ما هو تعريف الاكتئاب وما أعراضه وطرق علاجه

الموسوعة » ما هو تعريف الاكتئاب وما أعراضه وطرق علاجه

الشعور بالحزن والاستياء من وقتٍ لآخر، يحدث لنا جميعًا وهو شيءٌ طبيعيٌّ، لكن استمرار هذه الحالة لفتراتٍ طويلةٍ مع اضطرابٍ في المزاج وفقدان اللذة والمتعة بكلِّ شيءٍ، هنا يصبح الأمر غير طبيعيٍّ، وهذا ما يدعى الاكتئاب (Depression).

تعريف الاكتئاب

الاكتئاب (الاضطراب الاكتئابي الكبير) أكثر من مجرد الشعور بالحزن، فهو حالةٌ خطيرةٌ تؤثر على الصحة الجسدية والعقلية. بالتعريف؛ هو اضطرابٌ مزاجيٌّ شائعٌ وخطيرٌ، يسبب أعراضًا شديدةً تؤثر على الشعور والتفكير والتعامل مع الأنشطة اليومية، مثل النوم أو الأكل أو العمل وغيرها، سنتحدث في هذا المقال عن أشيع أعراضه وكيف يُشخص بالإضافة لطرق العلاج المُتبعة.

الأعراض الأبرز للاكتئاب

تختلف الأعراض السريرية بين مريضٍ وآخر، ولكن يشترك معظم المصابين بالحزن والكآبة، وتستمر الأعراض لأسابيعَ أو أشهرٍ عادةً، وهي سيئةٌ بما يكفي لأن تؤثر على الحياة اليومية والعمل والحياة الأسريّة، وتندرج على الشكل الآتي:

أعراض الاكتئاب النفسية

  • الحزن وتدني مستوى المزاج.
  • الشعور باليأس والعجز.
  • تدني احترام الذات.
  • الشعور بالذنب.
  • الهياج وعدم التسامح مع الآخرين.
  • اختفاء الدوافع والاهتمام بالأشياء.
  • تردد في اتخاذ القرارات، حتى على مستوى أبسط القرارات.
  • فقدان معنى اللذة والمتعة.
  • الشعور بالهم أو القلق.
  • التفكير ومحاولات الانتحار أو إيذاء النفس.

أعراض الاكتئاب الجسدية

  • بطء في التحرُّك والتحدث أكثر من المعتاد.
  • تبدلات في الشهية أو الوزن (عادةً ما تنخفض، لكنها قد تزداد في بعض الأحيان).
  • الإمساك.
  • آلام غير مُفسّرة.
  • الخمول.
  • ضعف الرغبة الجنسية.
  • اضطرابات في الدورة الشهرية.
  • اضطراب النوم (الاستيقاظ المُبكِّر أو الأرق).

أعراض الاكتئاب الاجتماعية

  • تجنُب الاتصال بالأصدقاء.
  • عدم حضور المناسبات والأنشطة الاجتماعية.
  • إهمال الهوية والاهتمام.
  • صعوبات في المنزل أو العمل أو الحياة العائلية.§.

تشخيص الاكتئاب

لا بدّ من مراجعة طبيبٍ نفسيٍّ أو عامٍ، في حال:

  • استمرار الأعراض المذكورة أعلاه بشكلٍ يوميٍّ لأكثر من أسبوعين.
  • في حال أصبحت هذه الأعراض تؤثر على عمل وعلاقات وحياة المريض.
  • ظهور أو وجود أفكار انتحارية.

لا توجد اختباراتٌ جسديةٌ معينةٌ يقوم بها الطبيب لتشخيص الاكتئاب لدى المرء؛ فالطريقة المُعتمدة التي يتبعها الطبيب هي من خلال طرح أسئلةٍ منهجيةٍ، تساعد الطبيب في الوصول للتشخيص، ولا بدّ من أن يكون المريض منفتحًا وصادقًا قدر الإمكان بالإجابات، حيث إن وصف الأفكار وكيفية تأثيرها على الحياة ستساعد الطبيب في تحديد ما إذا كان هنالك اكتئاب ومدى شدته.

