ما هو داء الصرع وما هي أسبابه وعلاجه

يُمكِن أن يُصاب أيُّ شخص بالصَّرَع. ويُؤثِّر الصَّرَع على كل من الذكور والإناث من جميع الأعراق والخلفيات والأعمار، قد تختلف الاعراض اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر، ماهو داء الصرع؟

3 إجابات

يعد الصرع من  الاضطرابات الشائعة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي. والآليّة المرضيّة الأساسيّة في هذا الاضطراب تكمن في وجود خلل في النشاط الكهربائيّ للدماغ مما يؤدي لحدوث نوبات أو فترات من سلوكيات وأحاسيس غير طبيعيّة وغير مفهومة، وحتى فقدان الوعي لفترة مؤقّتة في بعض الحالات. يمكن للصرع أن يصيب أي شخص بغض النظر عن عمره، عرقه أو جنسه.

تختلف أعراض النوبات اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر؛ فبعض النّوبات تقتصر على لحظات من الشّرود، بينما يواجه آخرون تحرّكات نفضيّة عنيفة وتشنّجات تعرف على نطاق واسع باسم “الاختلاج”.

من الجدير بالذّكر هنا أنّ أيّ إنسان معرّض خلال مرحلة من مراحل حياته لحدوث الاختلاج نظرًا لأسبابه المتنوّعة، وأنّ نوبةً اختلاجيّةً واحدةً غير كافية لتشخيص الصّرع وإنّما يلزم لذلك حدوث نوبتين على الأقل دون أن يعرف لهما محفّز واضح (فالمميز في نوبات الاختلاج الصرعيّة هو طبيعتها التلقائيّة غير المرتبطة بأيّ منبّه أو محرّض).

الإصابة بمرض الصّرع ليست بالشأن الخطير، فمعظم النّاس المصابين به يحظون بحياة طبيعيّة كليًا شرط التزامهم بالأدوية التي يصفها لهم الطّبيب. ورغم أنّ المرض يستمر مدى الحياة لدى البعض إلّا أنّه يمكن أن يُشفى لدى البعض الآخر وخاصّة الأطفال. تعتبر الجراحة من الخيارات العلاجيّة المتاحة كذلك للحالات الشّديدة وغير القابلة للضّبط أو تلك التي تحمل خطرًا على حياة المريض.

وأخيرًا ، هناك عدّة عوامل تزيد من احتمال إصابة الشّخص بالصّرع وأهمها:

  • الأطفال الصّغار أو المنسّين الكبار في السن.

  • وجود إصابة أو أكثر بالصّرع في عائلة الشّخص.

  • التعرّض لإصابة في الرأس أو لسكتة دماغيّة.

  • العته (الخرف).

  • الإصابة بأحد إنتانات الجهاز العصبي المركزي وخاصّة التهاب السّحايا.

  • بدء النّوبات الإختلاجيّة في سنّ مبكّرة يزيد من احتمال بقائها لدى الشّخص. وهنا يجب أن نميّز الصّرع عن حالات الاختلاج الناجمة عن ارتفاع درجة الحرارة لدى الأطفال الصّغار، فهذه الحالات سليمة تمامًا وتزول تلقائيًا مع تقدّم عمر الطّفل.

أكمل القراءة

تتعلق نوبة الصرع بالنشاط الكهربائي الذي يحدث داخل الدماغ، وكأنها انفجار لكثافة النشاط الكهربائي، عندما يحدث خلل في الأنشطة الكهربائية لتصبح رسائل الخلايا فوضوية وتنتج عنها حركات لا إرادية، ولنوبة الصرع ثلاث أنواع:

  • نوبة خفيفة: يبقى المريض مدركاً لما حوله.
  • نوبة متوسطة: يفقد الوعي لمدة ثواني، ويعاني من السقوط على الأرض وعدم القدرة على الحركة.
  • نوبة قوية: يفقد الوعي لمدة ساعات ويعاني من السقوط على الأرض وعدم القدرة على الحركة.

ومن الأعراض الأكثر شيوعاً لنوبات الصرع:

  • تشتت الذاكرة وتكرار حركات غير لائقة.
  • اضطراب في النوم والكوابيس المتكررة.
  • رعشة في كامل الجسم أو في القدمين واليدين فقط.
  • ارتفاع درجة الحرارة ونوبات من الإغماء المتقطع وفقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة.

ومن أسباب الصرع العوامل الوراثية التي تلعب دوراً في الإصابة ببعض أنواع الصرع، وهي لاتتوقف بعمر معين، ويمكن التشخيص في مرحلة مبكرة أو بعد عمر الـ 60 عامًا. ومن الأسباب الأخرى:

  • إصابات وجروح في الدماغ وتندب في هذه الإصابات.
  • نقص الأوكسجين بالدماغ.
  • مرض الخرف أو الزهايمر.
  • الإصابة بمرض خطير أو ارتغاع هائل في درجات الحرارة وهي أسباب رئيسية للإصابة لمن عمره فوق 35 سنة.

أكمل القراءة

لفهم داء الصرع علينا أولًا تعريف النوبة (Seizure)، والتي هي حدثية غير إرادية ومفاجئة من تبدل السلوك، مع أو بدون فقد في الوعي، سببها انفراغات كهربائية شاذة عديدة ومتزامنة إلى حد بعيد، وهذه الانفراغات تنطلق من تجمع عصبونات في الجملة العصبية المركزية CNS، وعندما تتكرر النوب فإنّها تسمى بالصرع (Epilepsy).

إذًا الصرع هو داء عصبي مزمن، السمة المميزة له هي نوبات متكررة غير مُفسّرة، والتي لم تنتج عن بعض الحالات الطبية المعروفة والعكوسة مثل سحب الكحول أو انخفاض شديد في سكر الدم. قد تكون النوبات في الصرع مرتبطة بإصابة في الدماغ أو استعداد وراثي عائلي، ولكن غالبًا ما تكون مجهولة السبب.

يعاني العديد من الأشخاص، مما يدعى المتلازمة الصرعيّة، و هي حالة تتشابه بها اختبار تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) والتاريخ السريري وتاريخ العائلة والتوقعات بين مجموعة من الأشخاص المصابين بالصرع.

يمكن أن تشمل النوبة أي جزء من الجسم، ويتحدد نمط النوبة وتوزعها حسب موقع الأذية الدماغية ومدى انتشارها، حيث تحدد هذه العوامل طبيعة النوبة وتأثيرها على الفرد. فمن الممكن أن تؤثر النوبات على سلامة المرء وعلاقاته وعمله وقيادته وغير ذلك الكثير، لذا قد تكون قضية الإدراك العام لمشكلة الصرع أصعب من علاج الصرع نفسه.

عندما نتحدث عن الصرع فإننا نشير لكونه ظاهرة سريرية، وليس كينونة مرضية قائمة بذاتها، أي يوجد مجموعة من الأشكال والأسباب والأمراض التي يكون الصرع عرضاً لها، وليس مرضاً مستقلاً قائماً بذاته.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو داء الصرع وما هي أسبابه وعلاجه"؟