حمض الأترج، هو نوع من أنواع الفاكهة الذي يعرف أيضًا باسم ” Citrus medica ” ، ويصنف ضمن مجموعة الحمضيات، يبلغ طول الأترج حوالي ست إلى تسع بوصات، ويتراوح لونها بين الأخضر والأصفر، ويمتلك شكلًا يشبه الليمون، مع جلد متجعد، وقشرة سميكة، كما يعد من الحمضيات غير المعروفة في العالم، حيث يعرفه القليل من الناس.

ويعد الجزء الصالح للأكل من فاكهة الأترج صغيرًا جدًا، حيث تحاط الثمرة بقشرة سميكة، وهذا الأمر يميزها عن باقي الحمضيات، وينتشر هذا النوع من الحمضيات في المناطق المناخية الدافئة والمتوسطة، التي توجد في بلدان البحر الأبيض المتوسط، وجزر الهند الغربية، في حين يصعب العثور عليها في باقي البلدان الأخرى.

وتنمو هذه الحمضيات على شجيرات أو على أشجار يصل طولها لحوالي 8 إلى 15 قدم، كما تمتلك شجرة الأترج فروعًا غير منتظمة، بالإضافة لأوراق خضراء زاهية مع رائحة ليمون متميزة، وتنمو معها أزهارٌ صغيرةٌ بيضاء اللون.

وتعد فاكهة الأترج واحدة من الأنواع الأصلية للحمضيات، ومن خلالها أُنتجت أنواع مختلفة من الفواكه الشعبية، مثل الليمون، وذلك باستخدام عملية التهجين، حيث يعتبر الليمون من فاكهة الأترج، ويحوي الأترج نسبة عالية من فيتامين “c”، بالإضافة لمضادات الأكسدة، مثل خلات لينالييل، والليمونين.

كما يعد مصدرًا ممتازًا للبكتين، مع العلم أن البكتين نوع من الألياف القابلة للذوبان في أمعاء الجسم البشري، وتساعده في امتصاص الماء. ونظرًا لاحتواء هذه الفاكهة على الكثير من المواد الغذائية، فقد قدمت عددًا كبيرًا من الفوائد الصحية التي تجلت فيما يلي:

  • تقليل الإصابة بأمراض القلب، حيث أشارت العديد من الدراسات أن حمض الأترج يساعد في الحفاظ على صحة القلب، وحمايته من الأمراض.
  • تعزيز المناعة، حيث يقضي هذا الحمض على البكتيريا الضارة والفيروسات، ويحمي الجسم من الأمراض، و يحافظ أيضًا على الخلايا المناعية ويقويها.
  • التقليل من الالتهابات، حيث يعد تراكم الجذور الضارة في جسم الإنسان من الأسباب الرئيسية المسببة للالتهابات، وتلف الخلايا، فيساعد حمض الأترج على التخلص من هذه الجذور.
  • يلعب حمض الأترج دورًا هامًا في علاج السعال.
  • يعتبر حمض الأترج ترياقًا للعديد من لدغات العقارب.
  • يساهم حمض الأترج في الحماية من الإصابة بالسرطانات.

كما استخدمت هذه الفاكهة في العديد من المأكولات الآسيوية، حيث تقطع القشرة إلى قطع صغير لتخلط مع شراب السكر أو الكراميل، ويمكن إضافة حمض الأترج إلى الحلويات والكوكتيلات، ويصنع منه المربى، كما يعتبر هذا الحمض عنصرًا أساسيًا لبعض أنواع العطور والأدوية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الفاكهة زرعت منذ العصور القديمة، وتعتبر الصين الأرض الأصلية لها، حيث جلبها الراهبون البوذيون  إلى الصين، ثم انتشرت على نطاق واسع في الخليج الفارسي، ويعتقد أنها اشتهرت في أوروبا بعد هزيمة الإسكندر الأكبر. وكان لحمض الأترج أهمية ثقافية كبيرة عند الكثيرين في تلك المنطقة، حيث اعتبرها سكان كل من اليابان والصين رمزًا للسعادة والثروة.

وإن كنت من الراغبين في شراء فاكهة الأترج الطازجة، يجب عليك التأكد من أنها تملك رائحة قوية، كما يجب أن تكون القشرة خالية من البقع الناعمة، بالإضافة لامتلاكها للون الأصفر الساطع الذي يشير إلى نضوج الأترج، في حين يشير اللون الأصفر المائل للبرتقالي إلى أن الفاكهة ناضجة بشكل كبير، أما اللون الأخضر يدل على عدم نضوجها. ويمكن الحفاظ عليها خارج الثلاجة لمدة أسبوع فقط، وفي حال وضعت في الثلاجة يمكن أن تبقي طازجة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

أكمل القراءة

حمض الأترج أو حمضيات الأترج هو نوع من أنواع الفاكهة الحمضية، اسمها العلمي سيتروس ميديكا (Citrus medica) وهي واحدة من الفواكه القديمة غير الشائعة في زمننا الحالي. وسيتروس (Citrus) هو اسمٌ لاتيني يُشير إلى الحمضيات بشكل عام وكما ذُكر للتوّ فإنه يدخل في الاسم العلمي لفاكهة الأترج، واشتقاقًا من هذا اللفظ يُطلَق على فاكهة الأترج في اللغة الإنجليزية اسم سيترون (Citron) وفي اللغة الإيطالية سيدرو (cedro)، أما باليونانية وتحديدًا الإغريقية فيُقال لها كيترو (κίτρο).

