شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

داء الصرع من الأمراض التي تصيب الدماغ ويسبب آلامًا حادةً ومزعجةً، وأحيانًا يمر الإنسان بآلامٍ حادةٍ في الرأس قد لا تعني أنه قريبٌ من خطر الصرع أو يعاني منه بالفعل!

لذلك، سوف نتعرف اليوم على أعراضه وأسبابه، ومعلوماتٍ تعريفيةٍ عن الصرع ونوباته.

تعريف داء الصرع

داء الصرع هو اضطرابٌ مزمنٌ يحدث في الدماغ، ويتصف بحدوث نوبات صرعٍ متكررةٍ وغير مبررةٍ، ولم تأت كآثارٍ جانبيةٍ للإدمان على الكحول أو انخفاض السكر في الدم بشكلٍ كبيرٍ، ولا تكفي الإصابة بنوبةٍ واحدةٍ غير متكررةٍ إلى تشخيص الإصابة بهذا المرض؛ إذ إن حدوث ذلك قد يكون طبيعيًّا في حياة الإنسان.

كما وأن المصاب بالصرع يتعرض لأكثر من نوعٍ واحدٍ من النوبات، وقد تظهر عليه أعراضًا لمشاكل عصبية أيضًا، ومن المعروف أن كلمة الصرع لوحدها لا تمتلك تعريفًا موحدًا لدرجة الألم والشدة في النوبات أو سبب حدوثها.1

نوبات الصرع

من المعروف أن النشاط الكهربائي يحدث داخل الدماغ طوال الوقت، ولكن نوبة الصرع هي حدوث نشاطٍ حادٍ ومفاجئٍ وما يمكن القول أنه انفجارٌ في كثافة النشاط الكهربائي داخل الدماغ، وبما أن الأنشطة الكهربائية هذه تُعتبر طريقة انتقال رسائل خلايا الدماغ بين بعضها، فمن البديهي أن يتوقف الدماغ عن العمل بشكلٍ طبيعيٍّ عند حدوث خللٍ في هذه الأنشطة الكهربائية لتصبح رسائل الخلايا مختلفةً وفوضويةً.

هذا وهنالك أكثر من نوعٍ واحدٍ للنوبة، تأثيرها المباشر على الإنسان يختلف حسب مكان حدوثها ضمن الدماغ ومدى توسعها.

عند تعرض الإنسان للنوبة قد يحافظ على إدراكه لما يجري من حوله، بينما قد يفقد وعيه في أنواعٍ أخرى من النوبات، كما وقد تظهر عليه تحركاتٍ غير مألوفة وعواطف ومشاعر غير عادية أو ربما سيعاني من عدم القدرة على الحركة (التجمد أو التيبس) أو السقوط على الأرض أو الإصابة بالرعشة.2

أعراض داء الصرع

الأعراض الرئيسية والشائعة للصرع هي حدوث نوباتٍ متكررةٍ، ولكن إذا تعرض الإنسان لإحدى هذه الأعراض أو أكثر عليه زيارة الطبيب خصوصًا إذا تكررت:

  • تشنجات بدون درجات حرارة (أي بدون حمى).
  • نوبات قصيرة من فقدان الوعي وتشتت الذاكرة.
  • نوبات الإغماء المتقطع والتي يتم خلالها فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة، وكثيرًا ما يتبعها التعب الشديد.
  • لا يتجاوب الشخص لفترةٍ قصيرةٍ من الزمن مع الأسئلة والإرشادات العادية.
  • يصبح الشخص متيبسًا غير قادرٍ على الحركة فجأةً وبدون سببٍ واضحٍ.
  • يبدو الشخص لفترةٍ قصيرةٍ من الزمن مشوشًا وغير قادرٍ على التواصل بشكلٍ طبيعيٍّ.
  • تكرار حركات غير لائقةٍ.
  • شعور الشخص بالخوف لسببٍ غير واضحٍ أو معروفٍ، وقد يصاب بالهلع أو الغضب الشديد.
  • تغييراتٌ غريبةٌ وغير عادية في الحواس الرئيسية كالسمع والشم واللمس.
  • رعشةٌ أو رجفةٌ في القدمين أو الذراعين أو في كامل الجسد، وعند تعرض الأطفال لهذه الحالة تظهر عليهم بصورة حركات رجيج سريعة.

هذا وهنالك أعراضٌ أخرى لا يمكن الاعتماد عليها لوحدها لتشخيص داء الصرع بل من الشائع في الحقيقة خلطها مع الصرع مع أنها قد تكون دليلًا على الإصابة بمرضٍ آخر أو مجرد حالةٍ نفسيةٍ:

  • مرافقة أعراض الصرع لارتفاعٍ ملحوظٍ في درجة حرارة المصاب.
  • فقدان الوعي.
  • الشعور بالتخدر أو النوم أكثر من مرة في وضح النهار.
  • التجمد أو تكرار الشعور بضعفٍ شديدٍ في العضلات.
  • اضطرابات في النوم.
  • الكوابيس المتكررة.
  • نوبات هلع.
  • شرود فصامي (اضطراب نفسي نادر).
  • نوبات نفسية.3

أسباب الصرع

بالنسبة لكل ستة مصابين من أصل عشرة، فإنّ السبب وراء داء الصرع غير معروفٍ للأسف، حيث هنالك العديد من العوامل التي تحفز هذه الإصابة.

ومن المحتمل أن تكون الأسباب كما يلي:

  • إصابات وجروح في الدماغ.
  • تندب في الدماغ بعد حدوث إصابة فيه (يقال عنه الصرع بعد الإصابة أو الصدمة).
  • الإصابة بمرضٍ خطيرٍ أو ارتفاعٍ هائلٍ في درجات الحرارة (تعتبر هذه أسبابًا رئيسية للإصابة بالصرع لمن هو فوق 35 سنة).
  • أمراض الأوعية الدموية.
  • نقص في كمية الأوكسجين بالدماغ.
  • ورم أو تكيسات في الدماغ.
  • مرض الخرف أو مرض الزهايمر.
  • تعاطي المخدرات بالنسبة للأمهات أو التعرض لإصابة وجروح قبل الولادة أو تشوه في الدماغ أو نقص الأكسجين عند الولادة.
  • الأمراض المعدية مثل الإيدز والتهاب السحايا.
  • الاضطرابات والأمراض الوراثية أو الأمراض العصبية.

المورثات والصفات الوراثية تلعب دورًا في الإصابة ببعض أنواع الصرع، وبالنسبة لعامة الناس، فإنّ نسبة الإصابة بالمرض قبل سنة 20 لا تتجاوز 1%، ولكن النسبة تزداد من 2 إلى 5 بالمئة لمن لديه طرف من أبويه يعاني من الصرع بسبب عوامل وراثية.

من الجدير بالذكر أن العوامل الوراثية قد تجعل بعض الناس أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات نتيجة محفزاتٍ من البيئة المحيطة.

الإصابة بالصرع لا تتوقف على عمرٍ معينٍ بل من الممكن أن تحدث في أي سن، وغالبًا ما يكون التشخيص بالمرض في مرحلة الطفولة المبكرة أو بعد سن 60.4

المراجع