لكن، قد يقوم الطبيب بفحص المريض وإجراء بعض الفحوص مثل تحاليل البول أو الدم لاستبعاد الاحتمالات المرضية الأخرى التي قد تعطي نفس الأعراض، مثل قصور الغدة الدرقية.§.

عوامل الخطر المرتبطة بالاكتئاب

يعاني الناس من الاكتئاب في جميع الأعمار وجميع الخلفيات العرقية والعرقية والاجتماعية الاقتصادية، حتى الشخص الذي يبدو أنه يعيش في ظروفٍ مثاليةٍ يمكن أن يعاني من الاكتئاب، ولكن يؤثر على بعض الفئات أكثر من غيرها، فهناك عدةُ عواملَ يمكن أن تلعب دورًا في الاكتئاب، مثل:

  • الكيمياء الحيوية: قد تؤدي مستويات معينة من موادٍ كميائيةٍ في أجسامنا إلى ظهور أعراض الاكتئاب.
  • الوراثة: يمكن أن يحدث الاكتئاب بشكلٍ وراثيٍّ لعائلاتٍ معينةٍ، فمثلًا، إذا كان أحد التوأم يعاني من الاكتئاب، فإن الآخر لديه فرصة 70 % للإصابة به في وقتٍ لاحقٍ.
  • الشخصية: من يعاني من نقص تقديرٍ لذاته، أو الذي يغلبه التوتر والضغط بسهولةٍ أو الإنسان المتشائم بشكلٍ عامٍ، هؤلاء عرضة أكثر للاكتئاب.
  • العوامل البيئية: وهي كثيرةٌ ومتنوعةٌ مثل التعرُّض المستمر للعنف، أو الإهمال أو سوء المعاملة أو الفقر، كلها عوامل تجعل من الإنسان معرضًا للاكتئاب. §.

علاج الاكتئاب

إن مفتاح التدبير العلاجي للاكتئاب هو وضع خطة تقييم جيّدة بالإضافة لخطةٍ علاجيةٍ تتناسب مع الحالة، ذلك أنّ الاكتئاب ـ ورغم خطورته وعبئه الصحي ـ يستجيب بشكلٍ جيّدٍ للعلاج، ولكن قبل البدء بالعلاج، لا بدّ من أن ننوه على أمرين:

  1. يجب الانتباه في حال وجود محاولاتٍ للانتحار أو التهديد به، حتى ولو لم تكن هذه المحاولات جادة وكان القصد بها لفت الانتباه، فقد تنجح في المرات القادمة إذا لم تُؤخَذ بعين الاعتبار.
  2. استبعاد الأمراض الأخرى التي قد تكون سببًا للاكتئاب.

بالنسبة للعلاج، توجد عدة خطط علاجية يمكن أن يتبعها المريض، سواء أيًا أو مزيجًا مما يلي:

  • العلاج النفسي: والذي يشمل العلاج السُّلوكي المعرفي، والعلاج المعتمد على الأسرة والعلاج التفاعلي.
  • العلاج الدوائي: بما في ذلك الأدوية المضادة للاكتئاب ومثبتات المزاج والأدوية المضادة للذهان.
  • العلاج الكهربائي: عندما فشل العلاج الدوائي والنفسي، يمكن اللجوء إلى العلاج بالتحفيز الدماغي العميق، يشمل ذلك:
    • العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT) لاضطراب الاكتئاب مع الذهان.
    • التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) للاكتئاب الشديد.
  • العلاج بالضو:ء عبر تعريض الشخص لضوءٍ كامل الطيف في محاولةٍ لتنظيم هرمون الميلاتونين (Melatonin).
  • القيام بتمارين رياضيّة: يمكن أن تساعد في الوقاية والأعراض الخفيفة إلى المتوسطة.
  • يمكن أن تكون هنالك أساليب بديلة بما في ذلك الوخز بالإبر والتأمل والتغذية، وكلها تعتبر جزءًا من خطة العلاج الشاملة.§.
216 مشاهدة