وفي اللغة العربية الفُصحى ذُكِر أيضًا لفظ الأترج في بعض المعاجم العربية والقواميس المُعتمدة، فقد وردَ في المعجم الوسيط شجر الأترج كونه شجرٌ ناعم الأغصان والورق، وثمر الأترج ثمرٌ حامض، ذهبي اللون وذكي الرائحة وكثمرة الليمون الكبيرة.

أمّا في القاموس المحيط فقد ورد كل من لفظ أُتْرُجُّ وأُتْرُجَّةُ وتُرُنْجَةُ وتُرُنْجُ على أنه حامض مُسكِّن غُلمة النساء، -والغلمة هي شدّة الشهوة الجنسية كما ذُكِر في القاموس المحيط ومعجم لسان العرب والمعجم الغني ومعجم الرائد-، وقشره يمنع التسوس في الثياب.

وفي اللّغة العربية العامية قد يُقال له الكَبَّاد، حتى أن لفظ الأترجة ذُكِرَ في أحد الأحاديث النبوية الشريفة، فقيلَ “عن أبي موسى الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: ريحها طيب وطعمها طيب، ومَثَل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمَثَلِ التمرة: لا ريح لها وطعمها حُلْوٌ، وَمَثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانَة: ريحها طيب وطعمها مُرٌّ، وَمَثَل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحَنْظَلَةِ: ليس لها ريح وطعمها مُرٌّ)”.

كان يُعتقَد قديمًا وتحديدًا عند معتنقي الديانة اليهودية أنّ الأترج له قدرات خطيرة مثل الشفاء وتغيير جنس المولود عند النساء، فكان النساء يتناولنَهُ في فترة الحمل رغبةً منهم في الحصول على مولود ذكر، ولذلك كان يُعتقَد بأنها فاكهة مُقدّسة وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالدين اليهودي.

أمّا أصوله فلم تُحدَّد بشكل دقيق، بل تُرِكَت لبعض الأساطير والأقاويل المنقولة على مر العصور، وأكثر الأساطير تداولًا تقول أنّ أصل ثمرة الأترج يعود إلى جنوب شرقي آسيا وسرعان ما انتقل إلى منطقة حوض الأبيض المتوسط، وفي كل الأحوال فإنّ ثمرة الأترج من الحمضيات غير المُحِبّة للبرودة -الصقيع- من جهة والمُحبّة للأمطار والجو الدافِئ من جهة أخرى، فمن الممكن أن تُزرَع في أي وسط مناخي مناسِب ومتوسّط الحرارة مثل المناطق شبه الاستوائية والمدارية.

تشبِه الأترج في هيكلها الخارجي ثمرة الليمون إلى حدٍّ كبير حتى أنه يُطلَق عليها في بعض الأحيان اسم الليمون الفردوسي، والاختلاف الذي قد تلاحظه بين الثمرتين هو أنّ الأترج يكون حجمه أكبر من الليمون حتّى أنّه في بعض الأحيان قد يصل وزن ثمرة من ثماره إلى حوالي 2.5 كيلو غرام، ويكون شكله بيضويًّا مائل إلى مستطيل أكثر من الليمون، وقد يتحوّل لونه إلى اللون البرتقالي في فترة النضج.

حمض الأترج

على الرغم من أنّ الأترج كبير نسبيًا في الحجم إلا أنّ قشرته الخارجية وغلافه الأبيض الداخلي أو لُبَّهُ سميك جدًا، مثل الشكل الآتي:

حمض الأترج

وفي نهاية هذه الإجابة سأذكر لك قليلًا من الفوائد الصحية للأترج:

  • ممكن أن يكون مضادًّا طبيعيًا لنزلات البرد وبعض الأنواع الخفيفة من الانفلونزا، فيعمل كمادة مضادة للميكروبات.
  • مضاد للقرحة ومُسكّن لبعض الآلام الداخلية الخفيفة.
  • يُعتبَر الأترج من المواد المدرة للبول.
  • مضاد أكسدة قوي.
  • مضاد لارتفاع ضغط الدم.
  • مضاد لبعض الأمراض الخطيرة مثل السرطان.
  • مضاد لبعض أنواع الفطريات والديدان والبكتيريا.

أمّا الاستعمالات الصناعية للأترج:

  • يُضاف الأترج لبعض المشروبات الغازية والكحولية.
  • يُصنَع منه المُربّى والعصائر.
  • يُستخدَم كمادة طبيعية تُضاف إلى بعض الأصناف الغذائية المُصنّعة لإضافة الطعم اللذيذ عليها، وتزويدها ببعض الفوائد الصحية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو حمض الأترج"؟