الجراثيم أن تكون بكتيريا (ويطلق وقتها على هذه الحالة اسم “تجرثم الدم”) أو أي مكون آخر من الممكن أن يسبب المرض للإنسان.

هنالك حالةٌ مرضيةٌ أخرى تشبه تسمم الدم بشكلٍ كبيرٍ وتدعى الإنتان أو تعفن الدم أو خمج الدم؛ وهي من الحالات الخطيرة على حياة الإنسان، مثلها مثل بعض حالات تسمم الدم وتجرثم الدم، حيث أن سموم الجراثيم من الممكن أن تنتشر في أنسجة الجسم الأخرى وليس فقط في الدم، ولذلك تستدعي هذه الإصابات والأمراض عنايةً صحيةً فوريةً وشاملةً، فعند إهمال تسمم الدم من الممكن أن تتحول الحالة المرضية إلى تعفن الدم.1

أعراض تسمم الدم

قد يكون هنالك تشابه بين أعراض التسمم في الدم وأعراض الزكام والرشح أو الأنفلونزا، وقد تكون الأعراض كما يلي:

  • القشعريرة والرجفة.
  • حمى مفاجئة (معتدلة إلى درجة حرارة عالية).
  • نبضات قلب سريعة.
  • تنفس سريع.
  • خفقان القلب (شعور تجاوز القلب نبضة من النبضات المنتظمة).
  • طاقة منخفضة (بالأخص عند الأطفال).
  • التهيج أو حدة الطبع (بالأخص عند الأطفال).

هنالك أعراضٌ أخرى قد تدل على أن هنالك تحولًا وشيكًا ومحتملًا لحالة تعفن الدم وهي:

  • الشعور بالارتباك أو الحيرة والتشوش باستمرار.
  • ألم شديد أو عدم الراحة.
  • ضيق في التنفس.
  • جلد رطب أو متعرق باستمرار.2

ما الذي يسبب تسمم الدم

يحدث تسمم الدم عندما تصاب منطقة من الجسم بعدوى جرثومية نتيجة بكتيريا وثم تدخل هذه البكتيريا في المجرى الدموية لتؤدي إلى نقل الحالة الجرثومية وسموم البكتيريا إلى الدم.

بعض حالات العدوى والإصابة الجرثومية من الشائع حدوثها في أماكن معينة من الجسم؛ مثل الرئتين والبطن والمسالك البولية، أما أخطار الإصابة بتعفن الدم فإنها تزداد بشكلٍ خاصٍ لمن هم تحت العناية الصحية في المستشفيات، بحيث يكون احتمال إصابته بالجراثيم أعلى وأخطر.

هذا يعني أن الجسم لن يصاب بتعفن الدم إن لم يُصب بعدوى جرثومية قبلها، حيث كما ذكرنا، تسمم الدم يحدث عندما تنتقل بكتيريا جرثومية من منطقة مصابة في الجسم إلى مجرى الدم.

بعض الأسباب الشائعة للعدوى أو الإصابة الجرثومية التي يمكن أن تُسبب تسمم الدم تشمل:

  • التهاب في البطن.
  • لدغة الحشرات التي تؤدي إلى إصابة جرثومية.
  • عدوى الخط المركزي، مثلما يحدث عند قسطرة الغسيل الكلوي أو قسطرة العلاج الكيميائي.
  • قلع الأسنان أو الأسنان المصابة.
  • تعرض الجرح المغطى للبكتيريا أثناء التعافي الجراحي، أو عدم تغيير الضمادة الجراحية بشكلٍ متكررٍ بما فيه الكفاية.
  • تعرض أي جرح مفتوح للبيئة الخارجية.
  • العدوى أو الإصابة عن طريق البكتيريا المقاومة للعقاقير.
  • التهاب الكلى أو المسالك البولية.
  • الالتهاب الرئوي.
  • التهاب الجلد.

كما وأن خطر الإصابة بمرض تسمم الدم يزداد عند هؤلاء الأشخاص:

  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف أجهزة المناعة، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز أو سرطان الدم.
  • أطفال صغار.
  • كبار السن.
  • الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الوريد مثل الهيروين.
  • الناس الذين يعانون من سوء صحة الأسنان.
  • الذين يستخدمون القسطرة.
  • الأشخاص الذين خضعوا لجراحةٍ حديثةٍ أو جلسةٍ خاصةٍ بالأسنان.
  • الذين يعملون في بيئةٍ ذات تعرض كبير للبكتيريا أو الفيروسات ، كما هو الحال في المستشفى أو في الهواء الطلق.3

متى تجب زيارة الطبيب

إذا لاحظت أنك تعاني من الأعراض سابقة الذكر (الأعراض الأولى وليس فقط أعراض التعفن) وبشكلٍ مستمرٍ، فلا يجب التهاون مع الموضوع أبدًا والتوجه إلى طبيبٍ مختصٍ لتشخيص الحالة المرضية والتأكد من سلامة المجرى الدموي أو إصابته.

حيث كما ذكرنا سوف يترتب على إهمال الإصابة عواقب وخيمة ربما تودي بالإنسان إلى حافة الموت، خصوصًا إذا تحولت الحالة إلى تعفن في الدم.

عندما يقوم الطبيب بتشخيص حالةٍ متعلقةٍ بمرض تسمم الدم فعليه التركيز على ثلاث نقاط:

  • تشخيص نوع الإصابة الجرثومية.
  • تحديد سبب ومصدر الإصابة.
  • تحديد إذا ما تأثرت أعضاء ووظائف أخرى في الجسم، وتحديد مدى سوء تأثرها إذا كان هنالك إصابة منتشرة بالفعل.

سيطلب الطبيب أيضًا إجراء فحوص وتحليلات عديدة للدم، والبول، وتحليل عينات من البراز، واختبار ضغط الدم، وأيضًا قد يتم اختبار المنطقة المصابة وإجراء عدة فحوصات طبية أخرى، وهذا كله يشير إلى مدى أهمية العناية الطبية الخبيرة مع مثل هذه الأمراض.4

المراجع